• العنوان:
    قلعة الإسلام الحصينة: لماذا يخشى الغرب "إيران" بعيداً عن المِلف النووي؟
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    إنَّ العدوان المُستمرّ على إيران، التي تمثل قلعةً إسلامية حصينة، لا يتعلقُ بالمِلف النووي كما يروّج الإعلام الغربي، بل هي حربٌ تتجلى في أبهى صورها كصراع وجودي بين الإسلام والكفر.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

فإيران دولة إسلامية مناهضة لسياسات البغي والاستكبار العالمي، وتشكل صخرة صُلبة تتحطم عليها مشاريع كَيان الاحتلال الصهيوني التوسعية.

ومما يبعث على الأسى أن الكثيرَ من قيادات الدول العربية والإسلامية أصبحت خانعة في قبضة مخابرات اللوبي الصهيوني، حَيثُ كُبلت إرادَة صناع القرار في العالم عبر ملفات "جزيرة جيفري إبستين" الشيطانية، ووُضعوا في دائرة محصورة ومغلقة؛ فهؤلاء الحكام والزعماء الذين يسوسون شعوب العرب والمسلمين باتوا يُدارون كجزء من أصول الموساد وملكية كَيان الاحتلال الصهيوني، وبموجب تلك الملفات السوداء فُرضت عليهم التبعية والولاء المطلق، ليجرهم كَيان الاحتلال خلفه جر النعاج.

لقد تحَرّكت أمريكا قبل ربع قرن لتأمين قلق كَيان الاحتلال الصهيوني من العراق، مستخدمة ذريعة "السلاح الكيماوي" بعد حصار خانق دام ثماني سنوات، ودفعت دول الخليج العربية حينها فاتورة تلك الحرب بمبالغ طائلة تجاوزت 200 مليار دولار، ليسقط النظام العراقي ويظل الجيش الأمريكي جاثمًا على آبار النفط وموانئ التصدير لعشر سنوات تحت شماعة محاربة "داعش"، مخلفًا وراءه مليون شهيد وتمزيقًا لوحدة العراق وأمنه.

واليوم، تريد أمريكا تكرار السيناريو ذاته مع إيران، ولكن "هيهاتَ هيهاتَ" أن يتحقّق مرادها؛ فإيران الإسلامية قوية ثابتة لم تتزلزل رغم استهداف قادتها، وتمتلك جبهة داخلية صلبة وتماسكًا عسكريًّا فريدًا أفشل كُـلّ مخطّطات التجسس وزرع الخلايا الصهيو-أمريكية التي تم تفكيكها والقبض على عناصرها.

إن قيادة الدولة الإسلامية في إيران، ومعها جيشها وحرس الثورة، ملتزمون بتحقيق الأمن والسلام والاستقرار الدائم للسيادة وللشعب الإيراني العظيم، وهو ما ضمنته القيادة عبر "إعداد القوة" بتصنيع كم هائل من الصواريخ الضخمة والطائرات المسيّرة الانقضاضية الجبارة التي أعادت وعي قوى الاستكبار العالمي بمدى قدرتها على حماية بيضة الإسلام.

وإيران اليوم في موقع الدفاع المشروع عن النفس والأمة جمعاء، بعد أن تمادى الاستكبار في استهداف القادة وتطاول بالعدوان الغاشم حتى في ظل المفاوضات؛ لذا فإن من حقها ضربَ جميع قواعد ومصالح أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني أينما وُجدت، واستخدام كافة أوراقها العسكرية والسياسية، وإبقاء يدها على الزناد بضربات صاروخية متوالية.

وَإذَا كانت أمريكا تراهنُ على سلاح الحصار الذي تفرضُه على العالم، فإن إغلاق مضيق هرمز ومنع عبور السفن الأمريكية والصهيونية كفيل بتركيع قوى الشر التي لا تصمُدُ أمام الحصار والمواجهة الحقيقية، فالحرب سجال، و"كما تدين تدان"، والعاقبة للمتقين.