-
العنوان:كيف هيّأ المستكبرون اليمنَ ليكون سيفًا على أعتى طاغوت؟
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في ليلةٍ 26 مارس 2015، فُوجئ العالم كله، وفُوجئ اليمنيون أنفسُهم، بإعلان الحرب على اليمن من واشنطن.. لم يكن هناك مبرّر، لا من قريب ولا من بعيد؛ فشعبنا كان منهمكًا في شؤونه الداخلية.. لكن السنن الإلهية لا تتغير، والمستضعفون لهم عند الله موعدٌ لا يُخلَف.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
كان فرعون مصر قد بلغ من الطغيان أن ادعى الربوبية، وظن أن ملكه وأنهاره الجارية من تحته ستبقى له إلى الأبد.
وظن أن قتلَ أبناء بني إسرائيل واستحياء
نسائهم سيمنع تحقيق الوعد الإلهي.
لكنه فوجئ بأن المعجزةَ التي ظنها
سحرًا انقلبت على يد السحرة أنفسهم الذين آمنوا برب موسى وهارون، وقالوا لفرعون في
ثباتٍ عظيم: "لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ
وَالَّذِي فَطَرَنَا"، لم ترهبهم وعيده بقطع الأيدي والأرجل والصلب؛ لأنهم
عرفوا أن ما عند الله خير وأبقى.
وهكذا كان العدوان على اليمن، بإشراف
أمريكي وتخطيط إسرائيلي وتنفيذ سعوديّ إماراتي.
ظنوا أن حصارًا خانقًا وتجويعًا
وتدميرًا للمنازل والمدارس والمساجد والمستشفيات سيكسر إرادَة شعب آمن بالله وتوكل
عليه.
لكنهم واجهوا شعبًا صمد ثمانيَ سنوات،
ثم تسعًا، ثم عشرًا، وتحولت أعداد الغارات الجوية إلى مئتي ألف وأربعة وسبعين ألفًا.
وبعد هذا، دخلنا في مواجهة مع طاغوت
العصر، دامت عامًا ونصف عام، وتضاعفت معاناة الشعب، لكنه لم يَلِنْ، بل صار أقوى
عودًا وأعتى وقودًا.
"وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى
أَمْرِهِ"، هذه أكثر من مُجَـرّد آية تُتلى، إنها سُنة إلهية تتجلى في كُـلّ زمان.
فكما صنع الله المتغيراتِ لعبده موسى
حين ضرب البحرَ بعصاه فانفلق، وكما نجّى المستضعفين وأغرق فرعون وجنوده، كذلك صنع
في اليمن ما لم يكن في الحسبان.
من نقطة الصفر، ومن تحت وطأة الحصار،
انطلق قائد الثورة (حفظه الله) ومعه اليمنيون ببصائر القرآن الكريم وبالثقة بالله
تعالى إلى تطوير قدراتهم العسكرية.
صواريخ فتاكة، وطائرات مسيّرة متطورة،
وقدرات بحرية مذهلة.
تحول شعب أعزل إلى قوة تهدّد مصالح أمريكا
وكَيان الاحتلال في أعالي البحار، وتقطع الإمدَاد عن العدوّ الصهيوني في غزة، وتعلن
بكل وضوح: "إِنَّا لَنْ نُؤْثِرَكُمْ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ
الْبَيِّنَاتِ".
نعم، هذه هي سُنة الله في خلقه: أن
المستكبرين حين يبلغ طغيانُهم مداه، يُحدث الله المتغيرات على أيدي المستضعفين
الصابرين.
فرعون ظن أنه بقوته وجنوده سيحسم
المعركة في أسبوعين، لكنه وجد نفسَه بعد سنوات غارقًا في الوحل الذي صنعه بنفسه.
واليوم، تحالف العدوان الذي كان يظن
أنه يضرب اليمن، وجد أنه بذلك الإجرام أسهم في جعل اليمن اليوم سيفًا مسلطًا على
أعتى طاغوت في هذا العصر: أمريكا وكَيان الاحتلال.
نحن لا نكترث بما يملكه الأعداء من إمْكَانات
مادية، ولا نراهن على منظمة أممية خذلتنا، ولا على دول عربية باعت قضيتها.
نحن راهنّا على الله، وتوكلنا عليه، ووثقنا
بوعده.
"وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى
اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ"، وكفى بالله وكيلًا، وكفى بالله نصيرًا.
في هذا اليوم الوطني للصمود، نقف لنؤكّـد
أن السنن الإلهية لا تتغير.
الطغيان له نهاية، والمستضعفون
الصابرون لهم النصر والعاقبة.
العدوان الذي فاجأنا في بدايته، ها
نحن اليوم نواجهُه بكل ثقة، ونقول لقادة الطغيان: كما غرق فرعون وجنوده في البحر
بعد أن ظنوا أنهم على وشك الإدراك، فكذلك سينتهي باطلكم.
"إِنَّ الأرض لِلَّهِ
يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ".
قادمون بإذن الله، قادمون في العام
الثاني عشر، ومعنا الله جل في علاه هاديًا ونصيرًا بموسى عصرنا (يحفظه الله) بعصا
موسى، بالتوكل على الله، بجيش وشعب مؤمن، وترسانة صاروخية فتاكة، وقدرات بحرية
متطورة، لنحقّق النصر الذي وعدنا به ربنا، ونسهم في تحرير المسجد الأقصى، ونرد كيد
المعتدين في نحورهم.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م