• العنوان:
    اليوم الوطنيّ للصمود: ملحمة اليقين اليماني في وجه أحزاب الطاغوت
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ​أما بعدُ، فقد دلفَ اليمنُ عامَه الحادي عشرَ من جِهادِه العظيم، مُتوشحًا بـ "توفيقٍ إلهيٍّ" أذلَّ رِقابَ الجبابرة، وكسرَ قَرنَ المستكبرين.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

وإنَّ ما نَشهدهُ اليومَ في مَقامِ "اليومِ الوطنيِّ للصمود" ليس مَحضَ استذكارٍ لعُدوانٍ غاشم، بل هو إعلانٌ رَبانيٌّ عن غَلبةِ "الموقفِ الحقِّ"؛ فاليمنُ لم يَخترِ الاستسلام الذي هو ذُلٌّ مُقيمٌ وهوانٌ عظيم، بل اجتبى "الصمودَ" الذي هو عِزُّ الوجودِ وثمرةُ التحرّر من عُبوديةِ الطاغوت، ليعلمَ العالَمُ أنَّ اليمنَ قد تفتّقتْ أكمامُه عن كرامةٍ لا تُسام، واستقلال لا يُضام.

لقد توهّمَ الأحزاب المعتدونَ أنَّ حِصارَهم يفتُّ في عَضُدِنا، فإذا برُكامِ الصبرِ يَنقدحُ منهُ بأسٌ يمانيٌّ فتّاك، حوّلَ سنواتِ العُسرةِ إلى ملاحمَ للقوةِ والاقـتدار، فخرجَ اليمنُ "أصلبَ عودًا، وأشدَّ وقودًا، وأبطأَ خمودًا".

واليومَ، ونحنُ نرى ارتعادَ فرائصِ أنظمة الارتهان أمامَ الدروسِ الصاروخيةِ التي صَفعتْ قَواعدَ "معبودها الأمريكي"، ندركُ أنَّ مَن باتَ شبعانَ وجارُه اليمانيُّ جائعٌ بفعلِ حصارِه، لن يَحصدَ إلا الخيبةَ والنَّكال؛ فما أمريكا في ميزانِ الحقِّ إلا "قَشّةٌ" حقيرة، تذروها رياحُ المؤمنينَ الذين كفروا بالطاغوتِ وآمنوا بالواحدِ القهار، مُرسخينَ "سلامَ الهيبةِ" الذي لا يَنحني لعاصفة، ولا يَرتهنُ لمَشيئةِ عدوٍّ غادرٍ لئيم.

إنَّ نُذرَ الوعيدِ للمُماطلينَ قد بَلغتْ مَداها؛ فحُقوقُ هذا الشعبِ في ثرواتِه وسِيادتِه ومرتباتِه ليستْ مَغنمًا يُساوَمُ عليه، بل هي حقٌّ يُنتزعُ انتزاعًا من بَينِ أنيابِ الغدر.

واهمٌ مَن سَوّلتْ لهُ نفسُه أنَّ نُصرتَنا لفلسطينَ وغزةَ سَتصرفُنا عن حمايةِ ذِمارِنا؛ فبأسُنا اليومَ أشدُّ نكالًا، وصبرُنا أعظم مَنالًا، وطوفانُنا قادمٌ لا يُبقي للمُعتدينَ أثرًا.

ليعلَمِ الظالمونَ أنَّ "الصمودَ" عقيدتُنا، وأنَّ "النصرَ" وَعدُ خَالقِنا، ولن نبرحَ الميادينَ حتى يَحكمَ اللهُ وهو خيرُ الحاكمين.

ختامًا، من صمودِ صنعاءَ إلى مَلاحمِ محورِ الجهاد في المنطقة، تلتقي الإراداتُ على وَعدِ اللهِ بالتمكين.

نحنُ جندُ الحقِّ الذين لا يَهادنونَ في سيادة، ولا يَنكصونَ عن شَهادة.

فإمّا سلامٌ يَرُدُّ الحقوقَ ويَجبرُ الصدمات، أَو طوفانُ انتصافٍ يمانيٍّ يَجرفُ عُروشَ الظالمينَ ويَمحو أوهامَ الارتهان، "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ".