• العنوان:
    كفّة محور الجهاد والمقاومة هي الأرجح
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ما يحدث اليوم في القواعد الأمريكية بدول الخليج، وفي كَيان الاحتلال الصهيوني، من ضربات مسدَّدة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أحدث تحولًا كَبيرًا، وثبّت النظرة بأن أمريكا التي تدّعي العظمة ليست إلا قشّة، وهو ما سبق أن أظهرته الجمهورية اليمنية في البحار، بإمْكَانات عسكرية وُصفت بأنها بدائية وفي طور التجربة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

كانت النظرة سابقًا لدى كثير من دول العالم أن الدول التي تقبل القواعد العسكرية الأمريكية في أراضيها تُعدّ آمنة، وأن تلك القواعد تمثل أنظمة دفاعية متكاملة الأركان.

لكن الواقع اليوم عكس هذه النظرة، وظهر جليًّا أن هذه القواعد قد تتحول إلى قنابل قابلة للانفجار في أية لحظة.

ووفق هذا التصور، فإن طبيعة الهيمنة والغطرسة تدفع نحو توسيع الصراع ومحاولة السيطرة؛ ما يجعل أي وجود عسكري أمريكي في أية منطقة بمثابة عامل توتر، قد يحوّل تلك القواعد من أدوات حماية مفترضة إلى مصادر خطر مباشر على الدول التي تستضيفها.

وها هي دول الخليج، التي رحّبت بهذا الوجود؛ باعتبَاره حاميًا وراعيًا للاستقرار، تتلقى نتائج هذا الخيار عبر ضربات نوعية تستهدف هذا التواجد، وتنعكس آثارها على أمنها الداخلي.

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك الجمهورية اليمنية وبقية أطراف المحور، لم تسعَ يومًا إلى إبقاء العالم في حالة حروب دائمة، لكن الصراعات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، ومحاولات التوسع وفرض الهيمنة، فرضت واقع المواجهة، ودَفعت إلى الوقوف – ولو بإمْكَانات محدودة – في وجه قوى أكبر.

كما يبرز البُعد المعنوي كعامل مؤثر؛ إذ إن الثبات والإيمان بالقضية يمنحان قوة إضافية، وقد تجلّى ذلك في مراحل الإسناد المرتبطة بطوفان الأقصى، حَيثُ برزت قدرات يمنية في العمليات البحرية واستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، رغم محدودية الإمْكَانات، في مواجهة قدرات عسكرية متقدمة.

وبناءً على هذا التصور، يُرجَّح أن يتكرّر المشهد في أية مواجهة مشابهة، بحيث يجد الطرفُ الأمريكي نفسَه أمام واقع أكثر تعقيدًا، مع تزايد كلفة المواجهة وصعوبة تحقيق الأهداف المعلنة.