• العنوان:
    إيران.. عهد الرد الوبيل
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أحاطت إيران عملياتِها العسكرية بكل مقومات الإعداد والجاهزية، مستجيبةً لمتطلبات المعركة الميدانية؛ ومن خلال ترقيم عملياتها وجدولتها في أرقام تصاعدية بزخم ناري كثيف وموجات متتالية، تعطي مؤشرًا جليًّا على استعدادها الكامل لخوض حرب طويلة المدى مع قوى الاستكبار العالمي (أمريكا وكَيان الاحتلال).
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن معركة إيران مُستمرّة ولن تتوقف دون تحقيق كامل أهدافها؛ إذ لم تترك واشنطن وكَيان الاحتلال أي مجال إلا للمواجهة الشرسة والحرب الضروس التي لا مكان فيها للوهن أَو التراجع.

إن لغة الصواريخ والمسيرات اليوم هي التي تتحدث، مؤكّـدةً أنه لا يوجد في قاموس القيادة الإيرانية معنى للانكسار؛ فهذا قرار ثابت ونهج راسخ لأهل الحق في مواجهة الباطل، ومشروع الجهاد والاستشهاد قائم ومُستمرّ، سواء في حياة المرشد الشهيد السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) أَو في ظل قيادة ولده الشجاع السيد المجاهد مجتبى خامنئي (يحفظه الله).

لقد ارتقى القائد "علي" أسدًا شهيدًا، وتقدم من بعده قائد هصور لم يتوانَ عن أداء واجبه، مجسدًا المثل اليمني القائل: "من خلّف ما مات".

إن هذا الثبات والصمود في محور المقاومة هو الدليل القاطع على الإيمان الحقيقي؛ فلا خوف ولا قلق على محور تخرّج قياداته من "المدارس المحمدية" والكتاتيب القرآنية التي لا تعرف الهزيمة.

هؤلاء القادة لا يحتاجون إلى شهادات سياسية أُورُوبية مصطنعة، فمن اتخذ من سياسة الغرب منهجًا انكسر، ومن تحَرّك بجهاده من نهج آيات الكتاب الحكيم لن يضل الطريق ولن يشقى؛ فالذي يتخذ القرآن دليلًا لا يبحث عن عزة زائفة من الغرب، بل يتحَرّك من منطلق الواجب الإيماني ليحظى بالعزة الإلهية التي خص الله بها المؤمنين دون غيرهم.

وبناءً على الخطط العسكرية والدبلوماسية لجيش الجمهورية الإسلامية، نجد أن العمليات تسير بخطى ثابتة ومدروسة بحسابات دقيقة لم تترك ثغرة للعدو، رغم صفة الغدر المتأصلة في اليهود والنصارى الذين استغلوا فرصة المفاوضات لشن عدوان غادر استهدف المرشد الأعلى، ظانين واهمين أنهم حقّقوا نصرًا في الأيّام الأولى، غافلين عن أن الشهادة هي غاية المؤمنين القصوى.

لقد كان البغي الصهيو-أمريكي بمثابة فرصة لقيادة الجمهورية الإسلامية لترد بالعنفوان المطلوب؛ فتطاولهم لن يمر مرور الكرام، بل خدموا إيران من حَيثُ لا يشعرون حين جعلوا قرار الحرب واستمرارية الهجوم في يدها، بما أنها الطرف المعتدى عليه.

إن فاتورة البغي ستكون باهظة على أمريكا وحلفائها الذين طغوا في الأرض وضربوا بالقوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط؛ وهذا العدوان أتاح لإيران المشروعية الكاملة للاستمرار في دك القواعد الأمريكية وملاحقة جيشها في دول الخليج، وتدمير منشآت ومصالح كَيان الاحتلال، امتثالًا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}.