• العنوان:
    ما وراء "تأجيل" الضربات التي لا تُجدي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

بعد دخول الأسبوع الرابع من الاعتداء الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبعد حالات الخوف والهلع التي أُصيب بها الأمريكي والصهيوني، وبعد التنكيل بالقواعد الأمريكية في المنطقة وقواعد كيان الاحتلال في الأرض المحتلّة، وبقوة الله وببأس الجيش الإيراني والقوة الصاروخية والطيران المسيّر، وصمود الشعب الإيراني الذي أرعب العدوّ الأمريكي والصهيوني، وخلط الأوراق عليهما في المنطقة بشكل غير متوقع؛ فإن لهذا التأجيل اتّجاهين:

الأول: دخول الأسبوع الرابع من العدوان على إيران، ولم ينجح الأمريكي والصهيوني في تحقيق أي هدف من أهداف الاعتداء؛ فلم يسقط النظام، ولم تُقضَ على قواعد القوة الصاروخية.

وقد خاب وخسر كُـلٌّ من الأمريكي والصهيوني في الداخل الغربي والإقليمي، وخابت مساعيهما في إحداث الفوضى في الجبهة الداخلية الإيرانية، وباءت بالفشل، وبدأ تآكل التحالفات الضعيفة.

كما تم استنزاف مخزون منظومات الدفاع الأمريكي والصهيوني، وانهارت وضعفت أمام البأس الإيراني، فازدادت شعبيّة النظام الإيراني في الداخل، وفي أوساط الأُمَّــة العربية والإسلامية والشعوب الحرة.

الثاني: بعد تأكيد الفشل الذريع والهزيمة المخزية التي مُني بها ترامب ونتنياهو، وما لحق بقوتهما الزائفة، قد يسعى العدوّ إلى خلط الأوراق وإعادة ترتيبها من جديد في المنطقة.

وقد يحاول الأمريكي مصالحة روسيا والصين، وإيهامهما بأنه لا يريد الدخول في صراع أوسع في المنطقة.

كما قد يسعى إلى إيهام دول الخليج بأن تأجيل الضربات –التي يلوّح بها– يأتي مِن أجلِ الحفاظ على أمن المنطقة، وعدم جرّها إلى الحروب.

ولكن الحقيقة أن الرد الإيراني السريع، بأن أي اعتداء على أية منشأة للطاقة سيُقابَل بردٍّ بالمثل، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية التي أشعلها النظام الأمريكي في الشارع الأمريكي والغربي، وأزمة الطاقة التي وصلت إلى مختلف الدول الغربية؛ هي عوامل أَسَاسية وراء هذا التراجع.

لذلك، فالحذرَ الحذرَ لكل الشعوب الحرة في المنطقة، وبالأخص في الداخل الإيراني، من الانجرار وراء هذا التأجيل الكاذب الذي جاء نتيجة ضعفٍ وخزي.

وقد حان الوقت لسقوط المستكبرين والطغاة، وتحرير فلسطين والمقدسات الإسلامية، وسوف يعم الأمن والسلام والخير أرجاء المعمورة.

فهذا وعدُ الله بالنصر، ولن يخلف اللهُ وعدَه، وأيدينا على الزناد في كُـلّ دول محور المقاومة.

وقد خاب من استعلى.