• العنوان:
    حصاد الصيف الإيماني.. وعيٌ بالقرآن
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    القرآن الكريم هو كتاب الله، وجعله هدىً ورحمةً للمحسنين؛ ومن هذا المنطلق يأتي الاهتمام الكبير من قِبل القيادة الثورية والسياسية والتربوية والتعبئة العامة بافتتاح المراكز الصيفية في العاصمة صنعاء وسائر المحافظات والمديريات.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

توجٌّـهٌ نابعٌ من الحرص على حماية أبنائنا الطلاب من الضياع، وتعبئة الفراغ الذي يمرون به خلال العطلة الصيفية؛ ففراغ الأبناء يشكل خطرًا كَبيرًا في ظل "الحرب الناعمة" التي يشنها الأعداء.

وتهدف هذه المراكز إلى إشغال الطلاب بما ينفعهم ويحصنهم من التيه الفكري، خَاصَّة طلاب المدن الذين قد يفتقرون للارتباط بالعمل الميداني كما هو حال أبناء الريف اليمني الذين يساعدون آباءهم في الزراعة والرعي، ومع ذلك تظل المسؤولية الإيمانية قائمة على عاتق كُـلّ أب في تعليم أبنائه القرآن.

إن إحياء فعاليات تدشين المراكز الصيفية هو نتاج اهتمام مباشر من السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- للحفاظ على الأجيال من الشتات الفكري وضياع الدين الذي يسعى الغرب لترسيخه عبر الغزو الثقافي والهواتف الذكية، حَيثُ تستهلك الألعاب المصممة بدقة وقت الأبناء وصحتهم، وتجعلهم يجهلون مسؤولياتهم تجاه دينهم وأمتهم، بل وقد تلهيهم حتى عن أداء الصلاة ما لم تكن هناك متابعة وتوجيه.

وللأسف، لا تزال نظرة البعض قاصرةً تجاه "المشروع القرآني"؛ بسَببِ ترسُّبات الحزبية وأمراض الطائفية المبتذلة التي زرعتها الماسونية العالمية لتمزيق صف الأُمَّــة؛ فترى من ينبهر بقوة أمريكا وينسى قوة جبار السماوات والأرض، متجاهلًا أن الصلاة ليست مُجَـرّد فرض حركي، بل هي امتثال لعظمة الخالق وإقرار بربوبيته التي تمنح المؤمن عزةً لا تُهزم.

إن القرآن الكريم هو درعُ الأُمَّــة المحمدية وحصنها الحصين، ومن تمسك به وعمل بمقتضاه في تجارته وزراعته ووظيفته فلن يضل ولن يشقى في الدنيا والآخرة؛ فهو الدليل المرشد إلى طريق الحق السوي.

ولو أن قادة العرب والمسلمين استمدوا سياستهم من آيات الكتاب الحكيم بدلًا من القوانين الدولية الزائفة والارتهان لحماية أمريكا، لكان حالهم أفضل بكثير.

لقد بذلوا أموالَهم لإرضاء "واشنطن" وفتحوا أرضَهم للقواعد العسكرية؛ ظنًا منهم أنها ستحمي عروشهم، فإذا بها تصبح خطرًا عليهم ومنطلقًا لاستهداف قوى المقاومة والدولة الإسلامية في إيران، ليخرج الأمر عن سيطرتهم تمامًا.

إن نجاةَ حكام الخليج وسلامة شعوبهم تكمن في العودة الصادقة إلى كتاب الله، ففيه العزة والكرامة، ومصداق ذلك في فواتح سورة لقمان: {الٓـمٓ * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ * هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ}.