-
العنوان:بين الصدمة والتوقع.. حين نعجب ممّن قتلوا الأنبياء!
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:نقرأ الخبر فترتجف الأيادي، ويشتعل السؤال في الأعماق: كيف؟ كيف يقرّر كَيانٌ قتْلَ الأسرى؟ كيف يسن قانونًا يبيح الدمَ بعد أن كان الأسر عهدًا وأمانًا؟ ثم نرفع رؤوسَنا إلى السماء، ونحن نردّد: سبحانَ الله! أمِن هذا نعجب؟
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
مَن هؤلاء؟
إنهم الذين قتلوا الأنبياء! قتلوا
زكريا، ويحيى، ومن قبلهما قتلوا أنبياءَ الله ورسلَه، وكل من قال: لا إله إلا الله.
قتلوا من اصطفاهم اللهُ لهداية البشر،
فكيف بأسير لا نبي ولا رسول؟
إنهم الذين قال الله فيهم:
"وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ"، ووصفهم بالقسوة والغلظة.
مَن هؤلاء؟
إنهم الذين أساؤوا إلى الله، فوصفوه
بالفقر، ووصفوا أنفسَهم بالأغنياء! "لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ
قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ".
بل تجاوزوا ذلك فقالوا: "إِنَّ
اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ"، وقالوا: "عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ"، وتجرؤوا
على رب العالمين بأقوال لو أن الجبال سارت لسارت بهم!
فلماذا نتعجب؟
أيُّ عجب بعد هذا؟! إنها طبيعتُهم
التي رسمها القرآن: "لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا
ذِمَّةً".
لا أمان، لا عهد، لا وفاء.
قتلوا الأنبياء فقتلوا الأسرى، قتلوا
الملايينَ في غزة فقتلوا الأسرى في الزنازين.
هذا ديدنُهم وهذا فعلهم.
العجب كُـلّ العجب...
لكنه ليس منهم!
العجب كُـلّ العجب منَّا نحن!
العجب من شعوبٍ راكدة ترى الدماء
تسيل فلا تتحَرّك! العجب من أُمَّـة تتلو قول الله: "انْفِرُوا خِفَافًا
وَثِقَالًا"، ثم تختار الثقلَ في المقاعد، والخفاف عن الميادين!
العجب من أُمَّـة تقرأ:
"قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ" ثم تنتظر أن يعذبهم
الله من السماء!
العجب من أُمَّـة تعرف أن هؤلاءِ
"لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً" ثم تظن أن الأممَ
المتحدة ستحميهم أَو أن المجتمعَ الدولي سيردع المجرمين!
حان وقت العجب الحقيقي
العجب الحقيقي أن نبقى في بيوتنا وأن
نستبدلَ الرصاص بالتعليقات والجهاد بالغضب الافتراضي.
العجب الحقيقي أن نقرأَ قوله تعالى:
"إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ" وننتظر النصرَ دون أن ننصر الله!
العجب الحقيقي أن نظلَّ نتعجبُ من أفعالهم،
ولا نتعجَّب من تقاعسنا!
فإلى متى؟
إلى متى نظل ننظر إلى الدماء بأعيننا
لا بأيدينا؟ إلى متى نقرأُ الآيات ولا نتحَرّك بالآيات؟ إلى متى نقول: "لن
نرضى"، وهم لا يريدون رضانا بل يريدون حياتنا؟
لقد قالها ربنا: "وَلَن
تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ
مِلَّتَهُمْ".
فلا ننتظر رضاهم ولا نتعجب من
جرائمهم...!
ولكن لننتظر من أنفسنا لحظةَ صدق:
متى نكون كما أمرنا ربنا؟ متى ننفر خفافًا وثقالًا؟ متى يكون العجب منا، قبل أن
يكون منهم؟
خاتمة لا تختم
القضية ليست قضية تعجب من عدوٍّ غدرُه
معروف بل قضية استيقاظ من غفلة طالت.
إنهم يقتلون الأنبياء منذ آلاف
السنين وهم اليوم يقتلون الأسرى والأبرياء...!
فماذا بعد؟ ومتى نتحَرّك؟
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا مَا لَكُمْ إذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ
إلى الأرض".
نعم.. ما لنا؟!
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م