• العنوان:
    انتهاكات العدو تتوسع إلى ريف دمشق.. توغلات "استراتيجية" وتواطؤ مفضوح لتمرير المخططات الصهيونية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: تتواصل الانتهاكات الصهيونية في الجنوب السوري، خصوصاً في محافظتي القنيطرة وريف دمشق، عبر توغلات ميدانية وعمليات تفتيش واعتقالات واعتداءات على ممتلكات المدنيين توسّعت إلى ريف دمشق، في ظل حالة من الصمت المفضوح الأقرب للتواطؤ لدى سلطات الجولاني.
  • كلمات مفتاحية:

وفي الساعات الماضية، أفادت مصادر سورية بأن دورية عسكرية تابعة للعدو الإسرائيلي مكونة من خمس آليات نفذت اقتحاماً وتفتيشاً لمنازل مدنيين في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي، ضمن مساعي العدو لتوسيع دائرة الاحتلال جنوب سوريا، مستغلاً "التواطؤ الجولاني".

كما توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي؛ حيث داهمت أحد المنازل قبل أن تنسحب من المنطقة بعد تنفيذ عملية التوغل، لتعود للواجهة أساليب العدو التي استخدمها منذ مطلع العام 2025 عقب إسقاط نظام الأسد؛ حيث تعمد إجراء توغلات فورية ثم الانسحاب، وذلك بغرض تمهيد البيئة السورية للقبول باحتلال دائم، وهو ما حصل خلال الأشهر الماضية؛ حيث ثبت العدو تواجده في المناطق التي احتلها، قبل أن يوسّع دائرة الاحتلال باستخدام المناورات ذاتها.

إلى ذلك أكدت المصادر أن مستوطنين صهاينة في الجولان السوري المحتل، وبحماية قوات العدو الإسرائيلي، أقدموا على سرقة مواشٍ تعود لسكان منطقة حوض اليرموك بشكل علني، في ظل استمرار الاعتداءات على ممتلكات السوريين في المناطق الحدودية.

وتأتي هذه الانتهاكات بعد أن نفذ العدو خلال اليومين الماضيين سلسلة توغلات خطيرة؛ حيث تقدمت قوات صهيونية إلى بلدة بيت جن بريف دمشق، وأطلقت النار باتجاه كل من يقترب من موقع التوغل، في مؤشر خطير يؤكد سعي الزحف الصهيوني للتمركز الدائم بالقرب من العاصمة، فيما يؤكد التواطؤ المكشوف من قبل سلطات الجولاني وجود تخادم مشترك لتثبيت معادلات العدو في إطار مساعيه لتوسيع رقعة التوسع إقليمياً بالتوازي مع الاعتداءات التي يشنها على عدد من دول المنطقة.

هذه التحركات الخطيرة جاءت بالتوازي مع توسيع رقعة التوغلات جنوباً؛ حيث دفعت قوات العدو الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية باتجاه الحدود السورية، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع بين ريفي درعا والقنيطرة.

وفي المنطقتين، دخلت دورية إسرائيلية إلى قرية رويحينة بأربع آليات، وأقامت حاجزاً قرب إحدى المدارس، قبل أن تقوم قوات العدو باحتجاز طفل أثناء رعيه للأغنام قرب البلدة ذاتها، ضمن سلسلة من الاعتداءات على السوريين وممتلكاتهم، فيما تأتي هذه الانتهاكات لتكشف أهداف العدو في نقل النموذج الذي يمارسه في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى قلب سوريا، ما يشير إلى نهج صهيوني لتثبيت واقع الاحتلال.

وإزاء ذلك، يؤكد مراقبون أن استمرار هذه الاعتداءات يعكس توجهاً إسرائيلياً لتوسيع نطاق الانتهاكات في الأراضي السورية، لتتجاوز الحدود باتجاه العمق.

في المقابل، تتهم أطراف سورية سلطات الجولاني بالتواطؤ المكشوف عبر عدم اتخاذ إجراءات ردع أو مواجهة لهذه التوغلات، الأمر الذي يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في المنطقة، لاسيما فيما يتعلق بالجبهة اللبنانية؛ حيث تنامت مؤخراً مؤشرات استخدام العدو للأراضي السورية المحاذية للبنان؛ لتفويج قواته بغرض خلق التفافات على المقاومة الإسلامية، غير أن كل مساعي العدو باءت بالفشل.