• العنوان:
    شديد: القضية الفلسطينية في قلب هذه المعركة المصيرية ومحور المقاومة يتماسك لإفشال مخططات الأعداء
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في شؤون العدو الصهيوني الباحث عادل شديد أن الأمة العربية والإسلامية تمر بالمرحلة "الأكثر حساسية ومفصلية ومصيرية" في تاريخها الحديث، مشدداً على أن ما يجري اليوم يتمحور حول القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي والمصالح الغربية في المنطقة.
  • التصنيفات:
    عربي دولي
  • كلمات مفتاحية:

وقال شديد في مداخلة له على قناة المسيرة إن "حركة حماس والشعب الفلسطيني لا يمكن أن يكونوا خارج ما يحدث؛ لأن جوهر ما يجري هو القضية الفلسطينية ذاتها"، لافتاً إلى أن الدعم الغربي للعدو الصهيوني يأتي في سياق اعتبارات سياسية مرتبطة باستمرار الاحتلال.

ولفت إلى أن كلمة الناطق باسم كتائب القسام "أبو عبيدة" جاءت لإعادة تموضع حركة حماس في موقعها الطبيعي، "إلى جانب كل قوة عربية أو إسلامية تقاوم العدو الصهيوني"، مؤكداً أن هذا الموقف "لا يفترض أن يكون محل نقاش، ليس فقط لحماس، بل لكل القوى الفلسطينية وللأمة العربية والإسلامية".

وشدد على ضرورة إعادة تعريف طبيعة الصراع، موضحاً أن "الإسرائيلي والأمريكي ليسا عدوين للفلسطينيين فقط، بل للأمتين العربية والإسلامية، طالما أن فلسطين أرض عربية وإسلامية، وأن المسجد الأقصى يمثل رمزاً دينياً لمليارات المسلمين".

وأشار شديد إلى أن كلمة أبو عبيدة حملت أيضاً تأكيداً على "العلاقة العضوية بين قوى المقاومة في اليمن والعراق وإيران ولبنان"، معتبراً أن ذلك يأتي رداً على السردية الإسرائيلية التي يروج لها المجرم نتنياهو بشأن تفكيك قوى المقاومة وإنهاء ترابط الساحات.

وأكد أن "محور المقاومة بات أكثر تماسكاً الآن"، في دلالة على فشل الرواية الإسرائيلية حول تفكك جبهات المقاومة.

وفي سياق متصل، لفت شديد إلى أن توقيت ظهور أبو عبيدة يحمل دلالات مهمة، خاصة في ظل انقطاع ظهوره لفترة، مشيراً إلى أن "كلماته تحظى بمتابعة واسعة في العالمين العربي والإسلامي، تفوق تأثير العديد من القادة والزعماء".

وأوضح أن تطورات الحرب الجارية، خاصة في غزة، "ستنعكس بشكل مباشر على مستقبل القضية الفلسطينية"، مؤكداً أن أي انتصار إسرائيلي –إن حدث– يعني "تصفية القضية الفلسطينية"، وهو ما اعتبره مستبعداً.

كما نوّه إلى أن تصاعد العمليات من اليمن والعراق وإيران ولبنان ضد الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية يمثل "تطوراً مهماً"، يعكس اتساع نطاق المواجهة وتعدد ساحاتها.

وفيما يتعلق بملف السلاح، أكد شديد أن موقف حماس الرافض لسحب سلاحها "يعكس فهماً لطبيعة المرحلة"، موضحاً أن طرح نزع السلاح في لبنان أو العراق أو اليمن "ليس موضوعاً خاضعاً للنقاش وغير قابل للانسياق وراء الرغبة الإسرائيلية والأمريكية".

وأضاف أن "السلاح مرتبط بوجود الاحتلال الإسرائيلي والدور الأمريكي في المنطقة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أثبتت خلال الفترة الماضية أنها "تشكل خطراً على مستقبل الأمتين العربية والإسلامية".

وبيّن أن رفع سقف خطاب حماس في هذا الملف يعكس "قراءة إيجابية لمسار الحرب وتداعياتها"، مؤكداً أن الحركة لا ترى نفسها في موقع تراجع، بل في سياق متغيرات تصب في مصلحتها.

وزاد بالقول إن خروج أبو عبيدة في هذا التوقيت يحمل رسالة مفادها أن "نتائج المعركة لن تكون كما خطط لها الأمريكي والإسرائيلي، بل ستأتي بنتائج عكسية".

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن دعوة أبو عبيدة للشارع في الضفة الغربية والقدس، وكذلك الشارع العربي، تهدف إلى "تفعيل الانتفاض وربط الساحات المختلفة كل بحسب إمكانياته"، خاصة في ظل وجود مواجهات عسكرية مفتوحة في عدة جبهات.

وأوضح أن "انتفاض الضفة والقدس، وخروج الشارع العربي دعماً للمسجد الأقصى ورفضاً لسياسات الاحتلال، يسهم في إعادة ربط القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة".

واختتم شديد مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تعزز مسار إعادة وضع فلسطين في قلب المعركة، معتبراً أن "القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس والأقصى، تمثل العنوان الأهم والأكثر حساسية، والقادر على توحيد الأمة ومنح المواجهة زخماً أكبر، بما يتجاوز الأبعاد السياسية إلى بعدها المصيري المرتبط بمستقبل المنطقة بأكملها".