-
العنوان:حراك دبلوماسي إيراني واسع لمواجهة التصعيد الأمريكي في بحر عمان
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت | خاص: وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، فجر اليوم السبت، إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، ضمن زيارة خارجية تشمل سلطنة عمان وروسيا، وذلك في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي أعقبت تعثر المفاوضات أسبوع المنصرم بسبب تعنت واشنطن.
-
التصنيفات:تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:
وأعلن التلفزيون الإيراني أن عراقجي يحمل إلى إسلام أباد رداً رسمياً من إيران على المقترحات التي قدمها قائد الجيش الباكستاني، في إطار الجهود الإقليمية لإنهاء العدوان والحصار الصهيوأمريكي على إيران والذي استمر ما يقارب 41 يوماً.
وبحسب مراسلنا في طهران، فإن الجمهورية
الإسلامية تسعى من خلال الزيارة الخارجية التي يقوم بها عراقجي لباكستان وعمان
وروسيا، إلى تفعيل قنوات التواصل مع أطراف فاعلة قادرة على لعب دور الوساطة،
خصوصاً في ظل تعثر المفاوضات المباشرة المباشر مع الولايات المتحدة بسبب تعنت
الأخيرة.
ولفت إلى أن هذا التحرك محاطاً بتحديات
كبيرة، في ظل استمرار التصعيد البحري الأمريكي، ما يجعل فرص تحقيق اختراق سريع
محدودة، مبيناً أن تكثيف الجهود الدبلوماسية الإيرانية يؤكد رغبة طهران في تفويت
الفرصة على العدة وتجنب عودة الحرب.
وأكد مراسلنا أن الملفات المطروحة في
الجولة الحالية تركز على كسر الحصار البحري الأمريكي واستهداف السفن الإيرانية
وتعزيز التعاون الإقليمي، دون إدراج مباشر للملف النووي ضمن مهام الوزير، بالإضافة
إلى رفض الجمهورية الإسلامية الإملاءات والضغوط الخارجية، موضحاً أن سلطنة عمان
تمتلك خبرة طويلة في تقريب وجهات النظر، بينما تمثل روسيا دعامة سياسية
واستراتيجية لطهران في مواجهة الضغوط الغربية.
وأشار إلى أن الزيارة الخارجية التي
يقودها الوزير عراقجي تتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية اعتراض سفينة
كانت متجهة إلى أحد الموانئ الإيرانية، ما يجسد النهج الأمريكي القائم على فرض
الهيمنة البحرية في مياه بحر عمان والمحيط الهندي، بالتوازي مع تصعيد اقتصادي
يستهدف قطاع الطاقة الإيراني.
في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني
أن السفينة المحتجزة من قبل الولايات المتحدة في خليج عمان نفذت رحلات متكررة إلى
موانئ أمريكية خلال الأشهر الستة الماضية.
من جانبها ذكرت وكالة بلومبرغ، أن صور
الأقمار الصناعية وبيانات الملاحة تؤكد استمرار إيران في تحميل النفط على الناقلات
رغم القيود الأمريكية، كما أفادت وكالة رويترز بأن حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت
تباطؤاً ملحوظاً، مع عبور خمس سفن فقط خلال يومين، بينها ناقلة منتجات نفطية
إيرانية.
إلى ذلك أوضح الكاتب والإعلامي علي
أكبر برزنوني، أن الموقف الإيراني بقي ثابتاً منذ بداية العدوان الصهيوأمريكي، مع
تأكيد طهران على شروطها في أي مسار تفاوضي، ورفضها الشروط الأمريكية التعجيزية،
وهو ما أدى إلى تعثر الجولة الأخيرة من المفاوضات، وفي المقابل، تبدو الهدنة
القائمة هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة، في ظل انعدام الثقة بين الأطراف،
واستمرار التصعيد من قبل العدو الصهيوني في قطاع غزة ولبنان، رغم الحديث عن وقف
العدوان.
وأفاد برزنوني في لقاء مع قناة
المسيرة، اليوم السبت، بأن عدم التزام العدو بالاتفاقات ومواصلة الكيان الصهيوني
في ارتكاب الجرائم يعزز القناعة لدى طهران بأن أي تهدئة مؤقتة تُستخدم كغطاء
لإعادة ترتيب القدرات العسكرية، مضيفاً أنه في الوقت الذي تفرض واشنطن حصاراً
بحرياً على الموانئ الإيرانية، فإن طهران تمتلك أوراق استراتيجية كبيرة من شأنها
خنق العدو، وعلى رأسها السيطرة على مضيق هرمز، الذي يشكل شرياناً حيوياً لحركة
الطاقة العالمية.
وذكر أن الجمهورية الإسلامية تمتلك
شبكة من أوراق القوة الإقليمية، تمتد عبر عدة ساحات، ما يمنحها قدرة على التأثير
في توازنات المنطقة، كما تواصل تطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك المنظومات
الصاروخية والطائرات المسيرة، في إطار تعزيز الردع والاستعداد لأي سيناريو قادم،
مبيناً أن الإدارة الأمريكية تواجه تحديات داخلية وخارجية متزايدة، مع تصاعد
الانتقادات بشأن إدارة الحرب العدوانية ضد إيران، في وقت تبدو فيه الحاجة
الأمريكية للتهدئة أكبر، نتيجة الكلفة الاقتصادية والعسكرية المرتفعة.
بدوره قال السفير والمندوب الدائم
للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، إن
بلاده لا تشن حرباً، وإنما تمارس الدفاع المستمر عن النفس، مشدداً على أن هذا
الدفاع لا يرتبط بمدة زمنية محددة.
وقال
بحريني، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، رداً على سؤال حول مدى استمرار المواجهة: هذا السؤال ينبغي
توجيهه إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي بدأت هذا العدوان، نحن لا نخوض حرباً،
بل ندافع عن بلدنا، والدفاع لا نهاية له.
وأضاف أن إيران ستواصل الدفاع عن
أراضيها حتى يتوقف العدوان بشكل كامل، مع التوصل إلى ضمانات تمنع تكرار مثل هذه
الجرائم في المستقبل، مشيراً إلى أن القوات المسلحة والشعب الإيراني واصلا الرد
حتى اللحظات الأخيرة قبل وقف إطلاق النار، دون أي تراجع في مستوى الدفاع.
وفي سياق آخر، ورداً على سؤال بشأن
احتجاز سفن لدول غير منخرطة مباشرة في العدوان إلى جانب الولايات المتحدة والكيان
الصهيوني، أكد بحريني أن مضيق هرمز شهد استغلالاً من جانب الخصوم لتأمين مصالح
عسكرية في المنطقة، مبيناً أن ذلك يفرض على إيران تعزيز الرقابة والإشراف على حركة
الملاحة في المضيق.
ونفى السفير الإيراني وجود أي خلافات
داخلية في الاستراتيجيات الإيرانية، معتبراً أن التناقض يكمن في الموقف الأمريكي،
قائلاً: لا يوجد أي تناقض داخل إيران، المشكلة في السياسات الأمريكية التي تتأرجح
بين التفاوض والتهديد وتصعيد الضغوط، أما إيران فتتعامل مع كل موقف وفق طبيعته،
وهذا ليس تناقضاً لكنه استجابة للواقع.
على ذات الصعيد، أعلنت الجمهورية
الإسلامية، اليوم السبت، تسيير أول رحلة منتظمة على خط (طهران –مشهد – طهران)
لشركة الخطوط الجوية الإيرانية "هما"، وذلك بعد توقف دام 56 يوماً نتيجة
العدوان الأمريكي الصهيوني.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع إعادة
فتح المجال الجوي للبلاد تدريجياً واستئناف الرحلات الجوية، حيث استأنفت الشركة
رحلاتها المنتظمة على هذا الخط، اليوم السبت، الموافق 25 أبريل.
وأوضحت العلاقات العامة في الشركة أن
استئناف هذه الرحلات جاء عقب الحصول على التصاريح اللازمة من هيئة الطيران المدني
والجهات المعنية، في إطار العودة التدريجية إلى العمليات الجوية الطبيعية.
وبحسب الجدول الزمني المعلن، تم تسيير
رحلة الذهاب (طهران–مشهد) اليوم السبت عند الساعة 10:00 صباحاً من مطار مهرآباد،
فيما من المقرر أن تغادر رحلة العودة، غداً الأحد، رقم (3502)، من مطار مشهد عند
الساعة 12:30 ظهراً، لتصل إلى مطار مهرآباد عند الساعة 14:10 ظهراً.
وفي
28 فبراير الماضي، شن العدو الأمريكي الصهيوني، عدواناً إجرامياً على الجمهورية
الإسلامية استمر 40 يوماً راح ضحيته آلاف المدنيين واستهدف المدارس والمستشفيات
والمساجد وغيرها من مقدرات الشعب الإيراني.


تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م