-
العنوان:هرمز بين الإغلاق والتنظيم: قراءة في السيادة الإيرانية وقواعد المرور الجديدة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
عندما نعيد قراءة المشهد في مضيق هرمز بعيدًا عن ضجيج الدعاية الغربية التي تصر على تصوير الإجراء الإيراني في مضيق هرمز كحالة من الإغلاق الأعمى والشلل التام وكأن طهران قد أغلقت أبواب البحر بوجه العالم بشكل جنوني غير محسوب، تتضح لنا جليًّا الحقيقة التي تؤكّـدها التصريحات الإيرانية الرسمية والتي تقول شيئًا مختلفًا تمامًا، فما يحدث ويحدث في مضيق هرمز ليس إغلاقًا شاملًا بل هو فرض نظام جديد ومرشد لحركة الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي وهو فارق جوهري كبير يجب أن نقف عنده طويلًا، فارق بين عقلية الدولة المسؤولة عن أمنها القومي وعقلية البلطجة البحرية التي يحاول الإعلام المعادي إلصاقها بإيران.
إن إصرار البيت الأبيض وأبواقه
الإعلامية على استخدام مفردة الإغلاق الكامل إنما هو محاولة مكشوفة لقلب الحقائق
وتأجيج الرأي العام العالمي ضد الجمهورية الإسلامية بينما الواقع الملموس على
الأرض يقول إن السفن التي تلتزم بدفع الرسوم المقرّرة وتخضع لإجراءات التفتيش تحصل
على موافقة العبور وهذا بالضبط ما أعلنته إيران مسبقًا بأن أولوية المرور ستكون
لمن يلتزم بالقواعد الجديدة.
لقد وضعت تصريحات الخارجية الإيرانية
الأخيرة الأَسَاس القانوني لهذا المسلك بوضوح لا لبس فيه، فالقانون الدولي لا يحظر
على دولة ذات سيادة أن تتخذ التدابير الكفيلة بمنع استخدام أراضيها ومياهها
الإقليمية كمنصة لشن عدوان عسكري يستهدف أمنها القومي ومصير شعبها ومن هذا المنطلق
فإن الرقابة التي تفرضها طهران على هرمز ليست قرصنة بحرية ولا عملًا فوضويًّا بقدر
ما هي ممارسة مشروعة ومتناغمة مع حق الدفاع عن النفس المكفول في ميثاق الأمم
المتحدة.
فلا وجود لنوايا إيرانية أَو حتى
الحديث من مصادر رسمية عن رغبة طهران في تدمير الاقتصاد العالمي أَو خنق الطاقة،
بل إن حديث طهران الرسمي والشعبي يوحي عن توطيد إدارة حكيمة للأزمة وفرض واقع
سيادي جديد، فشرطي المرور الذي يقف في مفترق الطرق ليمنع السيارات المخالفة أَو
المشبوهة من العبور ليس قاطع طريق بل هو منظم للحركة وضامن للسلامة العامة، وإيران
اليوم تمارس هذا الدور التنظيمي في مضيق هرمز فهي لا تمنع الملاحة الدولية من
حَيثُ المبدأ ولكنها تشترط ألا يكون هذا المرور غطاءً لأعمال عدائية تستهدف
مفاعلاتها أَو موانئها أَو شعبها، إنه منطق الدولة التي ترفض أن يكون مضيقها ممرًا
مستباحًا لقوات معادية تهدّد وجودها يوميًّا ولذلك فإن التعامل مع هذه الوقائع
بوصفه جنونًا أَو فوضى عارمة هو إما جهل مطبق بالقانون الدولي أَو تواطؤ متعمد مع
السردية الأمريكية التي تسعى لشيطنة أي فعل سيادي إيراني.
إن رسم السياسات والتوقعات بناء على مغالطة الإغلاق الكامل التي يروج لها البيت الأبيض سيقودنا نحن العرب وباقي دول العالم إلى حسابات خاطئة وخطيرة، بينما تمضي إيران بثبات نحو ترسيخ معادلة جديدة عنوانها الأمن مقابل المرور والنظام مقابل الفوضى التي كانت سائدة لعقود.
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
تغطية خاصة | من ذكرى الصرخة في وجه المستكبرين إلى ساحات المواجهة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
تغطية خاصة | حول سيطرة إيران على مضيق هرمز وتراجع الردع الأمريكي، وصمود المقاومة الإسلامية في لبنان وعجز العدو الصهيوني 07-11-1447هـ 24-04-2026م