• العنوان:
    الأسرى الفلسطينيون على شفير الموت: كَيان الاحتلال يعلن حربَه على الإنسانية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    "وَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ" (البقرة: 194)، آية قرآنية محكمة تضع النقاط على الحروف، وتنير الدرب أمام كُـلّ مظلوم يرفض الانكسار، وتكشف وجوب المواجهة الشاملة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي تجاوز كُـلّ الخطوط الحمراء بإعلانه الصريح والممنهج عن سياسة إعدام الأسرى الفلسطينيين.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن هذا الإعلان الإجرامي ليس مُجَـرّد تهديد عابر أَو فرقعة إعلامية، إنه "إرهاب دولة" منظم، يمثل خرقًا صارخًا لكافة المواثيق الإنسانية والدولية، ويعيد إلى الأذهان كلمات أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام: "الظلم مرتعٌ للجاني، ومسلك للحق للمظلوم"، حَيثُ يقف الأسير الفلسطيني اليوم كأعظم رمز للحق في مواجهة أبشع آلة عسكرية وحشية عرفها التاريخ المعاصر.

إن صمود الأسرى في زنازين الاحتلال ليس صراعًا جسديًّا محدودًا بين سجان ومعتقل، إنه معركة روحية وفكرية وجودية، تجسد الحديث المروي عن الإمام الصادق عليه السلام: "أشد الناس امتحانًا الصابرون على الباطل والذين يصبرون على جور الحكام الظالمين".

هؤلاء الأبطال يقاومون البطش الإسرائيلي المتصاعد بإيمانهم العميق ووعيهم الثوري، ويثبتون للعالم أجمع أن القوة الحقيقية لا تكمن في ترسانة السلاح التكنولوجية، بل في الصبر الاستراتيجي على الحق والمقاومة الصلبة ضد الظلم والغطرسة.

إن ما تمارسه مصلحة السجون الإسرائيلية من سياسات الاعتقال الإداري الظالم، والتعذيب النفسي الممنهج، والتنكيل الجسدي، والحرمان الطبي المتعمد الذي يرقى لدرجة القتل البطيء، هو جزء لا يتجزأ من خطة صهيونية تهدف لتدمير الكرامة الإنسانية وكسر إرادَة المقاومة.

وهو ما يفضحه الإمام علي عليه السلام بقوله الحكيم: "من قهر الناس بالباطل فقد أذل نفسه"، في إشارة ربانية إلى أن كُـلّ جريمة يرتكبها الاحتلال، مهما بلغت وحشيتها وتجبرها، ستبوء بالفشل الذريع أمام صخرة إرادَة الأسرى وثباتهم الأُسطوري الذي لا يلين.

السيد القائد في كلماته وتوجيهاته المتكرّرة أكّـد بعمق: "قضية فلسطين ليست مُجَـرّد قضية سياسية خاضعة للمساومات، بل هي معركة إنسانية وأخلاقية ودينية كبرى"، وهو ما يترجم اليوم صمود الأسرى الفلسطينيين إلى رمز عالمي للمقاومة الإنسانية، حَيثُ يقف الحق عاريًا إلا من إيمانه أمام الباطل المدجج بالوهم، وتثبت الأُمَّــة من خلال تضحياتهم أن الكرامة لا يمكن أن تُقتل مهما امتدت آلة العدوان وتغول الإجرام الصهيوني المدعوم أمريكيًّا وغربيًّا.

إن المجتمعَ الدولي، بمؤسّساته ومنظماته، مطالب اليوم بالوقوف عند مسؤولياته التاريخية والأخلاقية، فالسكوت المطبق والتواطؤ المخزي يفتحان الشهية الإجرامية للاحتلال لممارسة المزيد من الذبح بحق الإنسانية.

لكن التاريخ والضمير الإنساني الحي سيسجلان بأحرف من نور مآثر هؤلاء الأسرى، الذين يمثلون القلب النابض لروح المقاومة في الأُمَّــة.

ويظل إرهاب الاحتلال، مهما بلغت وحشيته السادية، محكومًا بالفشل الكلي أمام إرادَة الإنسان الحرة وصموده اليقيني على الحق.

في هذا السياق التاريخي، تمنحنا كلمات الإمام علي عليه السلام: "العدل أَسَاس الملك"، و"لا خير في من لا يقيم للناس وزن الحق"، درسًا عمليًّا لكل متواطئ أَو متفرج أَو مطبع.

فالأسرى الفلسطينيون في قلاع الصمود ليسوا مُجَـرّد ضحايا لإحصائيات المنظمات الحقوقية، إنهم رسالة صمود ومقاومة كونية، وشهادة حية عابرة للزمان والمكان على أن الحق لا يُهان، وأن العدوان الإسرائيلي مهما توغل في الدم سيظل مهزومًا بوعي الفلسطينيين وباليقظة الإنسانية العالمية الشاملة.

إنها بلا شك معركة الوعي والكرامة والحق المطلق، حَيثُ يشكل القرآن الكريم، وأحاديث أهل البيت عليهم السلام، وحكمة الإمام علي، وتوجيهات السيد القائد، حزامًا أخلاقيًّا ومعنويًّا فولاذيًّا للأُمَّـة في معركتها المصيرية ضد الإرهاب الإسرائيلي، وتجعل من تضحيات الأسرى مدرسة متكاملة للصبر الاستراتيجي والمقاومة المبدئية، وشعلة إلهية تُضيء الطريق الوعر أمام كُـلّ مظلوم ومستضعف في هذا العالم، مؤكّـدة أن فجر الحرية آتٍ لا محالة.