-
العنوان:الصراع مع الصهيونية بين أوهام التّسوية وخيار المُواجهة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:إن قراءة الواقع السياسي والعسكري للعدو الصهيوني تقتضي أولاً الانعتاق من أسر التحليلات السطحية التي تحصر الصراع في زاوية الخلاف السياسي أو الأزمة الحدودية، والانتقال نحو رؤية ثقافية ومنهجية تستمد بصيرتها من القرآن الكريم.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
فمن يرفض إعطاء النقير (وهو النكتة الصغيرة في ظهر النواة) لن يقبل يوماً بسيادة حقيقية لغيره على شبر من الأرض، مما يجعل المراهنة على تقسيم القدس أو الدولة المستقلة وهماً يسوقه الضعفاء، أما خيار المعاهدات، فقد تحول في يد العدو إلى أداة للمناورة وتجريد الخصوم من أوراق القوة؛ فالتاريخ القريب في غزة وجنوب لبنان يشهد أن العدو ينقض العهد فور شعوره بالقدرة على الغدر، وهو تجسيد للآية: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم}.
فالقوة الإقناعية هنا تكمن في أن "النكث" ليس خطأً تكتيكياً صهيونياً، بقدر ما هو استراتيجية ثابتة لإنهاك الطرف الآخر بالوعود الكاذبة، إذ يأتي خلف ذلك "خيار الاسترضاء والاستسلام"، الذي تتبناه الجماعات الحاكمة في سوريا وبعض الأنظمة في المنطقة، ظناً منها أن مغازلة العدو وتطمين أمنه سيجعله كافاً عن أذاه، حتى وصل الحال ببعضهم لتصنيف المقاومة كعدو مشترك فلم يزدها ذلك الا توغلا واحتلالاً وتوسعاً واستباحة للأمة.
وهنا تبرز الحقيقة القرآنية الصادمة: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}،فالرضا الصهيوني ثمنه ليس "الأمن" بل التبعية الكاملة والذوبان في مشروعهم، وهو ما يفسر لماذا لم يسلم المستسلمون من الإذلال رغم كل ما قدموه.
وهنا تتجلى الآية: {هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ}، فكل هذه الخيارات قد تحطمت على صخرة الأطماع الصهيونية العالمية، فمشروع ما يسمى "إسرائيل الكبرى" لا يزال هو المحرك الخفي والظاهر لكل تحركاتهم، بينما الحكومات التي تنشد السلام تظل كمن يبحث عن إبرة في كومة من الرمال المتحركة.
من فصائل المقاومة في فلسطين التي أذلت جبروتهم، إلى حزب الله في لبنان الذي صنع توازن الردع، وصولاً إلى إيران الإسلامية التي باتت تمثل العمق الاستراتيجي للمستضعفين وتخوض نزالاً مباشراً مع قوى الاستكبار، فيكون الفلاح والنصر هو الوعد الإلهي لمن سلك هذا الدرب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.
إنها معركة وعي قبل أن تكون معركة سلاح، والشعب اليمني اليوم يكتب بالبارود والوعي فصلاً جديداً من فصول الغلبة للمؤمنين والذلة للصهاينة المعتدين.
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
تغطية خاصة | من ذكرى الصرخة في وجه المستكبرين إلى ساحات المواجهة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
تغطية خاصة | حول سيطرة إيران على مضيق هرمز وتراجع الردع الأمريكي، وصمود المقاومة الإسلامية في لبنان وعجز العدو الصهيوني 07-11-1447هـ 24-04-2026م