• العنوان:
    حلم المجرم ترامب يتحقّق.. ولكن في عُقر داره!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في مشهد ساخر يعكس قوانين التاريخ العادلة، يسقط وهم التفوق الأمريكي على صخرة الإرادَة الإيرانية الصُّلبة، فبعد أن راهن المعتوه ترامب بأن عدوانه الأخير استهدف كُـلّ الدفاعات الجوية الإيرانية ودمّـرها، ها هي الطائرات الأمريكية المتطورة تسقط الواحدة تلو الأُخرى بأنظمة الدفاع الإيرانية، لتتحول تصريحات ترامب الممجوجة إلى نكتة ثقيلة في ميزان الردع الإيراني.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

توهم المعتوه ترامب أن هذا العدوانَ على إيران سيكون بداية نهاية نظام الجمهورية الإسلامية، فإذا به يكتشف أن الحلم الذي روَّج له تحقّق بالفعل، لكن في عُقر داره هو، ففي الداخل الأمريكي، تتسارع الاستقالات والتغييرات في حكومة المعتوه ترامب بشكل غير مسبوق، ذات الرجل الذي هدّد بإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية يجد نفسه محاصرًا بانقلاب غير معلن في عقر داره، حَيثُ يتخلى عنه أقرب المقربين، وتتهاوى واشنطن في أتون أزمة شرعية غير مسبوقة.

أما الحلفاء، فوجهوا لترامب صفعة مدوية بالرفض الجماعي للوقوف إلى جانبه في مغامراته الجديدة، حتى أُورُوبا التي طالما كانت ظلًا لسياسات واشنطن، أدارت ظهرها للمعتوه، مدركة أن الرهان على حلم أمريكي زائل هو خسارة مؤكّـدة.

وفي المقابل، تثبت دول المحور أن إرادتها الصُّلبة قادرة على فرض معادلات جديدة في المنطقة، ولم تعد أمريكا القوة العظمى الوحيدة القادرة على رسم الخرائط؛ اليوم، تُكتب المعادلات من طهران إلى بيروت، ومن صنعاء إلى بغداد، في ترتيب إقليمي جديد لا مكان فيه للوصاية الأمريكية.

أما المواقف الخليجية، فتبدو هشةً كبيتٍ من ورق في مساندة "الحلاب" ترامب وأوهامه، وضحكاته المستهترة التي يرسلها بين الفينة والأُخرى باتت تُقرأ على حقيقتها بأنها استهزاء علني بحكام الخليج المنبطحين الذين راهنوا على وعوده الكاذبة، ولم تستطع أن تقدم له سوى الانبطاح الذي تحول إلى عبء عليه بدل أن يكون سندًا له.

إن إيران اليوم تهزم ترامب والصهيونية بكلها، في الميدان العسكري، وأَيْـضًا في معركة الوعي والنفوذ؛ فعندما يرفع اليوان الصيني رأسه في مضيق هرمز كبديل استراتيجي للدولار، فإن تلك هي الضربة القاصمة في خاصرة الهيمنة المالية الأمريكية، وإن تحويل جزء من مبادلات النفط إلى عملة تنافس الدولار داخل أهم ممر مائي في العالم، يعني أن نهاية أحلام المعتوه ترامب لم تعد مُجَـرّد سيناريو، بل واقع يتشكل أمام أعين العالم.

وهنا فإن الحقيقة البارزة هي أن ترامب حلم بتفكيك أنظمة المقاومة، فإذا بأنظمة حكمه هي التي تتهاوى، وحلم بتدمير الدفاعات الإيرانية، فإذا بأحدث طائراته تتحطم على أسوارها، وحلم بدولار مسيطر، فإذا باليوان يعزف نشيد النهاية في مضيق هرمز.

هكذا يتحقّق حلم المجرم.. ولكن في عقر داره.