• العنوان:
    الأقصى بين الإغلاق والتهويد: 38 يومًا من المنع ومحاولات إدخال القرابين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| وليد فاضل: يستمر إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الثامن والثلاثين على التوالي وسط حالة من الغضب الشعبي والرفض الفلسطيني المتصاعد، في ظل محاولات متكررة من قبل جماعات يهودية متطرفة لإدخال ما يسمونه "قرابين" إلى ساحات المسجد، الأمر الذي يُعدّ اعتداءً صارخًا على قدسية المكان ومساسًا مباشرًا بعقيدة المسلمين في العالم. هذا الإغلاق المتواصل يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، عبر تكثيف الاقتحامات اليومية، ومنع المصلين من الوصول إليه، وإتاحة المجال للمستوطنين لممارسة طقوسهم التلمودية تحت حماية قوات العدو الإسرائيلي.
  • كلمات مفتاحية:

منذ بداية الإغلاق، شهدت مدينة القدس المحتلة إجراءات مشددة، حيث نصبت قوات العدو حواجز عسكرية على مداخل البلدة القديمة، ومنعت آلاف الفلسطينيين من دخول المسجد لأداء الصلاة، فيما سمحت في المقابل للمستوطنين باقتحام ساحاته على شكل مجموعات متتالية. هذه السياسة أثارت موجة من الاستنكار الواسع، إذ اعتبرتها المرجعيات الدينية في القدس محاولة لتهويد المسجد الأقصى وطمس هويته الإسلامية، خاصة مع تكرار الدعوات من قبل جماعات الهيكل المزعوم لإقامة طقوس الذبح وتقديم القرابين داخل ساحات المسجد في مواسمهم الدينية.

المحاولات الأخيرة لإدخال القرابين إلى الأقصى جاءت في سياق تصعيد خطير، حيث حاولت مجموعات من المستوطنين إدخال حيوانات إلى محيط المسجد، لكن المرابطين والهيئات الإسلامية تصدوا لهذه المحاولات وحذروا من تداعياتها. وقد أكدت شخصيات دينية أن هذه الخطوة تمثل إعلان حرب على مشاعر المسلمين، وأنها تهدف إلى تحويل المسجد الأقصى إلى ساحة طقوس يهودية، وهو ما يرفضه الفلسطينيون رفضًا قاطعًا.

على الصعيد الشعبي، تواصلت الدعوات إلى شد الرحال نحو المسجد الأقصى والرباط فيه رغم القيود والإغلاق، حيث يحرص الفلسطينيون على التواجد في محيطه للتأكيد على حقهم الشرعي في الصلاة والعبادة فيه. كما شهدت مدن الضفة الغربية والداخل المحتل فعاليات احتجاجية ومسيرات غاضبة، رفعت خلالها الشعارات المنددة بالاعتداءات الصهيونية، والمطالبة بوقف الاقتحامات وإعادة فتح المسجد أمام المصلين.

في المقابل، تواصل قوات العدو الإسرائيلي سياسة القمع بحق الفلسطينيين، حيث اعتقلت العشرات خلال محاولتهم الوصول إلى المسجد، وأصابت آخرين بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز. هذه الاعتداءات تأتي في إطار سياسة ممنهجة لإفراغ المسجد من المصلين المسلمين، وفرض السيطرة الكاملة عليه لصالح المستوطنين.

المنظمات الحقوقية الدولية أعربت عن قلقها من استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة وحقوق الإنسان المكفولة بالقوانين الدولية. كما طالبت بوقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية، وفتح المسجد أمام المصلين دون قيود.

في ظل هذا المشهد، يزداد التوتر في القدس المحتلة، حيث يرى الفلسطينيون أن استمرار الإغلاق ومحاولات إدخال القرابين يشكلان جزءًا من مخطط تهويد شامل يستهدف المسجد الأقصى والمدينة المقدسة بأكملها. هذا الواقع يضع المنطقة أمام احتمالات انفجار شعبي واسع، خاصة مع تزايد الدعوات إلى مواجهة هذه السياسات بكل الوسائل الممكنة.

إن استمرار إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن والثلاثين، بالتزامن مع محاولات اليهود إدخال القرابين، يعكس حجم التصعيد الصهيوني ضد المقدسات الإسلامية، ويؤكد أن هناك مخططًا ممنهجًا لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى. هذا السلوك العدواني يهدد بإشعال مواجهة مفتوحة في القدس والضفة الغربية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة للتدخل ووقف هذه الانتهاكات. الأقصى سيبقى رمزًا للعقيدة الإسلامية وحقًا أصيلًا للفلسطينيين، وكل محاولات تهويده أو تحويله إلى ساحة طقوس يهودية ستواجه برفض شعبي واسع وصمود لا ينكسر.