• العنوان:
    صنعاء تدخل المعركة الكبرى
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

في لحظة تاريخية فارقة، أطلق المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، أمس الجمعة، وبيان الصباح اليوم السبت، رسالتين مدويتين هزتا أركان كَيان الاحتلال الصهيوني الغاصب وأعادت رسم خريطة الصراع في الشرق الأوسط بأكمله.

بيان البارح جاء تحذيرًا صريحًا ووعدًا بالتدخل العسكري المباشر دعمًا للجمهورية الإسلامية في إيران ولجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين، في مواجهة التصعيد الأمريكي الإسرائيلي الهمجي، أما بيان الصباح فقد أعلن التنفيذ الفعلي، دفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافا عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلّة، محقّقة أهدافها بنجاح تام.

إنه إعلان رسمي عن انضمام اليمن رسميًّا إلى الحرب الإقليمية الكبرى؛ إسنادًا للشعب الإيراني المقاوم وردًّا على الاعتداءات المتواصلة في غزة ولبنان والعراق وإيران، من قلب صنعاء، عاصمة الصمود والكرامة، تقف القوات المسلحة اليمنية موقفًا مشرِّفًا يعكسُ الالتزامَ الديني والأخلاقي والإنساني تجاه قضايا الأُمَّــة الإسلامية.

إن ما أعلنه العميد يحيى سريع في بيانه البارح كان بمثابة الإنذار النهائي "أيدينا على الزناد"، واستعداد كامل للتدخل المباشر إذَا استمر العدوانُ الأمريكي الصهيوني على محور المقاومة، وما لبث أن تحول هذا الوعد إلى واقع في بيان الصباح، حَيثُ أكّـد تنفيذ أول عملية عسكرية نوعية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت مواقع حساسة في جنوب فلسطين المحتلّة.

العملية جاءت تزامنًا مع عمليات إيرانية وأُخرى لحزب الله، في تنسيق يعكس وحدة المحور وتكامل جبهاته.

هذا التطور يأتي في سياق تصعيد خطير يستهدفُ محورَ المقاومة بأكمله.

منذ بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي، ومع استمرار المجازر في غزة ولبنان، لم يعد اليمن يقف متفرجًا.

صنعاء التي صمدت أمام عدوان تحالف العدوان لسنوات، وأفشلت كُـلّ محاولات الإخضاع، تُثبت اليوم أنها ليست مُجَـرّد جبهة مساندة، بل هي جزء أصيل من معادلة الردع الإقليمية.

صواريخنا الباليستية التي قطعت مسافات بعيدة وأجبرت العدوّ على إعلان الاعتراض وهو اعتراف ضمني بالخطر تُرسل رسالة واضحة، البحر الأحمر لم يعد آمنًا للعدو، والسماء فوق فلسطين المحتلّة لم تعد حكرًا على طائراته.

شعبنا الذي قدم آلاف الشهداء دفاعًا عن كرامته، يرى في مناصرة الأُمَّــة امتدادًا لنفسه.

غزة وإيران ليست بعيدة، كما ردّد قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي مرارًا.

واليوم، تتحوّل الكلماتُ إلى صواريخ تُطيح بأُسطورة الدفاعات الإسرائيلية، وتُربك حسابات العدوّ الذي يواجه جبهات متعددة في وقت واحد.

إن محور المقاومة اليوم أقوى من أي وقت مضى.

التنسيق بين صنعاء وطهران وبيروت وبغداد استراتيجية مدروسة تحولت الدفاع إلى هجوم.

الصهيوني الذي كان يحلم بتفتيت المنطقة يجد نفسه اليوم محاصرًا، والإدارة الأمريكية التي تدعمه تدرك أن أي تصعيد جديد سيكلفها ثمنًا باهظًا على المستوى الاقتصادي والأمني.