-
العنوان:سَكرة العناوين.. حين يُصبح المنصب قيدًا على المبدأ
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في مدرسة الثورات الكبرى، لا تُقاس العظمة بحجم الألقاب التي تُسبق بها الأسماء، إنما بمدى تحرّر الإنسان من شهوة التصدر.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
فبينما يلهث الكثيرون خلفَ بريق المكاتب وضجيج المسميات، يبرز تحذيرٌ نبويّ الطابع، أطلقه الإمام الخميني في وصيته لولده، وجسّده الشهيد القائد في دروسه، ليضعَ اليد على الجرح الغائر في جسد الأُمَّــة: عشق المناصب.
فخ الألقاب: من خادم إلى حاكم
يقول الشهيد القائد مستشهدًا بوصية
الإمام الخميني:
> "لا يجوز أن تبحثَ عن منصب،
لا يجوزُ أن تجريَ وراء الحصول على المنصب حتى وإن كان مِنصبًا دينيًّا.
إن عشق المناصب هو ما يمكن أن يضحِّيَ
بالدِّين، ويضحِّي بالأمة، ويضحي بكل شيء".
هذا النص ليس مُجَـرّد نصيحة أبوية
عابرة، إنه بيان أخلاقي يحذِّرُ من تحول الوسيلة إلى غاية.
عندما يصبح اللقبُ (الوزير والمشرف
أو العلّامة والشيخ، أَو حتى القائد والمدير) هدفًا بحد ذاته، يسقط الإنسان في فخِّ
الأنانية، ويتحول الدين والقضية إلى مُجَـرّد سُلّم للصعود الشخصي.
ضريبة الطموح الزائف
لماذا اعتبر الشهيد القائد أن عشقَ
المنصب قد يضحِّي بالأمة؟
1. المداهنة على حساب الحق: من يرى المنصب غاية،
سيضطر لتقديم تنازلات مبدئية للحفاظ على كرسيه.
2. عمى الواقع: المسؤول العاشق لمنصبه ينفصلُ عن
معاناة الناس، ويصبح هاجسه الصورة الذهنية لا الخدمة الفعلية
3. صناعة الأصنام: التكالب على الألقاب الدينية
أَو السياسية يخلق طبقةً من النخبوية الزائفة التي تحجب نورَ الهداية عن العامة.
الرؤية القرآنية للمسؤولية
المسؤولية في ثقافة "عاشوراء
التي استلهم منها الشهيد القائد دروسَه، ليست تشريفًا، إنها تكليفٌ محفوف بالمخاطر
المنصب الحقيقي هو القدرة على التأثير والتغيير، وليس الجلوس في صدر المجلس.
إن الفارق بين القائد الربَّاني
والباحث عن الوجاهة:
يتجلى في لحظات الاختبار:
الباحث عن المنصب:
يهرب عند حلول الخطر ليحميَ لقبَه.
القائد الصادق:
يضحِّي بلقبه وحياته ليحميَ أُمَّـة ودِينًا.
العظمة في التجرد
إن الدرسَ الذي أراد الشهيد القائد
ترسيخَه هو أن الأُمَّــةَ التي يقودُها عُشَّاقُ كراسي هي أُمَّـة محكومةٌ
بالهزيمة، أما الأُمَّــةُ التي يتحَرّك أفرادُها بروحية الجندي المجهول – الذي لا
يبالي أَوَقَعَ على الموت أم وقع الموت عليه – هي الأُمَّــة التي تصنع الانتصارات.
إن المنصب الحقيقي هو رضا الله والعمل الصالح، والمرتبة الفعالة هي نصرةُ المستضعفين، وما دون ذلك ليس سوى سرابٍ يغرق فيه من غلبه حُبُّ الدنيا.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م