• العنوان:
    أيُّ هوان هذا؟ اعتراض الصاروخ وطرد السفير!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    مَن الذي حمى لبنان من الاحتلال الصهيوني؟ أليس حزب الله؟ ولولا الدعم الإيراني، أين كان لبنان؟ وما جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؟
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

بينما يسطّر رجالُ حزب الله ملاحمَ الدفاع عن لبنان في وجه العدوان الإسرائيلي الغاشم، وتستمر دماء الشهداء الزكية في ري أرض الجنوب والضاحية، تفاجئ الحكومة اللبنانية شعبها بموقف لا يليق بحجم التضحيات.

اعتراض الصاروخ الذي استهدف العدوّ، وطرد السفير الإيراني الصديق، مشهد يثير الاستنكار والغضب.

حزبُ الله هو صمامُ الأمان الحقيقي للبنان.

هو الذي حرّر الأرضَ من دنس الاحتلال الصهيوني عام 2000، وردع العدوّ في حرب تموز 2006، وهو اليوم يقفُ سدًّا منيعًا أمامَ آلة الحرب الإسرائيلية التي تدمّـر البيوت على رؤوس أهلها.

وما كان لهذا الصمود ليدوم لولا الدعم الإيراني المبدئي، سند المقاومة ولبنان.

كأن أولوياتها معكوسة.. صمت رسمي مطبق أمام المجازر الإسرائيلية، مقابل حراك استثنائي ضد من يدافع عن لبنان.

الهوان والخيانة وصل إلى أقصى درجاته.

ما الأسباب؟ ما الدوافع؟

كيف تفرط قيادات محسوبة على الشعب في حماية سيادته وكرامته؟

 وما المصلحة التي يجنيها اللبنانيون من هذه السياسات؟

الحكومة نفسها في الماضي كانت تتذرع بتجنب الحرب، لتشن هجماتها على حزب الله، تلقي باللوم عليه، وتفاوض العدوّ على سلاح المقاومة.

واليوم، في ظل العدوان، ماذا تقول للشعب؟

 يا للعار، يا للفضيحة! ألا تعقلون؟ ألا تتبصرون؟ ألا تتقون؟

وإذا كانت حكومات عربية منبطحة تدعم العدوّ بالخفاء، فهذا شأنها.

أما أنتم، فالعدوّ يحتل أجزاء من أراضيكم ويشن عليكم الحروب ويستهدف مقدراتكم.

فكيف تحكمون؟

وزاد من فداحة الأمر قرار وزارة الخارجية اللبنانية بسحب الاعتماد عن السفير الإيراني محمد رضا شيباني.

 إن طرد السفير الإيراني، البلد الذي لم يبخل يومًا بالدعم للبنان، رسالة واضحة: الحكومة تختار الانحناء للإرادَة الأميركية–الإسرائيلية، بدلًا عن الوقوف إلى جانب من حمى لبنان لأربعين عامًا.

القرار يتناقض مع أبسط قواعد الوفاء والصداقة بين الدول، ولا يعبر عن إرادَة الشعب اللبناني.

الخطر يحيط بكل لبنان: أمنه، اقتصاده، سيادته، أراضيه.

حماية لبنان لا تتحقّق بالخضوع للإملاءات الخارجية، ولا باستعداء مكون أَسَاسي من الوطن أَو الدول الصديقة.

حماية لبنان تتحقّق بالقوة الوطنية، وفي مقدمتها خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

آن الأوان للحكومة اللبنانية أن تضع يدها بيد رجال حزب الله، المدافعين الأوفياء عن تراب الوطن.

 لا مكان للانقسام، ولا للبقاء في خندق العدوّ.

لبنان يُبنى بدعم المقاومة، بالاعتراف بأن حزب الله وإيران هما من حفظا للبنان كرامته ووجوده.

نناشدكم اللهَ والأُخوةَ والدينَ والعروبة، يا إخوتنا في لبنان ويا حكومة لبنان، الالتحام وتوحيد الصف، ونبذ الخلافات وترك المناكفات، والقيام بمسؤوليتكم أمام الله وأنفسكم، والقيام بالواجب الديني والأخلاقي والإنساني ودعم رجال الرجال في حزب الله؛ المدافعين والمضحين في سبيل الله وحماية لبنان والدفاع عنها وتحرير أراضيها واستقلالها وصون كرامة الشعب اللبناني ونصرة المستضعفين.

فإلى هنا ويكفي.