-
العنوان:قراءة قرآنية في أعراض "مرض الارتهان" والتبعية
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في لحظات التاريخ الحرجة، حين تتلاطم أمواج الفتن وتختلط الموازين، لا يجد المؤمن عاصمًا إلا العودة إلى المنبع الصافي والفُرقان الحكيم.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إننا اليوم لا نواجه معركةً سياسية، وإنما هي معركة دين، فيها يُفرَز الخبيث ويُعرف بسقوطه، ويُعرف الطيب بثباته.
اليوم نواجه اختبارا للإيمان الصادق،
يُبيّن الله فيه الصادق من الكاذب، ويفضح المنافقين الذين باعوا كرامة أمتهم في
أسواق النخاسة الدولية.
إنها كلمة حق نصدع بها في وجه طغاة
العصر المتمثلين في الماسونية والصهيونية، وننذر بها حكّام الوهن من خطورة السقوط
المبكر والخسارة المسبقة في هذا الاختبار؛ فهي سُنة الله في تمييز الخبيث من
الطيب. فما بالكم أن العزة الحقيقية هي لله ولرسوله وللمؤمنين، وليست عند من ضُربت
عليهم الذلة والمسكنة.
أولم تقرؤوا كتاب الله الحكيم وآياته
العظيمة؟ أم على قلوبٍ أقفالها؟
إن آيات الله سبحانه هي الأعلام
الشاخصة على الحقائق المطلقة، فقد بيّن لنا فيها معالم الطريق، ورسم بوضوح ملامح
من ضلّوا عن سواء السبيل، لكي لا نقتفيَ أثرهم.
تأملوا
قوله تعالى: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ
يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾.
من هم
الذين "سنراهم" يا رب؟ ها نحن اليوم نرى عَيانًا بيانًا ما أخبرنا به
العزيز الحكيم منذ قرون.
ولكن، هل نحتاج إلى مستشفيات لفحص
القلوب العضوية حتى نعرفَ هؤلاء المرضى؟ أم أن الله سبحانه قد وصف هذا المرض
المعنوي بدقة، وحدَّد أعراضه التي لا تخطئها عين البصيرة؟
إن هذا المرض المعنوي هو سيطرةٌ
محكمة على مواقف الإنسان وقراراته، توجهه نحو الارتهان والخضوع.
أليس من المؤلم أن نرى بعض القيادات
تسارع إلى طلب التفاوض دون شروط تحفظُ الكرامة، رغم ما يتعرَّضُ له شعبُها من
انتهاكات؟ إن هذا السلوكَ ليس جديدًا، بل هو امتدادٌ لمسارٍ من الارتهان، يكشفُ
بُعدًا عن قيم الاستقلال والعزة.
وهنا يبرز التساؤلُ الجوهري: هل يجدر
بمَن يتحكم به داءُ الوهن والارتهان أن يكونَ في موقع المسؤولية؟ إن الجهل الحقيقي
يتمثل في الظن أن الأمان يُطلب عند الخصوم، مع تجاهل سنن الله ووعده.
وفي المقابل، يضع الله شواهد الحق
لتكتمل الحجة.
فمواقف الشعوب الصامدة، وثبات من
يتمسكون بقضاياهم، تمثل الوجه الآخر لهذه المعادلة، حيث تُجسّد معاني الصبر
والثبات، وتمنح مجتمعاتها ثقةً أكبر بمواقفها.
إن الموقف المسؤول هو الذي ينحاز إلى
العدالة، وينتصر للمظلومين، ويُدرك أن التخاذل له تبعاته، كما أن الثبات له ثماره.
فالمؤمن الحق لا ينجو إلا باليقين بوعد الله، والخشية منه وحده، مدركًا أن العاقبة
لمن تمسك بالحق.
معركة
الوعي اليوم لا تقل أهميةً عن أية مواجهة أخرى؛ فهي التي تحدد الاتجاه، وترسم
معالم الطريق.
فإما ثباتٌ
على القيم والمبادئ، وإما انزلاقٌ نحو التبعية والارتهان.
فليختر كُــلٌّ موقعه، فالتاريخ لا
يرحم، وسنن الله لا تتبدل.
والفجر آتٍ لا محالة، والحق باقٍ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م