• العنوان:
    الثبات العظيم.. سدّ منيع تجاه مساعي الأعداء
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

من خلال الاستماع لكلمة قائد الثورة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- لفت انتباهي تأكيده الراسخ بأن "الثبات العظيم يقف سدًا منيعًا تجاه ما يسعى له الأعداء"؛ وفعلًا، فقد شكل هذا الصمود في وجه كَيان الاحتلال المحتلّ درعًا حصينًا أجهض مؤامرات العدوّ ضد الأُمَّــة جمعاء.

إن كَيان الاحتلال الصهيوني عدو لا يفرق بين أحد وغيره من أبناء الأُمَّــة، ولا ينظر إلينا كشعوب متفرقة، بل كأمة إسلامية يشكل دينها خطرًا على مشروعه، بغض النظر عن الانتماءات الحزبية أَو الطائفية.

وحتى أُولئك الذين سخروا أموالهم وأنفسهم لخدمة "الماسونية العالمية" من حكام العرب، يظل كَيان الاحتلال ينظر إليهم كأعداء طالما ارتفعت في أرضهم مآذن الصلاة.

ومن المؤسف أن تظل نظرة البعض قاصرة تجاه إخوانهم في الدين بإيران، بينما يغضون الطرف عن عدوهم الحقيقي، ضحيةً لمخطّطات المخابرات العالمية التي زرعت الخوف من الأشقاء وأمّنت جانب الغرباء، رغم تصريحات قادة الحرب في واشنطن وكَيان الاحتلال بأن معركتهم هي ضد "الإسلام" ذاته، لا تميز بين مُطبع أَو مقاوم.

إن مخطّطات كَيان الاحتلال لفرض "شرق أوسط جديد" قد تحطّمت على صخرة الثبات العظيم لدى محور المقاومة، الذي شكل بتضحياته سدًّا عجزت أمريكا عن اختراقه.

وكما أشار قائد الثورة، فإن كَيان الاحتلال هو "شر مُستمرّ" يسعى لاحتلال المزيد من الدول العربية ليعلن "إسرائيل الكبرى" من الفرات إلى النيل؛ لكن هذه الأحلام أبعد عليه من عين الشمس، طالما وهناك دماء تجري في عروق مجاهدي المحور، وصواريخ باليستية قانتة مسبحة بحمد ربها في منصات إطلاقها.

لقد رأينا هشاشة القوى الاستكبارية أمام خمسة محاور جهادية موحدة، حَيثُ عجز كَيان الاحتلال -رغم الدعم الأمريكي اللامحدود- عن تحقيق هدف واحد أمام أصغر فصائل المقاومة "حماس" طيلة عامين من المواجهة الشرسة، مما يثبت أن السلاح والنفوذ الدولي يسقطان أمام إرادَة الشعوب الحرة.

وبفضل هذا الثبات العظيم، حصدنا ثمار موقف الشعب اليمني في إسناد عملية "طوفان الأقصى"؛ إذ وقف اليمن قيادةً وشعبًا وجيشًا إلى جانب فلسطين بضربات مسددة ومؤثرة، كان أهمها فرض الحصار البحري وإغلاق ميناء "إيلات".

لقد اعتادت قوى الاستكبار التفرد بخصومها واستخدام القوانين الدولية كأوراق ضغط، متجردة من كُـلّ قيم الإنسانية حين جعلت من "رغيف الخبز" سلاحًا ضد مليونَين ونصف المليون إنسان في غزة؛ لكنهم فشلوا في كسر إرادَة أبطال المقاومة.

إن هذا الصمود هو تجسيد للوعد الإلهي بالنصر للمستضعفين، مصداقًا لقوله تعالى: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}.