-
العنوان:أوهامُ الحماية
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المراقب لمشهد القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج وهي تتعرض للقصف المركز، يدرك تمامًا ما كان يحذر منه الصحفي العربي الشهير محمد حسنين هيكل في "أوهام القوة والنصر"؛ فالحماية المستوردة ليست إلا "ستارًا من ورق" يشتعل عند أول مواجهة حقيقية.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
هذه القواعد التي قُدّمت للعواصم العربية كحصون منيعة، تحولت فجأة إلى "أهداف ثابتة" وعبء استراتيجي يضع الدول المضيفة في مأزق "الرهينة".
إن سقوط الصواريخ على قاعدة سلطان
والعُدَيد والأسطول الخامس، والظفرة، لم يكن مُجَـرّد عمل عسكري، بل كان إعلانا بانتهاء
صلاحية "عقد الحماية" الذي وقعته واشنطن مع المنطقة منذ رحيل
الإمبراطورية البريطانية.
وفي خضم هذا الغبار، جاء "الانفجار
الجغرافي" من أقصى جنوب شبه الجزيرة؛ حَيثُ أعلنت صنعاء انخراطها المباشر
بضرب كَيان الاحتلال بالصواريخ والمسيرات.
وهنا، يجب أن نتوقف طويلًا عند
"عبقرية المكان"؛ فاليمن الذي أرادوا له أن يظل غارقًا في أزماته
الداخلية، قرّر أن يمارس حقه في التاريخ والجغرافيا معًا.
إن وصول النار اليمنية إلى قلب كَيان
الاحتلال الصهيوني هو "انكسار للنخاع الشوكي" لنظرية الأمن الإسرائيلي.
فكَيان الاحتلال التي كانت تخشى
"طوق النجاة" المحيط بها، وجدت نفسها أمام "قوس نار" يمتد من
جبال مران إلى سواحل البحر الأحمر، متجاوزًا كُـلّ منظومات الردع التكنولوجي التي
تباهت بها "الأُسطورة التي لا تقهر".
إن هذا الربط العضوي بين ضرب القواعد
الأمريكية في الخليج والعراق، واستهداف المركز الصهيوني من اليمن، يجسد ما كان
يصفه هيكل بـ "وحدة المصير الجغرافي".
فالرسالة اليمنية لم تكن موجهة لكَيان
الاحتلال وحده، بل كانت برقية عاجلة لكل من راهن على "أوهام القوة" الأمريكية:
"إذا عجزت واشنطن عن حماية رأس جسرها في المنطقة (إسرائيل)، فكيف لها أن تضمن
أمن عروش وقواعد تبعد آلاف الأميال؟".
نحن اليوم أمام واقع جديد؛ فاليمن لم
يعد مُجَـرّد "مفتاح" لباب المندب، بل أصبح "لاعبًا استراتيجيًا"
يملك القدرة على تعطيل النظام الدولي وتغيير قواعد اللعبة في العمق.
أما دول الخليج، فهي اليوم أمام خيار
تاريخي مرّ: إما الاستمرار في كونها ساحة لتصادم القوى العظمى، أَو العودة إلى "منطق
الجغرافيا" والبحث عن تفاهمات إقليمية مباشرة مع طهران وصنعاء، بعيدًا عن
"المظلة الأمريكية المثقوبة" التي لم تعد تقي أحدًا من مطر الصواريخ.
الخلاصة التي نخرج بها من أحداث مارس
2026م هي أن "القوة العارية" قد تقتل، لكنها لا تفرض إرادَة مستديمة.
وكما كان يقول هيكل: "إن الجغرافيا هي الثابت الوحيد في متحَرّك السياسة، ومن يتجاهل حقائق الأرض، ستدفنه الأرض تحت أنقاض أوهامه".
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م