-
العنوان:سقوط الأنظمة الوظيفية مسألة حتمية
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لا شك أن الأنظمة الوظيفية النفطية قد دفعت لترمب ونتنياهو تكاليف العدوان على إيران، وأن ترمب ونتنياهو قد استلما، قبل العدوان على الجمهورية الإسلامية، من ابن موزة ووالد مُهرة وشقيق نورة تريليونات الدولارات، لتوجيه ضربة سريعة وخاطفة لا تتجاوز عدة أَيَّـام للنظام في طهران.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
لم يتوقع هؤلاء الحمقى والسفهاء أن هذه الضربة الخاطفة ستخرج عن السيطرة، وتتحول إلى حرب إقليمية شاملة، وأن إيران دولة حضارية عميقة لا تقبل الهزيمة، وقد استعدت جيِّدًا لهذه المعركة الفاصلة، وأن هذه الضربة الغادرة ستكبد الخليج والمنطقة والعالم تكاليف باهظة.
وهذا ما دفع المجرم ترمب، بعد مرور
أَيَّـام قليلة من هذه المواجهة، للتواصل مع سفهاء الخليج، ويطلب منهم صراحة خمسة
تريليونات دولار إذَا أرادوا مواصلة المعركة، ونصفها إذَا رغبوا في إيقافها خلال
الأسبوع الأول منها، وفقًا لما ذكرته التقارير والوكالات والصحف الأمريكية.
هذه الأنظمة المنبطحة لا ترى مشكلة
في كلفة العدوان على إيران مهما بلغت، وأبدت استعدادها لما طلبه ترمب منها بأضعاف
مضاعفة، فهذه هي وظيفتها منذ وجودها: تمويل الحروب والصراعات في المنطقة.
فاستمر العدوان على إيران شهرًا
كاملًا حتى أيقن ترمب ونتنياهو أنه لا يمكن إسقاطُ النظام في طهران نهائيًّا، وأن
الحرب عادت عليهم بنتائجَ عكسية، وكلفتهما أثمانًا باهظة، وأن إيران نجحت في توجيه
صفعات ولكمات قاسية للأمريكيين والصهاينة لم يعرفوها منذ الحرب العالمية الثانية، وأن
الكفة تميل بوضوح لصالح القوات والقيادات الإيرانية.
فبدأ المجرم ترمب، بعد مرور شهر من
العدوان على إيران، يغير لغته وأُسلُـوبه معها، فخرج يومًا على العالم فجأة ليقول
إنه سوف ينهي المعركة مع طهران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقًا إلى ما لا نهاية، وبعده
مباشرة خرج المجرم نتنياهو يصرح للإعلام أن كَيان الاحتلال سوف يلتزم بما التزم به
الأمريكيون.
لا شك أن المجرم ترمب يدركُ تمامًا أن
من ورَّطه فعليًّا في العدوان على إيران هي الأنظمة الخائنة في الجزيرة العربية؛ لذلك
وجّه خلال الأيّام القليلة الماضية إهاناتٍ بالغةً لحكام السعوديّة، وطالب ترمب
هذه الأنظمة النفطية بدفع تعويضات كبيرة للأمريكيين والصهاينة، وجبر الأضرار
المادية والمعنوية التي ألحقتها الضربات الإيرانية بالقواعد والمستوطنات وحاملات
الطائرات الأمريكية والصهيونية.
لم يكتفِ ترمب بما قد دفعه سفهاءُ
الخليج، بل يطالبهم بدفع المزيد والمزيد حتى يقتنع الأمريكيون بأنه المستفيد، ويصوتوا
له في الانتخابات النصفية القادمة.
هذا هو التعويض الذي يريده ترمب من
دول الخليج.
أما التعويض الحقيقي الذي يجب على
ابن موزة ووالد مهرة وشقيق نورة دفعه للمعتدى عليها الجمهورية الإسلامية الإيرانية
فهو أكثر من ذلك بأضعاف مضاعفة؛ فحجم الإرهاب والدمار الذي طال إيران من القواعد
الأمريكية والصهيونية المنتشرة في الجزيرة العربية ليس قليلًا، والأضرار المادية
والمعنوية التي تسبب فيها حكام الخليج للشعب الإيراني لا تجبرها حقول النفط ولا
منصات الغاز ولا مضيق هرمز.
هذه الأضرار والخسائر التي لحقت
بطهران لن يجبرها إلا سقوط هذه الأنظمة العميلة المتصهينة التي أغرقت الشعوب
العربية والإسلامية بالحروب والصراعات منذ وجودها في المنطقة، إلا إذَا تابت هذه
الأنظمة المنبطحة توبة نصوحًا، وعادت إلى الإسلام عودة جادة، واعتذرت لكافة شعوب
الأُمَّــة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني واليمني والإيراني وغيرها، وقامت بإخراج
الأمريكيين والصهاينة من بلدانها.
ما لم، فإن مصيرَها محسوم، ونهايتها
حتمية؛ فإيران دولة إيمانية قرآنية إسلامية، دافعت عن قضية محقة وعادلة تخلت عنها
كافة شعوب العالم والمنطقة.
هذه الدولة الحسينية لا يعتدي عليها
ظالمٌ أَو جبار إلا قصمه الله، ولا يتآمر عليها خائن أَو منافق إلا أهلكه الله، ولا
ينصرها مظلوم أَو مستضعف إلا نصره الله، ولهم في صدام وكارتر وترمب ونتنياهو عظة
وعبرة.
وما حقّقته الجمهورية الإسلامية خلال
الأيّام والأسابيع الماضية في مواجهة طغاة الأرض وأشرار العالم من انتصارات
ومعجزات لَآياتٌ لأولي الألباب.
* أمين عام مجلس الشورى
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م