-
العنوان:الذين يبلِّغون رسالاتِ الله: معركة الفصل
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:ها هي الأيّام تدار بين الناس، وهذه هي المعركة التي تميِّز الخبيث من الطيب، وتفضح من كان يبطن خلاف ما يظهر.. فلتكن لنا وقفة مع هذه الحقائق التي لا تقبل التمويه.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
المؤمنون.. يزدادون إيمانًا وبصيرة وعملًا
في خضم هذه المعركة الضروس، يظهر
المؤمنون بمعدنهم الأصيل الذي لا يصدأ.
إنهم يزدادون إيمانًا إلى إيمانهم، وثباتًا
إلى ثباتهم، وبصيرة إلى بصيرتهم.
لا تحَرّكهم مكائن الإعلام الضخمة
التي يعمل عليها أعداء الإسلام، ولا تشغلهم الشائعات والأراجيف التي يبثها
المنافقون والأدوات، لأنهم يعرفون حقيقة من يقف خلف هذه الآلات.
وهم في هذا كله لا يقفون مكتوفي
الأيدي، بل يتحَرّكون وفق ما تتطلبه المرحلة منهم: تثبيت المؤمنين في كُـلّ مكان، والعمل
العالي على كُـلّ المستويات -العسكري والسياسي والإعلامي والاقتصادي- لأنهم أدركوا
أن هذه المعركة معركة وجود، وأن الحياد فيها خيانة، والتخلف عنها وصمة عار.
وهم مع هذا كله أكثر وعيًا بمخطّطات
الأعداء، وأكثر يقينًا بوعد الله الذي لا يتخلف، {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن
يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده}.
المنافقون.. الدرك الأسفل من النار
وإلى جانب المؤمنين، نرى الطرف
الآخر: المنافقون الذين وصفهم الله بأشنع الصفات، وجعلهم في الدرك الأسفل من النار،
حتى اليهود لم ينزلوا منزلتهم رغم كفرهم وفسادهم.
فلماذا هذا المستوى من الخزي والعار؟
لأن اليهودي عدو ظاهر، يعلم المسلم
أنه عدو فيحترس منه، أما المنافق فهو أخبث وأخبث.
إنه يقيم الصلاة مع المسلمين، يصوم
صيامهم، يقرأ كتابهم، لكن قلبه ممتلئ حقدًا وغيظًا، يعمل على اختراق صفوفهم من
الداخل، يشق وحدتهم، يحرض بعضهم على بعض، ويمهد الطريق لأعدائهم دون أن يشعر به
إلا بعد فوات الأوان.
هؤلاء -يا للعار- يزدادون نفاقًا مع
كُـلّ يوم تمر به المعركة، ويزدادون رجسًا إلى رجسهم، وخسة إلى خستهم.
يتحَرّكون بكل ثقلهم الخائن للترويج
لأعداء الإسلام، والتهويل من قوتهم، وتصوير أن هزيمتهم مستحيلة، لأنهم -كما
يزعمون- قوة لا تُقهر.
وهذا الكلام ليس إلا تثبيطًا
للمؤمنين، وخدمة للأعداء، وخيانة عظمى للإسلام.
قال تعالى: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ
إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا
يُنْصَرُونَ}.
العائلات الحاكمة.. تاريخ أسود من
الخيانة والعدوان
ولنتذكر -ولا ننسى- ما قامت به
العائلات الحاكمة في الخليج على مدى عقود.
إنه تاريخ أسود لا تمحوه الأيّام، سجل
حافل بالخيانة والعدوان والقتل والتدمير والحصار والانتهاكات ونهب الثروات.
شاهدناها في اليمن: عدوان غاشم وقتل
للأبرياء وتدمير للبنية التحتية وحصار جائر، كُـلّ ذلك باسم "عاصفة
الحزم" التي لم تكن إلا عاصفة من الجور والظلم.
وشاهدناها في العراق وسوريا: دعم
للجماعات التكفيرية، وفتح للحدود، وتسهيل لعبور الإرهابيين، وتمويل لعمليات القتل
والتدمير، وكل ذلك يصب في مصلحة أعداء الإسلام الذين يرون في وحدة المسلمين خطرًا
يهدّد كيانهم.
وشاهدناها في السودان والصومال: تدخل
سافر، وتمويل للانفصاليين، ونهب للثروات، وتفتيت للدول، وتطويع لشعوب بأكملها للأمريكي
للكيان الصهيوني.
ولم تكتفِ هذه الأنظمة الخائنة بهذا
كله، بل تعدته إلى الجرأة الكبرى: فتحت أراضيها وأجواءها للأعداء على دول الجوار، وسمحت
ببناء القواعد العسكرية الأمريكية والصهيونية على أرضها، وفتحت أجواءها لتسرح
وتمرح طائرات العدوّ التي تعتدي على الدول المجاورة، بل قامت بتحريض أعداء الإسلام
على العدوان على جيرانها المسلمين.
كل هذا -يا للعار- خدمة لأعداء الإسلام،
وتنفيذًا لطموحاتهم في إذلال المسلمين، ومصادرة حقوقهم، وانتهاك مقدساتهم، ونهب
ثرواتهم.
إنها خيانة ما بعدها خيانة، وجرأة ما
سمع بها التاريخ.
الجرأة على الإسلام وأخلاقه
وهذه الأنظمة، بكل ما فعلت، خرجت عن أخلاق
الإسلام الذي يدعو إلى نصرة الأخ المسلم، ويأمر بصون دمه وماله وعرضه.
إنها لم تخرج عن أخلاق الإسلام فقط، بل
خرجت عن كُـلّ مروءة وإنسانية، حتى صارت مثالًا في الدناءة لا يضاهى.
والمصيبة الكبرى أن هذا كله صدر من
عائلات تسمي نفسها "حاكمة"، وتدعي أنها تحكم باسم الإسلام، وهي في
الحقيقة تعمل ليل نهار لتدمير الإسلام والمسلمين.
إنها العمالة بعينها، والخيانة بكل
معانيها.
استنكار الضربات المشروعة.. قمة
النفاق
وبعد عقود من هذه الجرأة والخروج عن
كُـلّ الأخلاق الإسلامية، وبعد كُـلّ هذه الجرائم والخيانة التي صدرت من العائلات
الحاكمة في الخليج، نرى اليوم المنافقين يستنكرون ويُدينون الضربات المشروعة التي
وجهتها
هذه الضربات التي جاءت ردًا مشروعًا
على عدوان غاشم طال العلماء والقادة والسيادة، وطال مصالح ومقدرات الشعب الإيراني،
أصبحت اليوم موضع استنكار من هؤلاء الخونة الذين سكتوا عقودًا طويلة عن القواعد الأمريكية
والصهيونية على أراضيهم، وعن العدوان على جيرانهم، وعن قتل الأبرياء وتدمير البلاد
العربية والإسلامية.
هؤلاء المنافقون -يا للعار- عندما
تبحث عن حقيقتهم وعن ميولهم، لا تجد أصدق ولا أدق من القرآن الكريم الذي وصفهم:
{هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان}.
تجدهم يتحَرّكون بخبث وحقد دفين، يكيدون
للمؤمنين ويحرضون ضدهم، ويصورون الضحية جلادًا والجلاد ضحية.
لماذا الدرك الأسفل من النار؟
ولنتأمل -يا للعجب- لماذا جعل الله
المنافقين في الدرك الأسفل من النار، حتى اليهود لم يصلوا إلى هذا المستوى رغم
كفرهم وعنادهم وفسادهم؟
السبب أن فساد المنافقين ومكرهم
وخبثهم أشد وأعظم.
اليهودي عدو ظاهر، ينصب العداء علنًا،
والمسلم يعرفه فيحترس منه.
أما المنافق فهو يعيش بين المسلمين، يصلي
معهم، ويصوم معهم، ويقيم بعض الطقوس معهم، لكنه يعمل في الخفاء على اختراق صفوفهم،
وشق وحدتهم، وتفريق كلمتهم.
إنه يتسلل إلى الداخل ليطعن من
الداخل، وهذا أشد خطرًا وأعظم إثمًا.
ولهذا كان عقابهم أشد، ومكانتهم أسوأ
مكان.
المنافقون في هذه المعركة.. أكثر خطورة من الأعداء
واليوم، في هذه المرحلة وهذه المعركة
الفاصلة، تشاهد المنافقين يعملون ويجتهدون في خدمة أعداء الإسلام أكثر حتى من أعداء
الإسلام أنفسهم.
لماذا؟ لأنهم يرون أنصار الإسلام، ويرون
عزة الإسلام، فتصيبهم الحمية الجاهلية التي لا تخرج إلا من قلوب ميتة.
إن عزة الإسلام عندهم ذل، ونصرته
خسارة، وقيامه هزيمة لهم.
لهذا هم يعملون بكل ما أوتوا من خسة
ونذالة ليمنعوا انتصار الإسلام، ولو على حساب دينهم ووطنهم وشرفهم.
ورغم أن أعداء الإسلام يحتقرونهم
ويهينونهم بين الحين والآخر، ورغم أنهم يعرفون أن هؤلاء المنافقين مُجَـرّد أدوات
تستخدم ثم ترمى، إلا أنهم يستمرون في خيانتهم، لأن قلوبهم قد تصلبت وفسدت، وصارت
تحمل من اللؤم والخسة ما يجعلها تتقيح غيظًا كلما رأت المسلمين ينتصرون.
دعوة للأُمَّـة.. الوعي والحسم
فيا شعوب الأُمَّــة الإسلامية، يا
من تنتظرون النصر وترجون العاقبة للمتقين:
إن المعركة الراهنة قد تكون المعركة
الأخيرة، المعركة الفاصلة بين الحق والباطل.
لقد آن الأوان لتعوا وتستوعبوا حجم
المرحلة، وتضعوا أنفسكم في الموضع الذي يُبيض وجوهكم في الدنيا والآخرة.
لا تتركوا المنافقين يخدعونكم
بشعاراتهم البراقة، ولا بصلاتهم وصيامهم الظاهر.
انظروا إلى أفعالهم، وإلى مواقفهم، وإلى
من يوالون، وإلى من يعادون.
قال تعالى: {فترى الذين في قلوبهم
مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أَن تصيبنا دائرة فعسى الله أَن يأتي بالْفتْح أَو أَمر
من عنده فيصْبحوا على ما أَسروا في أنفسهم نادمين}.
اختاروا اليوم قبل الغد، واختاروا
الموقع الذي تريدون أن تكونوا فيه يوم الحشر.
فإما مع المؤمنين الصادقين الذين
يثبتهم الله ويزيدهم إيمانًا، وإما مع المنافقين الذين يزدادون رجسًا إلى رجسهم، ويحشرون
مع الظالمين والطغاة وفي الدرك الأسفل من النار.
والله غالب على أمره
إن النصر قادم، والعاقبة للمتقين، والله
غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
والله مع الذين اتقوا والذين هم
محسنون.
وحسبنا الله ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م