• العنوان:
    أمهز: المشاركة اليمنية تغيّر المعادلة وتضع الولايات المتحدة وكيان العدو في مأزق
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط، الدكتور حكم امهز، أن العملية العسكرية اليمنية التي أعلنت عنها القوات المسلحة اليوم السبت، تأتي ضمن استراتيجية محسوبة ومدروسة بعناية، مشيراً إلى أن دخول اليمن في المعركة كان مبكراً نسبياً مقارنةً بتقديرات المحور المقاوم، لكنه شكل نقطة تحول نوعية في مسار المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح الدكتور امهز في لقاء مع قناة المسيرة اليوم السبت، أن دخول اليمن جاء بعد سلسلة من التحركات المتدرجة، حيث بدأ محور المقاومة بمشاركة حزب الله اللبناني، تلاه الفصائل العراقية، بينما كانت هناك توقعات بتأجيل الدور اليمني لفترة قصيرة لمراقبة تطورات المعركة في لبنان، لكن الظروف الراهنة دفعت إلى التبكير بالدور اليمني نظراً لأهمية التحركات العسكرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأشار إلى أن اليمن أصبح قادراً على فرض ضغط استراتيجي مباشر على خطوط الإمداد الأمريكية والصهيونية، حيث يمكن أن يؤدي إغلاق مضيق باب المندب إلى كارثة تجارية عالمية، تتطلب من الناقلات الالتفاف آلاف الكيلومترات للوصول إلى المحيط الأطلسي، مع تكاليف وتأمينات باهظة، مما يضع واشنطن وكيان العدو أمام أعباء اقتصادية كبيرة.

ولفت إلى أن الجيش الصهيوني يواجه حالة من التراجع والتفكك، نتيجة الحروب المستمرة منذ ثلاث سنوات على عدة جبهات، وهروب الجنود وعدم استجابة الاحتياطين، بالإضافة إلى انقسام الرأي العام الإسرائيلي والأمريكي، حيث تشير الاستطلاعات الأخيرة إلى تراجع شعبية إدارة المجرم ترامب والسفاح نتنياهو إلى مستويات أقل من الثلث، ما يزيد من الضغط على القيادة الأمريكية والصهيونية.

وأكد أن العمليات اليمنية المبكرة، بالتزامن مع ضربات محور المقاومة الأخرى، تستهدف شل قدرات جيش الكيان وتقويض استقراره العسكري، مع التركيز على استنزاف الموارد الأمريكية والصهيونية بشكل تدريجي، على غرار الحروب الاستنزافية التي خاضتها الولايات المتحدة في فيتنام وأفغانستان والعراق.

وأضاف أن دخول اليمن في المعركة يفتح ساحة جديدة، خصوصاً أن القوات اليمنية تتحكم في نقاط عبور استراتيجية، مما يمكنها من استهداف خطوط الإمداد الأمريكية الصهيونية، مع الحفاظ على أمن مضيق باب المندب وعدم السماح لأي تدخل خارجي ضد إيران أو محور المقاومة.

وحذر الخبير في شؤون الشرق الأوسط من محاولات واشنطن والمجرم نتنياهو تحريك أطراف عربية أو جماعات انفصالية لضرب إيران، مؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت فشل هذه المحاولات، وأن اليمن يمثل قوة محورية تمنع أي اختراق محتمل لمعادلة الصراع في المنطقة.

وجدد التأكيد على أن العملية اليمنية المبكرة هي مؤشر على قدرة محور المقاومة على التنسيق العالي بين أطرافه، وفتح جبهات جديدة لإرباك العدو، مع تهديد مباشر للمصالح الأمريكية والصهيونية، وضرورة أخذ هذا التطور في الحسبان عند دراسة مسار الحرب الراهنة، مع التأكيد على أن كلما طال أمد المواجهة، كلما زادت فرص محور المقاومة في تحقيق أهدافه الاستراتيجية والسياسية.