-
العنوان:لا عُذر للجميع أمام الله.. نحو المسرى والأسرى
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
يا ناس، يا أُمَّـة الإسلام، المسألة اليوم ليست خبرًا عابرًا ولا حدثًا بسيطًا نمرّ عليه مرور الكرام، ما يحصل وما حصل على مدى عامَين من استباحة وقتل وجرائم وحشية بحق إخواننا في غزة، هو جرائم كبرى تهتز لها الضمائر، وتجعل الواحد يسأل نفسه: أين موقفُنا مما يحصل؟ وأين غيرتنا لما يجري؟ وأين إحساسنا بالمسؤولية أمام الله؟
عندما يُغلق المسجد الأقصى، مسرى
رسول الله صلى الله عليه وآله، المكان الذي ارتبط بعقيدتنا وتاريخنا وكرامتنا
وعزتنا ومقدساتنا، فهذا ليس حدثًا عابرًا، إنه إعلان واضح أن العدوّ مُستمرّ في
التمادي في الإجرام والوحشية والاستباحة، ومُستمرّ في اختبار صمت الأُمَّــة
وسكوتها.
والأخطر من ذلك، إقرارُ "قوانين"
لإعدام الأسرى من قبل الصهاينة، يعني بكل صراحة: قتل مباشر، بدون حياء، ولا خوف من
الله، ولا اعتبار للإنسانية، وكأننا نقبل بما يعملونه من استباحة ونشجعهم على ذلك.
لنسأل أنفسنا: لو حدث هذا في زمن
الصحابة، هل كانوا سيسكتون؟ لا.
ولو حدث في زمن الجاهلية، الذين لم
يؤمنوا بالقرآن ولا بمحمد ولا بالمقدَّسات، هل كانوا يقولون "ما لنا
دخل"؟ بالتأكيد لا.
أما أُمَّـة المليار مسلم اليوم، فبعضهم
يكتفي بالإدانة والتجاهل والتنديد بالكلمات، دون تحَرّك فعلي.
اليوم، البعض يحاول التبرير، يقول
لك: "الوضع معقَّد"، أَو "ما بيدنا شيء".
لكن الحقيقة غير ذلك، فالجميع قادر
على التحَرّك، وأقل ما يمكن تقديمه هو الموقف والكلمة والوعي، وعدم التطبيع مع
الظلم، وعدم الانجرار خلفَ أبواق العدوان؛ لأن الأخطرَ تداعيات الجريمة وتعوّد
الناس عليها.
إغلاق الأقصى محاولة طمس هُوية، وكسر
إرادَة، وفرض واقع جديد بالقوة، وإعدام الأسرى إعلان أن حياة المسلم لا قيمة لها
عند العدوّ.
وَإذَا سكتنا اليوم، فغدًا سيكون
الدورُ على غيرنا، وربما أقرب مما نتوقع.
يا جماعة، القضية ليست مُجَـرّد
فلسطين، ولا مُجَـرّد أسرى، ولا مُجَـرّد مسجد.
القضية قضية أُمَّـة كاملة، قضية دين،
قضية كرامة.
والله سبحانه وتعالى سيسأل كُـلّ واحد
منا: ما كان موقفك؟ هل وقفت مع الحق ولو بكلمة؟ أم كنت من المتفرجين؟
لا أحد معذور اليوم، لا عالم، ولا
إعلامي، ولا شاب، ولا كبير.
كُـلّ واحد عليه مسؤولية، ولو بسيطة:
أن ينشر الوعي، ويعلّم أولاده، وجيرانه، وأقاربه حُبَّ الأقصى، وأهميّة المواقف، والتحَرّك،
والوقوف بجانب أهل الحق.
لا تبرّرْ للظلم، ولا تسكُتْ عن
الخيانة، ولا تصمُتْ أمام أبواق النفاق والمطبعين والمتخاذلين عن الحق.
العدوّ لا يخاف من سلاحنا فحسب، يخاف
أيضًا من وعينا، من بصيرتنا، من وحدتنا، من إيماننا بالقضية، من تحَرّكنا، ومن
ثقافتنا، ومن قيادتنا.
أول ما نصحى ونفهم حجم المسؤولية، حينها
سيتغير كُـلّ شيء.
نقولها بكل وضوح: لا عذر لنا أمام
الله، والمسؤولية اليوم على الجميع أكبر وأكثر.
وما بعد هذه الجرائم من إغلاق للأقصى، وإعدام للأسرى الفلسطينيين، إلا الارتداد والكفر والخلود في جهنم، وأما الواقِفُون مع الحق، الله ينصرهم ولو بعد حين.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م