-
العنوان:من سلّم أمنَهُ لعدوِّه.. لا أمنَ لهُ في أرضه!
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:هذا هو الحالُ الذي وصل إليه حكام الخليج العربي الذين فتحوا أرضهم للأمريكان، وسلّموا زِمامَ أمرهم وأمنهم للعدو الحقيقي؛ فلا أمنَ استقروا فيه ولا طمأنينة جنوها.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
ومهما تباهى هؤلاءِ الحكامُ بعظمة القوة الأمريكية وقُدرتها، فإنهم لن يسلموا من شرها، وبقاء القواعد الأمريكية على أراضيهم ليس إلا احتلالًا مقنّعًا ومركزًا للتجسس والرقابة على دولهم.
نستغرب حين نرى ملوكًا يرون أنفسَهم
دولًا مستقلة ذات سيادة، بينما الحقيقة أنهم يعيشون حُلم يقظة بامتلاك العظمة في المنطقة،
وقد تبلور كبرياؤهم الزائف في شعارات "حنا وحنا"، بينما
"الحناء" الأمريكي جاهز لتخضيبهم في أي وقت وفقَ المشيئة الاستعمارية.
إننا لا نعلم مصدرَ هذه الثقة
المطلقة في أمريكا، فلو بحثنا في القرآن الكريم لوجدنا أن هذه التبعية لا تتطابق
مع آيات الله وسُنَنِه؛ والمتأمل يدرك أن مصدر هذا الانبطاح الخليجي يكمن في
"جزيرة الشيطان" (جيفري إبستين)، حَيثُ يؤرق الخوفُ من الفضيحة مضاجع
الحكامَ الذين لم يتربعوا على عروشهم إلا بعد كشف ستر عوراتهم وتجريدهم من قيم
النخوة والحياء التي هي من الإيمان.
ولا ندري لماذا يرى هؤلاء العظمة في
جيش أمريكا وكأنه جيش فولاذي لا يُقهر، أَو كأنه ليس من البشر الذين يأكلون الطعام،
بينما الحقيقة القرآنية تؤكّـد أن قوة اليهود والنصارى وعظمتهم "أوهنُ من بيت
العنكبوت" أمام جبهات الحق واليقين.
كان بإمْكَان حكام الخليج بناء قوة
عسكرية جبارة من أوساط شعوبهم، لتكون درعًا حصينًا يحمي الأرض والسيادة، لكن الضَّعف
العربي نابعٌ من فقدان الاعتزاز بالنفس وانعدام الثقة بالإرادَة الوطنية.
ويبدو أن سر هذا الضعف متجذر في
"وهم المهد"، حَيثُ رضع هؤلاء الذل منذ طفولتهم في محاضن أجنبية بعيدة
عن روح الدين والإيمان، ونشأوا في كنف أُسَرٍ سياسية عميلة لم تعمل إلا لتأمين
العرش وتوارث الحكم، متنازلة عن عزة شعوبها ونصيبها في الإسلام.
إن دول الخليج اليوم مسلوبةُ الإرادَة؛
فما تلك القواعد إلا أدوات للسيطرة الكاملة وحماية كَيان الاحتلال الصهيوني
والمصالح الاستكبارية، وما "الربيع العربي" إلا دليل على ذلك؛ إذ لم
تشتعل الثوراتُ في دول الخليج لأن أمريكا تضمن تدفُّقَ إيراداتها للبنوك الأمريكية،
بل وُجهت تلك الفوضى للدول التي خلت من القواعد لإضعافها وتمزيق نسيج الشعوب
المجاورة للكيان الصهيوني الغاصب.
وفي خضم هذا الارتهان، برزت
الجمهوريةُ الإسلامية في إيران كدرع حصين لحماية الأُمَّــة المحمدية، مفشلةً مخطّطاتِ
كَيان الاحتلال الصهيوني، وقامت بتدمير تلك القواعد التي تشكل في أَسَاسها خطرًا
على شعوب المنطقة.
فعلى دول الخليج أن تتعلَّمَ الدروسَ وتدرك أن حماية الأرض لا تكون بالاستجداء من العدوّ، بل برفع راية الإسلام والاعتماد على شعوبها، فمن يسلم أمنه لعدوه لا أمان له في أرضه أبدًا.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م