-
العنوان:وعدُ الحق وحتميّة الفناء: مآلُ البغي في ميزان الله
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، صاغ للكون بميزانٍ لا يميل، وقانونٍ لا يتبدل، مفادُه أن الباطل مهما انتفش فإنه زهوق، وأن الحق مهما استُضعف فإنه غلاّب.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إن المتأمل في آيات الذكر الحكيم يدرك بيقينٍ لا يداخله شكٌّ أن الغلبة والفوز والتمكين ليست مُجَـرّد أماني، بل هي ميثاقٌ غليظ قطعه الله لعباده المؤمنين.
أولًا: وعدُ التمكين.. ركيزةُ
المؤمنين
إن الاستخلافَ في الأرض ليس هبةً
تُعطى للظالمين، بل هو ميراث الصالحين الذين آووا إلى الركن الشديد.
يقول الله تعالى في كتابه المحكم: {وَلَقَدْ
كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرض يَرِثُهَا عِبَادِيَ
الصَّالِحُونَ} من سورة الأنبياء- آية (105)
هذا الوعد الإلهي يمنح ُالمؤمنَ
سكينةً تجعله يرى النصر في عز الأزمة، والفتح في قلب الحصار.
فالمؤمن لا يستمد قوتَه من كثرةِ
عتاد، بل من استناده إلى "القوي العزيز" الذي وعد فقال: {إِنَّا
لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ
يَقُومُ الْأَشْهَادُ} من سورة غافر- آية (51)
ثانيًا: غرورُ الطاغية.. بوار
المكر وسرعة الزوال
أما الفريق الآخر، فريقُ الباغية
والطاغي الفاجر، ممن غرَّهم حلمُ الله فاستكبروا في الأرض بغير الحق، وازدروا
العباد، وظنوا أن ممالكهم الطينية عاصمةٌ لهم من أمر الله، فإن مآلهم مرسومٌ في
صفحات التاريخ وقبله في آيات القرآن.
إن مكرَ هؤلاء، مهما بلغت خستُه
وتدبيره، هو مكرٌ محكومٌ عليه بالفشل؛ لأن الله يقول: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ
وَاللهُ خَيْرُ الْـمَاكِرِينَ} من سورة آل عمران- آية (54)
إن "الخسة" التي ينتهجُها
الكافر الفاجر في خصومته ليست دليل قوة، بل هي علامةُ إفلاسٍ واقترابِ نهاية.
فالله سبحانه يملي للظالم حتى إذَا
أخذه لم يفلته، ويحوّل قصورَ عزِّه إلى قاعٍ صفصف، وما قصص فرعون وقارون وهامان
عنا ببعيد؛ حَيثُ أحيط بهم من حَيثُ لم يحتسبوا، فكان عاقبة أمرهم خسرًا.
ثالثًا: المصيرُ المحتوم.. من
الشقاء إلى السعير
إن وعيدَ الله للباغين ليس محصورًا
في زوال ملكهم الدنيوي فحسب، بل هو خزيٌ ممتد.
في الدنيا: يُضرَبون بالذلة والشقاء
والضنك، وتُنزع من قلوبهم السكينة، ويُحيط بهم قلق الماكر الخائف من غدر مكره.
في الآخرة: وهو الأشد والأنكى، حَيثُ
ينتظرهم بئس المصير.
فمصيرهم إلى نار جهنم خالدين فيها؛ جزاءً
وفاقًا لما اقترفت أيديهم من استكبار واحتقار لآيات الله وعباده.
يقول الحق سبحانه: {وَمَنْ أَظْلَـمُ
مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَو كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَـمَّا جَاءَهُ
أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} من سورة العنكبوت- آية (68)
إن العاقبة
للتقوى، والنهاية دومًا لصالح الذين آمنوا وكانوا يتقون.
فليطمئن
كُـلّ مظلوم، وليثبت كُـلُّ مؤمن في وجه الريح، وليعلم أن مكر الخصوم
"هباء" أمام قدرة "الجبار".
فالباغي ينسج حتفَه بظلمه، والمؤمن
يبني فوزه بصبره ويقينه.
"فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ".
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م