-
العنوان:تشريح دبلوماسية التناقض الترامبية
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:بينما ينشغل العالم بتحليل العبقرية الاستراتيجية المزعومة خلف تصريحات معتوه البيت الأبيض، يبدو المشهد – من منظورنا نحن كمحور مقاومة – أقرب إلى مسرحية هزلية سيئة الإخراج.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
ترامب لا يدير صراعًا دوليًّا بمنطق رجال الدولة، بل يدير متجرًا للعقارات؛ حَيثُ كُـلّ شيء معروض للبيع، والأسعار تتغير كُـلّ عشر دقائق وفقًا لمزاج السوق وتغريدات الصباح!
يخبرنا ترامب اليوم أنه سيدمّـر
الطاقة في إيران بعد خمسة أَيَّـام، ثم يتذكر فجأة تكاليف الوقود واللوجستيات، فيقرّر
بعد غدٍ أنه سيعلّق التدمير لمدة عشرة أَيَّـام.
هل تعرفون لماذا؟ في السياسة الأمريكية،
قد يحدّد سعر جزيء البنزين مصير الانتخابات أَو الاستقرار الداخلي أكثر من أي صاروخ
عابر للقارات.
عندما يتحدث ترامب عن تكاليف الوقود
واللوجستيات ويطلب الدعم والإسناد، فهو يعترف ضمنًا بأن القوة العسكرية الأمريكية
ليست مطلقة العنان، بل هي مقيّدة بسلاسل الاقتصاد العالمي.
بالنسبة لمحور المقاومة، هذا ليس
غموضًا استراتيجيًّا كما يُروَّج البعض، بل هو اعتراف علني بأن العصا الغليظة التي
يلوّح بها هي في الحقيقة عصا من قش لا تقوى على مواجهة الميدان.
من منظور العلوم السياسية، يحاول
ترامب شلّ حركة إيران عبر وضعها في حالة استنفار دائم، واستنزاف مواردها في توقّع
اللامتوقع.
هو يظن أنه من خلال التلويح بتدمير
النظام، ثم الحديث عن تحرير الشعب، يخلق حالة من الإغاثة النفسية لدى إيران تجبرها
على تقديم تنازلات كبرى مقابل تجنّب الكارثة.
السخرية الكبرى تكمن في مطالبة الأنظمة
العربية بحماية القواعد الأمريكية التي وُجدت أصلًا لحمايتهم! إنها دائرة مفرغة من
الابتزاز المالي، حَيثُ يتحوّل التحالف الاستراتيجي إلى عقد شركة أمنية تطلب
المعونة من زبائنها.
عندما يصبح الشرطي بحاجة لمن يحميه، تبدأ
الهيبة الدولية في التآكل، وتتحوّل الشراكات إلى تفاهمات مؤقتة يسودها الحذر
والبحث عن بدائل دولية أُخرى.
في عام 2025، أعلن ترامب القضاء على
البرنامج النووي، وفي 2026 يعود للمطالبة بتدميره مجدّدًا.
هذا التناقض الزمني يثبت أن الإدارة
الأمريكية تعيش في واقع افتراضي منفصل عن الميدان.
لكن إيران، يبدو أنها طوّرت ما يشبه
المناعة الدبلوماسية ضد هذا الضجيج الإعلامي، وباتت تتعامل مع الأفعال الواقعية
فقط، تاركة ساعة ترامب تدق وحدها في فراغ التصريحات.
في النهاية، لقد تورّطت واشنطن في
جغرافيا لا تقبل القسمة على صفقات تجارية، وفي تاريخ لا يُكتب باللايكات.
لقد أثبتت التجربة أن التناقض، حين يصبح هو الثابت الوحيد، فإنه لا يربك الخصوم بقدر ما يعرّي عجز القوة العظمى عن فرض إرادتها.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م