-
العنوان:كَيان الاحتلال ومحاولة توريط الخليج بشكل مباشر في العدوان على إيران
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في ظلّ التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة، تتزايد المؤشرات على أن العدوّ الصهيوني يسعى إلى توسيع رقعة الصراع عبر خطوات استفزازية ومحسوبة قد تستهدف دولًا في الخليج العربي، في محاولة لخلط الأوراق وجرّ المنطقة إلى مواجهة أوسع.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
فبعد أن فشل العدوّ في تحقيق حسم عسكري في أكثر من جبهة، بات يلجأ إلى أساليبَ أكثر خطورة تقوم على افتعال الذرائع وتوجيه الاتّهامات المسبقة؛ بهَدفِ تحميل الجمهورية الإسلامية في إيران مسؤولية أية تطورات ميدانية قد تحدث.
هذا السيناريو ليس جديدًا في تاريخ
السياسات الصهيونية والأمريكية في المنطقة؛ إذ اعتاد العدوُّ على تنفيذ عمليات أَو
أحداث أمنية ثم توظيفها سياسيًّا وإعلاميًّا لاتّهام خصومه وتبرير تصعيده العسكري.
وفي السياق الراهن، تبرز مخاوف
حقيقية من أن يقدم العدوّ الصهيوني على ضرب أهداف داخل بعض دول الخليج، ثم يسارع
إلى اتّهام إيران بالوقوف خلف تلك العمليات، في محاولة لإجبار تلك الدول على الانخراط
المباشر في العدوان.
إن مثل هذا السيناريو، إن حدث، سيكون
جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تحويل الصراع من مواجهة بين محور المقاومة وكَيان
الاحتلال الصهيوني إلى صراع إقليمي واسع تُستدرج إليه دول المنطقة.
فالعدوّ الصهيوني يدرك أن قدرته على
خوض حرب طويلة ومفتوحة محدودة، ولذلك يسعى إلى إشراك أطراف أُخرى في المعركة، سواء
عبر الضغوط السياسية أَو عبر خلق وقائع أمنية تُفرض على تلك الدول.
كما أن العدوّ لم يخفِ في أكثر من
مناسبة رغبته في تحويل بعض دول الخليج إلى شريك مباشر في المواجهة مع إيران، بعد
أن اكتفى خلال السنوات الماضية بالدعم المالي والسياسي، إضافة إلى الدور المرتبط
بحماية القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
غير أن الحسابات الصهيونية تبدو
اليوم متجهة نحو مرحلة أكثر خطورة، تقوم على دفع هذه الدول إلى الانخراط العسكري
المباشر في الصراع.
وتأتي هذه التحَرّكات في ظل إدراك
صهيوني بأن أي مواجهة مباشرة مع إيران ستكون ذات كلفة عالية، وأن ميزان الردع في
المنطقة قد تغيّر بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة.
فالمعادلات العسكرية لم تعد كما كانت،
وقد أثبتت جبهات عدة أن زمن الحروب السريعة والحاسمة قد انتهى، وأن أي تصعيد واسع
قد يتحول إلى حرب استنزاف طويلة تتجاوز حدود كَيان الاحتلال الصهيوني نفسه.
وفي هذا الإطار، يحاول العدوّ أن
يخلق بيئة إقليمية مضطربة تسمح له بتوسيع دائرة الحرب وتخفيف الضغوط عنه.
فبدلًا من أن يبقى في موقع المواجهة
المباشرة، يسعى إلى إشراك قوى إقليمية أُخرى، سواء عبر التحريض السياسي أَو عبر افتعال
أحداث أمنية يمكن استخدامها كذريعة لتبرير التصعيد.
لكن التجارب السابقة في المنطقة
أظهرت أن مثل هذه المخطّطات غالبًا ما ترتد على أصحابها، خُصُوصًا عندما تنكشف
حقيقتها للرأي العام.
فسياسات التضليل الإعلامي وافتعال
الذرائع لم تعد تمر بسهولة كما في السابق، في ظل اتساع دائرة الوعي الشعبي وتزايد
الشكوك تجاه الروايات الصهيونية التي تُستخدم عادة لتبرير الحروب.
إن ما تشهده المنطقة اليوم يؤكّـد أن
العدوّ الصهيوني يعيش حالة ارتباك استراتيجي، تدفعه إلى البحث عن مخارج عبر توسيع
الصراع وتوريط أطراف جديدة فيه.
غير أن هذه المغامرات قد تقود
المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، في وقت باتت فيه شعوب المنطقة أكثر
إدراكًا لطبيعة هذه السياسات وخطورتها على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الحاجة
ملحّة لوعي إقليمي يدرك خطورة الانجرار خلف المخطّطات الصهيونية، التي لا تسعى سوى
إلى إشعال المنطقة وإغراقها في صراعات تخدم في نهاية المطاف مصالح كَيان الاحتلال الصهيوني
وحلفائه.
فالمعركة الحقيقية اليوم ليست فقط في ميادين القتال، بل أَيْـضًا في كشف هذه المخطّطات وإفشال محاولات توريط المنطقة في حروب جديدة.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م