• العنوان:
    اقتحامات صهيونية متصاعدة تهدد المسجد الأقصى المبارك
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    متابعات | المسيرة نت: يشهد المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة تصعيدًا خطيرًا في وتيرة الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون الصهاينة تحت حماية مشددة من قوات العدو الصهيوني ، في محاولة لفرض واقع جديد يتعارض مع الوضع التاريخي والقانوني القائم. هذه الاعتداءات تأتي في سياق مخطط منظم يستهدف تحويل الصراع إلى طابع ديني وفرض التقسيم الزماني والمكاني، وسط صمت دولي يثير القلق ويشجع العدو على المضي في انتهاكاته.
  • التصنيفات:
    عربي
  • كلمات مفتاحية:

ووفق مصادر مقدسية، اقتحم 96 مستوطنًا صهيونيًا، صباح اليوم الإثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك عبر "باب المغاربة" الخاضع لسيطرة العدو، ونفذوا جولات استفزازية في الساحات وأدوا طقوسًا تلمودية قبالة قبة الصخرة، تحت حماية مشددة من قوات العدو التي فرضت قيودًا على دخول المصلين واحتجزت هويات بعضهم عند الأبواب.

وتشير الإحصائيات إلى أن شهر أبريل يشهد تصاعدًا غير مسبوق في الاقتحامات، حيث بلغ عدد المقتحمين أكثر من 9,373 خلال الربع الأول من عام 2026. ومن أبرز محطات التصعيد خلال الشهر الجاري، اقتحام 150 مستوطنًا في 19 أبريل، و215 مستوطنًا في 13 أبريل تخلله أداء ما يسمى "السجود الملحمي"، إضافة إلى اقتحام 492 مستوطنًا في 9 أبريل مع تمديد ساعات الاقتحام لتبدأ عند الساعة 6:30 صباحًا.

في المواقف الرسمية، حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح من أن هذه الاقتحامات، خاصة بمشاركة وزراء صهاينة مثل إيتمار بن غفير، تهدف إلى فرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني وتحويل الصراع إلى طابع ديني. من جانبها، أكدت دائرة الأوقاف الإسلامية أن هذه الاقتحامات غير شرعية وتتم بقوة السلاح، مشددة على رفض أي تغيير في الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

كما أعربت منظمات دولية، من بينها "اللجنة الدولية للعدالة والسلام"، عن قلقها إزاء تصاعد ما وصفته بالاضطهاد الديني في المسجد خلال أبريل، فيما رصدت منصات جماعات "الهيكل" المتطرفة دعوات تحريضية لاقتحام المسجد ورفع علم العدو داخله يوم الأربعاء المقبل تحت ذريعة ما يسمى "يوم الاستقلال".

وأكدت محافظة القدس أن هذه الدعوات تندرج ضمن مخطط منظم تقوده سلطات العدو بمشاركة المستوطنين لفرض السيطرة الكاملة على المسجد، عبر تكثيف الاقتحامات والانتهاكات وفرض واقع بالقوة، في انتهاك واضح للقوانين الدولية. وشددت على أن المسجد الأقصى سيبقى بكامل مساحته حقًا خالصًا للمسلمين رغم تصاعد الاعتداءات، محذرة من أن استمرار التحريض في ظل الصمت الدولي يشجع العدو على المضي في مخططاته.

إن هذه الاقتحامات المتكررة ليست مجرد أحداث عابرة، بل جزء من سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى المبارك. ويؤكد هذا التصعيد أن العدو يسعى إلى فرض سيطرته بالقوة، ما يستدعي موقفًا دوليًا حازمًا يرفض هذه الانتهاكات ويعمل على حماية المقدسات الإسلامية من محاولات التهويد والاعتداء المستمر.