• العنوان:
    بن نصر: ما يروج له العدو حول إضعاف القدرات الإيرانية يدخل في إطار الحرب النفسي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: قال الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، العميد مختار بن نصر، إن الضربة الإيرانية الأخيرة جاءت رداً مباشراً على استهداف العدو الصهيوني للبنية الصناعية والعلمية والنووية الإيرانية، مشيراً إلى أن الاستهداف طال منشأة كيميائية حساسة قرب بئر السبع، ما أدى إلى أضرار مادية وبشرية، وسط إجراءات إخلاء واحترازات أمنية واسعة داخل الكيان.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح بن نصر في لقاء مع قناة المسيرة مساء اليوم الأحد، أن خطورة هذا النوع من الضربات لا تقتصر على الانفجار المباشر، بل تمتد إلى احتمالات حدوث تسرب كيميائي خطير، خاصة أن المنشآت الصناعية المستهدفة تحتوي على مواد سامة وقابلة للاشتعال مثل الأمونيا والكلور، ما يرفع من مستوى التهديد على البيئة والسكان، وقد يؤدي إلى تلوث الهواء والمياه وحدوث تداعيات صحية واسعة.

وأشار إلى أن تصاعد أعمدة الدخان الكثيف عقب الانفجار يعكس حجم الأضرار داخل المنشأة، ويؤكد حساسية الهدف الذي تم اختياره، لافتاً إلى أن المناطق الصناعية الكيميائية في الكيان الصهيوني تُعد من أخطر النقاط الحيوية، نظراً لطبيعة المواد التي يتم التعامل معها، ما يجعلها أهدافاً ذات تأثير استراتيجي كبير في أي مواجهة.

وفي قراءة للقدرات العسكرية، أفاد بن نصر أن تنفيذ الضربة عبر عدة دفعات صاروخية خلال فترة زمنية قصيرة يعكس مستوى متقدماً من الجهوزية والدقة لدى القوات المسلحة والحرس الثوري الإيراني، ويؤكد امتلاك إيران قدرة مستمرة على إطلاق صواريخ بكثافة رغم كل الادعاءات الأمريكية والصهيونية بشأن تدمير قدراتها.

وأكد أن ما تروج له الولايات المتحدة والعدو الصهيوني حول إضعاف القدرات الإيرانية يدخل في إطار الحرب النفسية، موضحاً أن الواقع الميداني يثبت عكس ذلك، من خلال تواصل الضربات وتعدد مساراتها، واستهدافها لمواقع حساسة داخل عمق الكيان، إضافة إلى امتدادها نحو مصالح أمريكية في المنطقة.

ولفت إلى أن إدارة إيران للمعركة تعكس كفاءة عالية على المستويين التكتيكي والاستراتيجي، حيث تعتمد على ردود محسوبة ومؤثرة، قادرة على إحداث توازن ردع، والاستمرار في مواجهة العدوان دون تراجع، مع الحفاظ على وتيرة تصعيد مدروسة.

وبين أن التطورات المتسارعة، إلى جانب انتشار الصور والمعلومات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، كشفت حجم الخسائر التي يتكبدها العدو، وأسقطت الرواية الرسمية التي تحاول التقليل من آثار الضربات، ما ساهم في تشكيل وعي عالمي متزايد بحقيقة ما يجري.

وذكر أن هذه الضربة أن استهداف المنشآت الحساسة يحمل أبعاداً تتجاوز الأثر العسكري المباشر، ليشمل تداعيات بيئية وإنسانية خطيرة، في وقت تبرز فيه إيران كطرف قادر على فرض معادلات ردع جديدة، ومواصلة المواجهة بقدرات متماسكة رغم كل الضغوط والتحديات.