-
العنوان:التهدئة في الحرب يتحول الوقت فيها إلى سلاح يفكّك المعادلات
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:ما يجري اليوم من تفاوُضٍ على وقف الحرب هو صراعٌ على تشكيل الوعي كميزان للمعادلات بعد الميدان.. حين يصل الطرفُ الأمريكي والإسرائيلي إلى لحظة البحث عن تهدئة؛ فذلك لا يعني أنهما تراجعا عن أهدافهما، بل يعني أنهما انتقلا إلى تكتيك مختلف، وهو إدارةُ الخسارة بدلًا عن إنكارها ومحاولة إعادة تشكيل النتائج بدل التسليم بها.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
المماطلة هنا أدَاةٌ مركَزية تستخدمُها أمريكا، حتى التفصيلُ الصغير يُفتَح فيه النقاش، وكل بند يُعاد تفسيره، وكل تأخير يُبرّر بذرائعَ تقنية أَو سياسية، هو في حقيقته محاولةٌ لشراء الوقت.
الوقت بالنسبة لهما هو فُرصةٌ لإعادة
ترتيب الأوراق، ومنها تخفيفُ الضغط العسكري وامتصاصُ الغضب الداخلي وإعادةُ تشغيل أدوات
التأثير غير المباشر.
لكن الأخطر من ذلك هو السعيُ لكسر
المعادلات التي تشكَّلت بفعل الصمود، وعلى رأسها معادلة “وَحدة الساحات”.
هذه المعادلة لم تكن شعارًا، بل
واقعًا أربك حساباتِ الخصم؛ لأنه نقل المواجهةَ من جغرافيا محدودة إلى فضاء مفتوح
من التداخل والتكامل.
لذلك، فإن أية محاولة لإحداث كسر
شكلي لهذه المعادلة، ولو بدا بسيطًا، هو في الحقيقة استهدافٌ لجوهر القوة التي
تراكمت.
الكسرُ الشكلي هنا قد يأتي عبر
تفاهمات جزئية أَو تفاوت في التوقيت أَو حتى عبر خِطاب إعلامي يوحي بأن كُـلّ ساحة
تفاوض لنفسها بمعزلٍ عن الأُخرى.
وهذا مدخل لتفكيك الرابط المعنوي
والسياسي الذي أثبت فعاليته في الميدان.
وفي السياق نفسه تعمل الآلة الأمريكية
والإسرائيلية على خط موازٍ لا يقل خطورة، وهي زرعُ الفتنة داخل البيئات الحاضنة، خُصُوصًا
في لبنان، واللعب على التناقضات الداخلية، وتضخيم الخسائر، وإعادة تدوير الخطابات
الانقسامية، وتحويل أي نقاش طبيعي إلى صراع حاد.
كل ذلك جزء من معركة موازية هدفُها
تفكيكُ الجبهة من الداخل بعد العجز عن كسرها من الخارج.
كما أن استهدافَ الثقة بين جماهير
الجبهات المختلفة يمثل ركيزة أَسَاسية في هذا التكتيك.
فحين تهتز الثقة، تصبحُ الإنجازاتُ
موضعَ شك، والتضحيات محلَّ تساؤل، وتتحول القوة إلى عبء نفسي بدل أن تكون مصدر
ثبات.
لذلك تُضخ الشائعات، وتُفبرك
الروايات، ويُعاد تفسيرُ الوقائع بطريقة تُحدث فجوة بين القيادة والقاعدة، وبين
الساحات بعضها ببعض.
المسألة إذَا ليست مُجَـرّد رفض
للمماطلة من باب التشدّد، إنما هي قراءة لجوهر المعركة.
القبول بالتأخير غير المبرّر أَو التساهل
في الجزئيات، يفتح الباب لتآكل التراكم الذي تحقّق.
لأن العدوّ لا يبحث عن انتصار كامل
في هذه المرحلة، بل عن أية ثغرة ولو صغيرة يمكن البناء عليها لاحقًا.
لهذا، فإن الحزمَ في التفاصيل ضرورةٌ
استراتيجية.
إذن الحفاظُ على المعادلات القائمة
ومنها حمايةُ الجبهة الداخلية من الاختراق وتعزيز الثقة بين الساحات، كلها عناصرُ
يجب التعامُلُ معها كخط دفاع أول.
في لحظات كهذه لا يكون التحدي فقط في
مواجهة العدوّ، بل في منع العدوّ من إعادة تعريف قواعد اللعبة.
ومن يدركِ الميدانَ يعرفْ أنه لا
يُحسَمُ فقط بالسلاح، إنما أَيْـضًا بالزمن والوعي والثقة.
ولهذا لن يسمحَ بأن تتحول الجزئيات إلى مدخل للهزيمة المؤجَّلة.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م