-
العنوان:رئة بيروت في ميزان مفاوضات إسلام آباد وصمود صنعاء
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
يطلُّ العدوان الصهيوني اليوم بوجهٍ كالح، محاولًا استنساخَ مأساة غزة في ضاحية بيروت الأبية؛ في حماقةٍ استراتيجية تظن أن الجريمة إذَا تكرّرت أصبحت قدرًا.
إن ما يمارسه العدوّ بظهيرٍ أمريكي
يمدُّه بأسباب البغي، ليس مُجَـرّد خروقات عسكرية، إنما هو سعيٌ محموم لفرض سياسة
الاستباحة؛ ليكون الدم العربي والمسلم مُجَـرّد ساحة تجارب لأسلحتهم، ويهدموا
سيادة الأوطان حجرًا إثر حجر.
وحدة الجسد والمصير:
لقد حاول العدوّ الاستفراد بغزة؛ ظنًّا
منه أنها جزيرةٌ معزولة؛ فإذ بها تصبح القلب الذي يضخ الكرامة في عروق الأُمَّــة،
واليوم يوجه نيرانه نحو الضاحية رئة العروبة التي يستنشق منها الأحرار هواء العزة.
وهنا تبرز الحقيقة التي لا تقبل
القسمة على اثنين:
إن العلاقة بين صنعاء وغزة والضاحية هي وحدةٌ
عضوية في جسدٍ مقاوِم، فإذا ما توجع قلبُ الأُمَّــة في غزة ضاق نَفَسُ الرئة في
بيروت، ليتداعى الجسد اليمني كله في صنعاء بالحمى والضرب والانتصار، فلا صنعاء
تقوى على العيش إذَا توقف نبضُ غزة، ولا هي قادرة على التنفس إذَا اختنقت رئةُ
بيروت بدخان الغدر؛ إنه قدرُ الأواني المستطرقة، حَيثُ يسيل النصر من جرحٍ ليُزهر
في ساحةٍ أُخرى.
مفاوضات باكستان:
وعلى وقع هذه الجراح تتجه الأنظار
إلى إسلام آباد، حَيثُ تدور رحى مفاوضات دبلوماسية بين طهران وواشنطن، تمثل عنق
الزجاجة للمرحلة المقبلة.
إن هذه المحادثات ليست مُجَـرّد نقاش في أوراق
سياسية، بل هي ميزان قوى سيرسم ملامح المنطقة.
آفاق النجاح:
إن نجحت طهران في فرض شروطها، فهذا يعني كسر
مخالب المشروع الصهيوني دبلوماسيًّا بعد كسرها ميدانيًّا، والاعتراف بأن محور
المقاومة أصبح الرقم الصعب الذي لا تكتمل معادلة الاستقرار في المنطقة دونه.
مآلات الفشل:
أما إذَا أصرت الإدارة الأمريكية على تغليف
الاستباحة بالدبلوماسية، فإن الفشل سيعني انفجار المرجل الإقليمي؛ لتتحول المنطقة
برمتها إلى نارٍ تحرق أصابع المحتلّ، ولتثبت الأيّام أن استنساخ غزة في بيروت لم
يكن إلا انتحارا سياسيًّا وعسكريًّا سيعجل بنهاية الغطرسة.
الرؤية الاستشرافية:
إن المستقبل لا يكتبه من يملك
تكنولوجيا الموت، إنما من يملك إرادَة الحياة، والتوقعات تشير إلى أن تلاحم
الساحات -من طهران إلى صنعاء، مُرورًا ببغداد ودمشق ووُصُـولًا لقلب فلسطين
ولبنان- قد خلق واقعًا لا يمكن فيه للاحتلال أن ينعم بالأمن وهو يحرق الجيران.
سيبقى اليمن، بإيمانه وحكمته، هو الحارس الأمين لهذا الجسد، يشدُّ أزر القلب والرئة، مؤمنًا بأن الضريبة التي تُدفع اليوم بالدم، هي ثمن الانعتاق الأبدي من قيود الاستباحة والتبعية، وأن ليل غزة والضاحية مهما طال، فإن شمسهما ستشرق حتمًا من جبال صنعاء وصبر طهران.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م