• العنوان:
    البحيصي يعتبر المعركة الراهنة امتداداً لـ"طوفان الأقصى" ويصف جبهة النفاق بـ"الأخطر على الأمة"
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الباحث والكاتب الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي أن ما تشهده المنطقة اليوم يمثل مرحلة تاريخية مفصلية في سياق الصراع، مشدداً على أن المعركة الحالية هي امتداد مباشر لمعركة "طوفان الأقصى"، في ظل اتساع دائرة المواجهة وتعدد ساحاتها وأشكالها.
  • التصنيفات:
    عربي
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح البحيصي في مداخلة على قناة المسيرة، أن "هذه المرحلة يمكن أن نطلق عليها المرحلة التاريخية التي تعيشها الأمة في معركة الوعد الصادق والعصف المأكول والإسناد اليماني والاستناد العراقي"، لافتاً إلى أن هذه المعركة "أعطاها أبو عبيدة أولوية كبيرة باعتبارها معركة مفصلية وامتداداً لطوفان الأقصى منذ السابع من أكتوبر 2023".

وبيّن أن المعركة "لم تتوقف إلى اليوم، لكنها تأخذ أشكالاً ومسميات وموجات متعددة، وفي المحصلة هي امتداد لذلك المسار الذي بدأه أبناء غزة وفلسطين".

وفي سياق تفسيره لما ورد في بيان كتائب القسام حول "المتخاذلين"، أكد البحيصي أن "طوفان الأقصى أحدث فرزاً عميقاً في البيت العربي والإسلامي، حيث انقسم الناس إلى فريقين: فريق انحاز إلى المعسكر الأمريكي الإسرائيلي، وفريق انحاز إلى الحق والمقاومة".

وأضاف أن "المتخاذلين هم الأصوات التي مارست التخذيل والتحالف مع العدو، وشاركت في حصار غزة ومنعت عنها الهواء والماء والغذاء، وفي المقابل فتحت خطوطها البرية والبحرية والجوية لإمداد الكيان الصهيوني بكل أشكال الدعم".

وأشار إلى أن هذه الأطراف "تتهم المجاهدين بأنهم سبب الدمار، بينما تتجاهل أن الكيان الصهيوني هو من جلب الخراب للأمة منذ أن زُرع كغدة سرطانية في جسدها لإبقائها ضعيفة ومجزأة".

واعتبر البحيصي أن "جبهة النفاق اليوم لم تعد خفية، بل تحولت إلى جبهة معلنة تقودها دول وأنظمة تمتلك المال والسلطة والإعلام، وتعمل على تضليل الشعوب وقهرها وتوجيهها"، مؤكداً أن "هذا التيار أصبح يمتلك أدوات إعلامية وجيوشاً من الكتّاب والمروجين الذين يحرّفون الحقائق".

وشدد على أن "هذا الطابور يمثل خطراً يفوق خطر الكيان الصهيوني وأمريكا، نظراً لارتباطه العضوي بهما واعتماده عليهما في القوة والنفوذ"، موضحاً أن "النفاق اليوم لم يعد متخفياً، بل بات صريحاً وعلنياً ويجاهر بانحيازه".

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن "المعركة مع إسرائيل لا تحتاج إلى إثبات شرعيتها أو عدالتها، فهي واضحة كصراع بين الحق والباطل"، مستغرباً من محاولات بعض الأطراف البحث عن مبررات أو التشكيك في مشروعيتها.

وانتقد البحيصي "الدور المتدني لبعض الأنظمة التي تقدم نفسها كوسيط"، مؤكداً أنها "ليست وسيطاً نزيهاً، بل منحازة بشكل واضح للكيان الصهيوني"، مضيفاً أنها "فشلت حتى في إدخال زجاجة ماء إلى غزة أو رفع الحصار أو إيقاف القتل ولو لساعات".

وأشار إلى أن هذه الأطراف "لم تتمكن حتى من التوسط لفتح المسجد الأقصى في ليلة من ليالي رمضان"، معتبراً أن ذلك "دليل واضح على انحيازها وعجزها عن القيام بأي دور حقيقي لصالح الشعب الفلسطيني".

وفي ختام مداخلته، أكد البحيصي أن ما يجري اليوم يعكس "تحولات كبرى في طبيعة الصراع"، في ظل استمرار المواجهة واتساعها، وتزايد الانكشاف في مواقف القوى والأنظمة على مختلف المستويات.