• العنوان:
    فادي بودية : إيران وقوى المقاومة كسرت الحرب النفسية لأمريكا ونحن أقوياء بالحق الذي نقاتل من أجله
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| حوار عبير الجنيد: أكد رئيس تحرير شبكة "مرايا الدولية" الإعلامي فادي بوديه أن الإعلام العربي يعيش اليوم أزمة أخلاقية ومهنية غير مسبوقة، حيث تحول جزء كبير منه إلى أداة في الحرب النفسية التي يقوم بها العدوان الأمريكي الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة.
  • التصنيفات:
    مقابلات
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح بوديه في حوار مقتضب مع موقع "المسيرة نت أن أدوات هذه الحرب النفسية تتعدد بين إثارة الفتنة المذهبية، وتسويق فكرة القوة الأمريكية التي لا تُقهر، وتقديم السلام على أنه إذعان للمطالب الصهيونية لكن إيران وقوى المقاومة استطاعت كسر هذه الحرب من خلال انتصاراتها الميدانية.

إلى نص الحوار:

بداية أستاذ فادي.. ما تقييمكم للإعلام العربي وتغطيته للعدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟

دون أدنى شك، فالإعلام العربي منقسم بشكل عمودي بين من هو منبطح أمام الرواية الأميركية والإسرائيلية، وبين من يحاول تقديم الصورة الحقيقية للميدان.

 صحيح أن كفة الإعلام المروج للدعاية الأميركية والصهيونية هي الأكثر تأثيراً وقوة، لكنه دائماً ما يصطدم بالأكاذيب، لأن واقع الميدان يختلف تماماً عن الرواية التي يقدمونها، وهؤلاء يحاولون دائماً تصوير أن إيران هي التي تعتدي على الدول العربية، ويتغافلون بشكل أساسي عن أساس العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران وشعوب المنطقة.

 بل إن بعض القنوات العربية تعمل بشكل أساسي على تغذية فكرة الفتنة السنية-الشيعية، التي تحاول أمريكا وبريطانيا والاستكبار العالمي توظيفها في المنطقة، فالإعلام اليوم مدعو بشكل أساسي لنقل الحقيقة، وخاصة الإعلام العربي، لأن سبب ما يحصل في المنطقة هو العدوان الأميركي.

برأيكم: ما هي أبرز أدوات الحرب النفسية التي يستخدمها الإعلام الموالي للصهيونية في هذه المرحلة؟

هناك عدة أدوات في هذه الحرب النفسية تحاول الإدارة الأميركية وبريطانيا توظيفها، ومنها:

أولاً: فتنة السنة والشيعة، بتصوير إيران على أنها تريد احتلال المنطقة العربية أو الهيمنة عليها.

ثانياً: تسويق فكرة أن القوة الأميركية لا يمكن لأحد أن يجابهها.

ثالثاً: تقديم صورة أن السلام المنشود لا يتحقق إلا بإذعان الشعوب العربية والأنظمة العربية لمطالب إسرائيل.

لكن إيران وقوى المقاومة في اليمن والعراق ولبنان استطاعت كسر هذه الحرب النفسية من خلال الضربات الكبيرة التي وجهتها إلى القواعد الأميركية وإلى العمق الإسرائيلي، فنحن أقوياء بعقيدتنا، وبالحق الذي نقاتل من أجله، وحقنا في أرضنا، وقضيتنا، وديننا، وثرواتنا، وكل جزرنا وتاريخنا.

كيف يمكن للإعلام المقاوم أن يقدم رواية بديلة لكسر هيمنة الخطاب المنحاز؟

أولاً، الإعلام المقاوم مدعو إلى تنسيق كامل بين قنواته ومؤسساته وصحفه، ليكون العمل منسقاً وممنهجاً في الرد على هذه الحرب الإعلامية.

ثانياً، لا بد من امتلاك أدوات بديلة: نحن نعلم أن وسائل التواصل الاجتماعي بمعظمها تتحكم بها الإدارة الأميركية وأدوات التجسس الإسرائيلية والبريطانية والألمانية، لذلك لا بد من إنتاج وصناعة أدوات حقيقية لخوض هذه المعركة.

وبالإضافة إلى ذلك، لدينا انتصارات حقيقية في الميدان، وهذا يجب أن يكون محطة إظهار وتزهير، لتكون الحقيقة بين أيدي الناس، وتكشف كل ادعاءات وزيف هذا الإعلام البغيض.

من وجهة نظركم: لماذا تعتبر معركة الوعي بهذه الأهمية، وهل يمكن أن تكون حاسمة في الصراع؟

معركة الوعي تنطلق من معرفة الأهداف الحقيقية لكيان العدو الإسرائيلي في المنطقة، فبعض الشعوب مغيبة عن حقيقة ما يريده الكيان المجرم، بفعل الأنظمة أو التضليل الإعلامي أو إلهاء الشعوب عن قضاياها الرئيسية.

وبتقديري، فإن معركة الوعي هي الأساس في تحقيق أي انتصار أو إسقاط مشروع "إسرائيل الكبرى"،  فلنسأل أنفسنا: ما معنى السلام الذي نريده في المنطقة؟ هل السلام يكون بتسليم كل مقدراتنا إلى "إسرائيل" وأمريكا؟ أم السلام يكون بالدفاع عن سيادتنا وقوتنا وثرواتنا، وأن نكون أسياداً على أرضنا؟

هل تدرك الشعوب العربية معنى "إسرائيل الكبرى"؟ هل تدرك أن كيان العدو الإسرائيلي يطمح في اقتطاع أراضٍ من الدول العربية للهيمنة على ثرواتها ومياهها ومقدراتها؟ هل تدرك الشعوب ما معنى ابتداع "الدين الإبراهيمي" كبديل عن الأديان السماوية؟

أسأل: لماذا ليس لدينا معامل لإنتاج السلاح في المنطقة العربية؟ لماذا لا يوجد لدينا مراكز دراسات حقيقية في الدول العربية؟ ماذا قدمت النخب العربية طوال هذه العقود؟ لا زلنا حتى اليوم نردد شعارات "حل الدولتين" على أساس أن "إسرائيل" لا تقبل به أصلاً.

لدينا النفط والمياه والجغرافيا وكل ما نملك، نستطيع الضغط به إذا توحدنا، لكن هذا غير موجود مع الأسف؛ لذلك معركة الوعي هي الأساس لأي مشروع انتصار وكسر للمشروع الأميركي والإسرائيلي في المنطقة.