فقد نقلت تصريحات عن عضو الكونغرس دون باير قوله: إن ترامب "لا يعرف كيف ينهي حربه الكارثية"، معتبرًا أن لجوءه إلى التصعيد والتهديدات يعكس حالة من الارتباك السياسي وغياب استراتيجية واضحة.

وفي السياق ذاته، وصف عضو الكونغرس جيم ماكغفرن ترامب بأنه "غير مؤهل للقيادة"، منتقداً أسلوبه في إدارة الأزمات ومشيراً إلى مخاوف تتعلق بالحكم الرشيد.

كما انضمت إلى هذه الانتقادات النائبة ياسمين أنصاري، التي حذرت من أن سياسات ترامب قد تؤدي إلى "تصعيد حرب مدمّرة وغير شرعية"، معربة عن خشيتها من تداعيات قانونية وأخلاقية خطيرة، بما في ذلك احتمال ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

ولا تقتصر هذه المواقف على هؤلاء الأعضاء فقط، إذ ظهر اتجاهاً أوسع داخل الأوساط السياسية الأمريكية، خاصة بين الديمقراطيين، الذين وجّهوا انتقادات متكررة لنهج ترامب في السياسة الخارجية والداخلية؛ فقد سبق أن عبّرت شخصيات بارزة مثل نانسي بيلوسي وبيرني ساندرز عن مخاوف مماثلة، متهمين ترامب بتغذية الانقسامات الداخلية واتباع سياسات قد تضر بمكانة الولايات المتحدة الدولية.

كما شهدت فترات سابقة صدور مواقف من داخل الحزب الجمهوري نفسه، حيث أبدى بعض الأعضاء، مثل ليز تشيني، اعتراضهم على سلوك ترامب، خصوصا فيما يتعلق باحترام المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون.

ويعكس هذا التباين في المواقف حجم الانقسام داخل النخبة السياسية الأمريكية، حيث تتزايد الأصوات المنتقدة لترامب، ليبقى الجدل قائماً حول إرث ترامب السياسي وتأثيره على مستقبل الولايات المتحدة ودورها على الساحة الدولية.

وتشير هذه الانتقادات المتصاعدة إلى حالة من السخط والقلق داخل شريحة معتبرة من النخبة السياسية الأمريكية، التي ترى في سياسات ترامب مصدراً لعدم الاستقرار داخلياً وخارجياً، في وقت تتطلب فيه التحديات الدولية قدراً أكبر من التماسك والوضوح في الرؤية، حسب المنتقدين.

في سياق هذه الانتقادات المتصاعدة داخل الكونغرس، يربط بعض المشرّعين بين نهج المجرم ترامب في إدارة الأزمات، وخاصة سياساته تجاه العدوان على إيران وبين تصاعد التوترات الإقليمية، ويرى منتقدوه أن بعض قراراته، خصوصاً تلك المرتبطة بالتصعيد العسكري أو الخطاب الحاد، ساهمت في زيادة مخاطر عدم الاستقرار، في المنطقة وعلى المستوى الدولي.