• العنوان:
    عروشٌ على أكتاف العملاء.. حتمية السقوط!!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

الغرب بقيادة أمريكا اتخذ من أكتاف عملائه مجلسًا، فإن السقوط قدره المحتوم.

وهذا ما استوحيناه من مسلسل نبي الله "يوسف"، عندما تم إخراجه من السجن، وبما حظي من منزلة ومكانة لدى حاكم مصر من التقدير والاحترام، والذي أمر حراس القصر أن يأتوا به معززًا مكرمًا.، حَيثُ تم التحضير له مقعد العرش السيّار، لكنه رفض أن يُحمل عليه، وقال إنه لا يحب أن يُحمل على العرش، ويفضل ركوب الخيل أَو العربة.

فقال له قائد حرس القصر: ألا تخاف أن العرش السيّار لن يسقط بك؟

فقال: من اتخذ من على أكتاف البشرية مجلسًا، فإن السقوط قدره المحتوم.

وهذا ما يتضح لنا من سياسة البغي لدى قوى الشر والاستكبار العالمي، التي تبلورت في هيمنة وتسلط أمريكا، التي اتخذت من أكتاف عملائها لها مجلسًا، يحملون عرشها أينما تريد، وإلى، حَيثُ تريد أن تذهب.

لذلك لم يكن نفوذ أمريكا بقوتها، ولا بالدبلوماسية في سياستها، ولا من باب رقي تعاملها أَو الاحترام المتبادل؛ فلم تحظَ بالتقدير والاحترام.

نحن لم نجد أمريكا يومًا عادلة، ولم تصنع السلام، ولم توفر الأمن؛ إنها مصدر الشر والفوضى والدمار والخراب.

يكمن خطأ أمريكا في أنها لم تسر في الطريق الصحيح، ولم تلتزم حتى بالقوانين الدولية، ولكن ما جلب لها العتو والبغي والغرور هو انبطاح العرب وأمثالهم، مما أصابها بجنون العظمة والكبرياء، وهذا ما أوصل حال همجية أمريكا إلى الغطرسة والبغي والفساد في هذه الأرض.

فهي أشدُّ سوءًا، ومن خلفها بريطانيا –حرباء الغرب–، وتلك الدولتان تمثلان الفوضى العالمية واللصوصية الدولية.

لم يُرَق دمٌ عربي أَو إسلامي إلا وتجد الداعم أَو المسبِّب أَو السلاح أمريكيًّا أَو بريطانيًّا، أَو تجد من يتقدم في صفوف طياري سلاح الجو من هاتين الدولتين، أَو تأتي توجيهاتهما لعملائهما في المنطقة.

هاتان الدولتان بمثابة الكارثة الدولية، والنكبة العالمية المتجددة، ولا يتحقّق أمن العالم وسلامه واستقراره إلا بكسر عصاهما، وكسر مفاصل وأذرع عملائهما.

وقد حصلتا على أجبن وأذل وأضعف العملاء من مختلف الدول، الذين هم مسيَّرون لا مخيَّرون، وفوق ذلك يسخّرون أموال شعوبهم لتنفيذ أهداف ومشاريع تلك الأنظمة اللصوصية.

فهاتان الدولتان بمثابة وباء وكارثة بيئية دولية، وهما من جلبتا للعرب الخراب والدمار.

نحن كشعوب عربية نجد أن من يدعم ويعمل ويموّل الفوضى هو نبعٌ شيطاني ناتج عن خُبث سياسة ما يُسمى بالشيطان الأكبر أمريكا، والعجوز الشمطاء بريطانيا.

بريطانيا، ومن خلفها منبع الشر أمريكا، جعلتا من كَيان الاحتلال الصهيوني كأنه "معبد آمون"، له الحقُّ في احتلال واستيطان ونهب بلدان العرب.

أطماع كَيان الاحتلال الصهيوني لا تتوقف عند احتلال أرض فلسطين فحسب، بل لديه معتقداتٌ تلمودية ببناء "إسرائيل الكبرى" من الفرات إلى النيل.

لم تكترث تلك القوى، ولم تحترم الشعوبَ العربية في حقوقها وملكيتها لأراضيها.

ولم نرَ أكثرَ وقاحة وجُرأة من كَيان الاحتلال الصهيوني، لكن من الذي يشجعه على ارتكاب المزيد من الأخطاء؟ إن العيب في قيادات الدول الأُورُوبية التي سخرت ثقلها الدولي، ووضعت جميع أوراقها السياسية والقانونية في سبيل حماية كَيان الاحتلال الصهيوني.

كما سارعت أمريكا وبريطانيا وبعض الدول الأُورُوبية إلى إرسال سفرائها والاعتراف بكَيان الاحتلال الصهيوني كدولة، بينما نجد سياسات هذه الدول تهمِّش حق الشعب الفلسطيني.

لقد وقفَ الغرب ضد حق من حقوق الشعب الفلسطيني، وهو الحرية والاستقلال والاستقرار.

لقد وضع الغربُ نحو 8 ملايين صهيوني نصب عينيه، وجعل كَيان الاحتلال الصهيوني في كفة، والعرب في كفة أُخرى، لكنه رجّح كَيانَ الاحتلال الصهيوني على ما يقارب نصف مليار عربي، كُـلّ ذلك لأجل كَيان الاحتلال الصهيوني المؤقت.

لقد قامت الدنيا ولم تقعد لأجل كَيان الاحتلال الصهيوني بعد عملية "طوفان الأقصى"، بينما خُذل أبناء الشعب الفلسطيني على مدى ما يقارب قرنًا من الزمن.

لقد همّش الغربُ الشعبَ الفلسطيني بأكمله، وتجاهل حياة وأمن وسلام واستقرار ما يقارب 25 مليون فلسطيني.

إنه إجحاف واستهتار بالحقوق، واختلال في الموازين، ومغالطات واضحة عيانًا بيانًا.

لقد ماطل الغربُ في تطبيق القوانين والمواثيق الدولية، وكأن لا حياة ولا عيش ولا نجاة على هذه الأرض إلا للكيان الصهيوني الغاصب، والموت مصير من يعترض أَو يقف أمام مشاريعه الهدامة.

كفى عبثًا.