وعلى الرغم من محاولات تحريف وتشويه الحقائق من قبل إعلام الخليج والزعم بأن إيران تعتدي على دول المنطقة، إلا أن الواقع يثبت أن الضربات الصاروخية الإيرانية تركز بشكل أساسي على المصالح والقواعد الأمريكية وأماكن تواجد القوات الأمريكية كرد مشروع على عدوان أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي على إيران، مع حرص طهران المتواصل على تجنب المزيد من اشعال الحرائق في المنطقة، وتوجيه النصح لدول الخليج بألا تستخدم أراضيها للعدوان على إيران.

وأصابت الصواريخ الإيرانية أمس الجمعة قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، مما أسفر عن إصابة 20 جندياً أمريكياً، وإلحاق أضرار بالعديد من طائرات التزود بالوقود الأمريكية بحسب وسائل إعلام أمريكية.

واعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن الهجوم على "قاعدة الأمير سلطان الجوية" في السعودية يؤكد أن إيران لا تزال تحتفظ بترسانة قوية قادرة على توجيه ضربات في جميع أنحاء "الشرق الأوسط"، مؤكدة أن الهجوم على قاعدة الأمير سلطان الجوية أدى إلى تضرر ما لا يقل عن طائرتين للتزوّد بالوقود تابعتين للقوات الجوية، وأبرز أن إيران، رغم أسابيع من الضربات، لا تزال تشكّل تهديدًا.

ويعمل الجنود الأمريكيون، والذين بلغ عددهم 2321 جندياً في عام 2024 وفقاً لرسالة من البيت الأبيض، بالتنسيق مع الحكومة السعودية، حيث يوفر هؤلاء الجنود قدرات الدفاع الجوي والصاروخي ويدعمون تشغيل الطائرات العسكرية الأمريكية.

وفي قاعدة الأمير سلطان الجوية يتمركز عدد من هؤلاء الجنود، على بعد 60 كيلومتراً تقريباً جنوب الرياض، وتدعم هذه القاعدة أصول الدفاع الجوي للجيش الأمريكي بما في ذلك بطاريات صواريخ باتريوت ومنظومة ثاد، كما تم إرسال عدد من الطائرات الشبحية من طراز F-35 إلى المملكة العربية السعودية.

ومن أبرز الأصول والقواعد العسكرية الأمريكية في المملكة العربية السعودية ما يلي:

•  تُعد قاعدة الملك خالد قاعدة لوجستية. 

•  قرية الإسكان الجوية. 

•  قاعدة الملك فيصل الجوية. 

•  جناح في قاعدة جدة مخصص للدعم اللوجستي والتدريب. 

•  تُعد قاعدة الأمير سلطان الجوية مقراً للجناح الجوي رقم (378) للحملات الجوية، الذي يُشغّل طائرات مقاتلة من طرازي F-16 وF-35. 

•  في عام 2020، تم نشر سرب من مقاتلات F-15، بالإضافة إلى بطاريتين من منظومة “باتريوت”. 

•  يتمركز أكثر من 2000 عسكري أمريكي في المملكة، إضافة إلى وجود نحو 130 جندياً بريطانياً، يتولّون مهام تتعلق بالدفاع الجوي وصيانة الطائرات الحربية الأمريكية، إلى جانب مهام أخرى.

وبدأت ارهاصات التعاون العسكري بين واشنطن والرياض منذ أربعينيات القرن الماضي، وقد تطور التعاون الثنائي بين الطرفين خلال الغزو العراقي للكويت، وقد بلغت ذروة الوجود العسكري الأمريكي في السعودية عند 10 آلاف جندي، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بسحب الغالبية العظمى من قواتها في عام 2003، حيث نقلت أغلب الجنود من المملكة إلى قادة العُديد القطرية، ولم يبقَ في السعودية سوى ما يقرب من 3 آلاف جندي ضمن مهام التدريب والتعاون العسكري بين البلدين.

وتقع قاعدة الإسكان الجوية على بعد 20 كم من الرياض، وتأسست عام 1983، وتستضيف القاعدة المجموعة 64 من المجموعات الاستطلاعية، فضلًا عن المجموعة الجوية 320، ويوجد بالقاعدة حاليًا نحو 500 جندي، كما تشمل عددًا من الخدمات المرتبطة بوسائل الراحة والفيلات المجهزة لخدمة الجنود الأمريكيين.