-
العنوان:إعدام الأسرى.. وحربُ العقيدة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في زمنٍ انقلبت فيه الموازين، لم يعد الحديثُ عن "قانون" إعدام الأسرى الفلسطينيين مُجَـرّد تشريعٍ عابر من كيان محتلّ، إنه إعلانٌ صريحٌ عن سقوطِ كُـلّ الأقنعة، يُشرّع القتل، وتُبَارِكُ الجريمة، ويُصفِّقُ العالَمُ لجلادٍ يسمِّي ضحيتَه “إرهابيًّا”، بينما يمضي العربيُّ في صمته المخزي، كأن الدمَ الفلسطيني لا يعنيه، وكأن القدس غريبةٌ عن خارطته ووجدانه، في مشهد يقفُ أمامَ مرآةٍ قاسية تعكس هشاشته ومواقفه المخزية، وتكشف عمق أزمته.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
فبينما يصدر الغرب الكافر قوانينَ تُشرعن إعدامَ الأسرى الفلسطينيين، في سابقةٍ تضرب عرض الحائط كُـلّ القيم الإنسانية والقوانين الدولية، يخيّم صمتٌ عربيٌّ ذليل، يكاد يكون أكثر وطأةً من الجريمة ذاتها.
إنّ ما يتعرض له الشعب الفلسطيني لم
يعد مُجَـرّد صراعٍ سياسي تقليدي، بل تحوّل إلى مشهدٍ مفتوح على كُـلّ أشكال الانتهاك:
من القتل الممنهج، إلى الحصار، إلى سياسات التهجير والتجويع حتى وصلت إلى شرعنة إعدام
الأسرى.
إن هذه الجرائم، التي تُرتكب أمام
مرأى ومسمع العالم كله، جرائم تجاوزت الحدود في عالم الجرائم ولا يمكن أن حصلت في
تاريخ الإنسان منذ بداية وجوده على الأرض ولم تحدث أي حادثة تاريخية حصل فيها إعدام
الأسير.
أيضًا، ما زال نعيق الغراب دونالد
ترامب ينعق مؤخّرًا بأُسلُـوب ساخر استفزازي، ومذل للعرب ففي آخر نعيقه قال: (على
دول الخليج أن يدفعوا خسارة الحرب ضد إيران) وبهذا يكشف حقيقة وفضح دول التطبيع الخليجية
وتسخير المال العربي ونفط الخليج لإسناد العدوان الصهيو أمريكي الكافر في كُـلّ حروبهم
وارتكابهم أبشع وأفظع الجرائم ضد العرب والمسلمين، في موقف يكشف طبيعة العلاقات
التي تشكل في مجملها تحالف قوى الشر يجمع كُـلٌّ من كَيان الاحتلال وأمريكا ودول
الخليج والمطبِّعين من العرب تحالفات ويمكن تسميته بمحور الشيطان.
عندما برز المحور الشيطاني المتغطرس
متباهيًا متكبرًا في وجه العرب والمسلمين، وظن أنه القوة الوحيدة التي لا يستطيع
أحد الوقوف في وجهة ولا يجرؤ أحد للوقوف ضده، قد انكسر عندما برز الإسلامُ كلُّه
لمقاتلة الشرك كله، حَيثُ تجلَّى ذلك في “محور المقاومة”، الذي يضُمُّ إيران، واليمن
وجنوب لبنان والعراق، حَيثُ شكل هذا المحور قوة رادعة لحزب الشيطان طغاة اليوم،
حَيثُ شهدت الأحداث وتجلت الحقائق أنه المحور الإسلامي الوحيد الذي أثبت دفاعَه عن
قضايا الأُمَّــة، مستندًا إلى أُخوَّة الإسلام.
ومن هذا المنطلق، ليس غريبًا أن يبرز
الموقف اليمني مساندًا للقضية الفلسطينية، أَو إسناد إيران، في حربها ضد أئمة
الكفر؛ فهي ترى أن وقوفها ودعمها وإسنادها يُقدَّم كواجبٍ ديني وإنساني يتجاوز
الحسابات الضيقة، ويعكس رؤية تعتبر أن القضايا الكبرى لا يمكن فصلها عن الالتزام
المبدئي.
إذن.. يصبح الصراع اليوم بين طرفَين لا ثالث لهما: صراعٌ بين الحق والباطل، بين الإسلام والكفر، ويبقى الاختبار للضمير والعقل وللقدرة على التمييز والوقوف في موقف يظهر للإنسان دينه ومبدأه وإنسانيته وانتماءه، حَيثُ لم يبق هناك أيُّ التباس أَو غموض ومن يقول غير ذلك فهو يغالطُ نفسَه.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م