-
العنوان:النصر والهزيمة في العلوم العسكرية
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:معيارُ النصر أَو الهزيمة في العلوم العسكرية لا يعتمدُ على الأضرار والخسائر مهما كان حجمها، فهذه الأضرار والخسائر نتائج طبيعية في كافة الحروب الإقليمية والدولية، وإنما يُقاسُ النصر أَو الهزيمة بتحقيق الأهداف المعلَنة؛ فإذا حقّق الطرف المعتدي هدفه من العدوان على الطرف الآخر فقد انتصر، وَإذَا لم يتمكّن من تحقيق هدفه، وتمكّن الطرف المعتدى عليه من الصمود في وجهه، وإفشال هدفه من العدوان، فقد انهزم المعتدي، وانتصر المعتدى عليه.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
لذلك يسعى الطرف المعتدي دائمًا، إذَا فشل في تحقيق أهدافه، إلى إخفاء هزيمته من خلال استهداف البنية التحتية للطرف الآخر المعتدى عليه، وقتل أكبر عدد من مواطنيه، لا سِـيَّـما إذَا كانت إمْكَانيات المعتدي المادية تفوق إمْكَانيات الطرف الآخر المعتدى عليه بأضعاف مضاعفة.
فلا يتقبّل المعتدي الهزيمة إلا
بصعوبة، ولا يخرج من المعركة إلا بمساعدة الطرف المعتدى عليه، للحفاظ على ماء وجهه
أمام جمهوره وأنصاره.
وهذا ما وقع فيه النظام السعوديّ
وحلفاؤه خلال عدوانه على اليمن، وما وقع فيه اليوم ترمب ونتنياهو خلال عدوانهما
على إيران؛ فقد كان هدف النظام السعوديّ من عدوانه على اليمن هو إعادة الشرعية –
حسب زعمه – إلى العاصمة صنعاء، كما صرّح للعالم، وكان يظن أنه قادر على تحقيق هذا
الهدف خلال أسبوعَينِ من العدوان.
فأعلن خلال الساعات الأولى أنه دمّـر
95 % من قدرات اليمن الصاروخية، وأنه سيجتاح صنعاء خلال أَيَّـام معدودة، إلا أنه
ظل يراوح مكانه، ويكذب على نفسه، حتى مضت سنوات دون أن يحقّق هدفه.
فقرّر أن يعوّض خسارته، ويغطي فشله
وهزيمته، باستهداف أكبر عدد ممكن من المدنيين، وتدمير أكبر قدر من البنية التحتية
للجمهورية اليمنية من مدارس وجامعات، ومساجد ومستشفيات، وموانئ ومطارات، وجسور
وطرقات، ومصانع ومقرّات عامة وخَاصَّة.
ولم يتوقف عن إجرامه إلا بعد أن وصلت
النيران اليمنية إلى أطراف ثوبه، وأدرك أن هذه النيرانَ يمكنُ أن تقضيَ عليه إذَا لم
يتوقفْ عن عدوانه وإجرامه؛ عندها جنح للسلام والتهدئة، واستعد لدفع كافة التعويضات
المطلوبة، وطلب أن تتاح له فرصة ليخرج من اليمن بماء وجهه.
وهذا ما كرّره ترمب ونتنياهو خلال
عدوانهما على إيران؛ فقد كان هدفهما الواضح والمعلن – بعد رفضهما القاطع للمفاوضات
والتنازلات الإيرانية – هو إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وإعادة نجل الشاه إلى العاصمة
الإيرانية، وكانا على يقين أن هذا الهدفَ سيتحقّق خلال الساعات الأولى من العدوان،
وأنهما سيدخلان طهران خلال أَيَّـام كما حدث في فنزويلا.
إلا أن النظامَ الإسلامي في طهران
صمد في وجه هذا العدوان، وردّ عليه بعد مرور ساعتين أَو ثلاث فقط باستهداف كافة
القواعد والمستوطنات الأمريكية والصهيونية في المنطقة، وكان الرد الإيراني مذهلًا
للأمريكيين والصهاينة وبقية الشعوب والأمم، ولحقت بهما هزيمة تاريخية مدوّية، نزلت
كالصاعقة على ترمب ونتنياهو وأدواتهم في الخليج والمنطقة.
فسعت القنوات المتصهينة إلى لملمة
هذه الهزيمة، ومحاولة التشويش عليها بكافة الوسائل المتاحة، من خلال الحديث عن اعتداءات
إيرانية، وافتعال أخبار وحوادث ملفقة، والتركيز على الأضرار التي لحقت بالبنية
التحتية، لإخفاء النصر الذي حقّقته الجمهورية الإسلامية، ونسبته إلى ترمب ونتنياهو
بالقوة.
ولا شك أن كافةَ شعوب العالم تابعت
هذه المعركة الإقليمية، وأن ترمب ونتنياهو لم ينتصرا إلا في قناتَي "الجزيرة"
و"العربية" وغيرهما من القنوات المتصهينة.
فالعالم كله يدرك أن ترمب ونتنياهو اليوم في ورطة، وليس لديهما خطة للخروج من المعركة، وأن يد الجمهورية الإسلامية هي العليا منذ بداية المواجهة، وأنها حقّقت نصرًا تاريخيًّا استراتيجيًّا سيغيّر خارطة المنطقة، مهما حاول ترمب ونتنياهو وأدواتهم وقنواتهم التهرّب من هذه الحقيقة الثابتة التي انتزعتها الجمهورية الإسلامية من أنياب المجرمين والقتلة.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م