• العنوان:
    عليان: إيران تمكنت من احتواء الضربة الأولى والانتقال إلى الهجوم عبر ردود مكثفة ومتدرجة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والباحث السياسي حسان عليان، أن وتيرة عمليات حزب الله تشهد تصاعداً ملحوظاً كماً ونوعاً، في إطار المواجهة المستمرة مع العدو الصهيوني، مشيراً إلى أن المقاومة الإسلامية في لبنان نفذت منذ بداية العدوان في الثاني من مارس أكثر من 1100 عملية عسكرية، توزعت على نحو 1000 بيان عسكري، في مؤشر واضح على زخم العمليات واستمراريتها.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح عليان في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الاثنين، أن العمليات اليومية للمقاومة تتواصل بوتيرة عالية، حيث تم تسجيل تسع عمليات منذ ساعات الصباح، قبل أن يرتفع العدد تباعاً، مؤكداً أن ما يجري يمثل بداية مرحلة تصعيدية مدروسة تعتمد على تنوع الأساليب القتالية والتكتيكات الميدانية المتطورة.

وأشار إلى أن المقاومة تعتمد في عملياتها على مزيج من الضربات الصاروخية الدقيقة، واستخدام الطائرات المسيرة، والاشتباك المباشر، ما يعكس تطوراً نوعياً في الأداء العسكري، ويؤكد امتلاكها بنك أهداف واسعاً وقدرات استخباراتية متقدمة تمكنها من إصابة أهداف حساسة بدقة عالية.

وأفاد أن العدو الصهيوني يسعى إلى تحقيق إنجاز سريع عبر التوغل المحدود وتقطيع أوصال المناطق في جنوب لبنان، إلا أن هذه المحاولات تفتقر إلى القدرة على الحسم العسكري أو تثبيت السيطرة، ما يضعه في موقع الاستنزاف المستمر.

وأضاف أن استهداف العدو للبنية التحتية، والمراكز الإعلامية، والفرق الإسعافية، يعكس حالة عجز واضحة ومحاولة لتعويض الفشل الميداني عبر استهداف المدنيين، وهو ما يكشف حجم المأزق الذي يعيشه على مختلف المستويات.

على صعيد الداخل الصهيوني، أوضح عليان أن حالة القلق والسخط تتصاعد داخل المغتصبات في شمال فلسطين المحتلة، في ظل استمرار الضربات الصاروخية التي تجبر المستوطنين على البقاء في الملاجئ، وتؤدي إلى شلل واسع في القطاعات الاقتصادية والزراعية والسياحية، التي تمثل جزءاً أساسياً من اقتصاد الكيان.

ولفت إلى أن هذه التطورات أدت إلى موجة هجرة عكسية وتراجع ملحوظ في الاستقرار الداخلي، في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الأوساط الصهيونية حول فشل الحكومة في تحقيق الأمن، رغم وعودها السابقة بالقضاء على قدرات المقاومة.

وفيما يتعلق بالجبهة الإقليمية، نوه الكاتب والباحث السياسي إلى أن الجمهورية الإسلامية في إيران تواصل تثبيت معادلات ردع جديدة في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني، من خلال اعتماد استراتيجية الرد بالمثل، واستهداف المنشآت الحيوية بشكل متوازن، ما يعكس انتقالاً إلى مرحلة متقدمة من المواجهة.

وذكر أن إيران تمكنت من احتواء الضربة الأولى، والانتقال سريعاً إلى الهجوم عبر ردود مكثفة ومتدرجة، شملت إطلاق دفعات صاروخية متعددة، واستهداف مواقع عسكرية وحيوية، إضافة إلى إسقاط طائرات مسيرة معادية، ما يؤكد قدرتها على إدارة المعركة بنَفَس طويل.

وبين أن توازنات الردع الجديدة التي تفرضها إيران، إلى جانب تصاعد عمليات المقاومة في لبنان وفلسطين، ترسم ملامح مرحلة إقليمية مختلفة، عنوانها استنزاف العدو الصهيوني وإدخاله في أزمات مركبة ميدانياً واقتصادياً وأمنياً، مشيراً إلى أن مسار المواجهة يتجه نحو مزيد من التصعيد، في ظل عجز العدو عن تحقيق أهدافه، مقابل تنامي قدرات محور المقاومة، ما يعزز فرص تحقيق معادلات ردع جديدة تفرض واقعاً ميدانياً مختلفاً خلال المرحلة المقبلة.