• العنوان:
    جوهر الصراع.. فلسطين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في قراءةٍ تتجاوز ظاهر العناوين، وتغوص في ما وراء السطور، لا تبدو المواجهة مع إيران مُجَـرّد خلافٍ تقني حول برنامج نووي أَو صواريخ باليستية، كما تحاول أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني تصويره.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

فهذه العناوين، رغم ضجيجها الإعلامي، ليست سوى واجهة لخطابٍ أعمق، تُخفى خلفه حسابات النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة.

حين نُمعن النظر، يتكشف أن جوهر الصراع يتصل بموقع إيران في معادلة إقليمية حساسة، حَيثُ اختارت الاصطفاف إلى جانب قضايا تُعد مركزية في وجدان شعوب المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

هذا الاصطفاف، الذي يتقاطع مع خطاب “محور المقاومة”، لا يُقرأ في دوائر القرار الغربية؛ باعتبَاره موقفًا سياسيًّا فحسب، بل تحديًا مباشرًا لمنظومة الهيمنة التقليدية.

ومن هنا، يصبح “الملف النووي” و”البرنامج الصاروخي” أدوات ضغط أكثر من كونهما أسبابا حقيقية للصراع؛ عناوين قابلة للتسويق دوليًّا، تُستخدم لتبرير سياسات الاحتواء والعقوبات، بينما الدافع الأعمق يظل مرتبطًا برفض نموذجٍ سياسي لا ينسجم مع الإملاءات الدولية، وبسعيه لفرض حضور مستقل في معادلة معقدة.

إن ما يجري، في جوهره، ليس مُجَـرّد نزاع تقني، بل صراع سرديات: بين رواية تُقدَّم للعالم بلغة الأمن الدولي، وأُخرى تُطرح بلغة الاستقلال والسيادة.

وبين هاتين الروايتين، تختبئ حقيقة صامدة: الحرب على إيران هي حرب على من رفع راية فلسطين عاليًا.

وما سوى ذلك مُجَـرّد ضجيج.