• العنوان:
    "وَلَا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا".. سراب الحماية الأمريكية وبأس السِّيادة الإسلاميَّة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

تتوالى التحذيراتُ الصادقةُ من قلبِ محورِ المقاومةِ باتّجاه دويلةِ الإمارات، لا كتهديدٍ عابر، بل كحقيقةٍ قرآنيةٍ وجيوسياسيةٍ تضعُ المطبّعين أمامَ مرآةِ واقعِهم المهزوز.

إنَّ محاولةَ تحويلِ الأراضي العربيةِ والجزرِ المحتلّةِ كـ "أبو موسى وطنب الكبرى" إلى منصاتِ وثوبٍ صهيو-أمريكية، ليست مُجَـرّد مقامرةٍ سياسية، بل هي "ركونٌ" كاملٌ إلى الذين ظلموا، توعدَ اللهُ فاعلَه بمَسِّ النارِ وخسرانِ النصير.

إنَّ الغطرسةَ التي تمارسُها أبو ظبي، برهانِها على القواعدِ الأمريكيةِ والحمايةِ الصهيونية، تصطدمُ اليومَ بحقيقةِ "البأسِ الشديد" الذي يتنامى في المنطقة.

فالإمارات، التي استمرأت العمالةَ وظنت أنَّ حبالَ "تل أبيب" أمتنُ من روابطِ الجوارِ والدين، تذهبُ بعيدًا في التيه؛ متناسيةً أنَّ الجغرافيا لا تتغير، وأنَّ "وهمَ الحمايةِ" سرابٌ يحسبُه الظمآنُ ماءً، حتى إذَا جاءته الصواعقُ السياديةُ لم يجدْ من دونِ اللهِ واقية.

التحذيرُ الإيرانيُ الأخير ليسَ شأنًا عابرًا، بل هو إقامة حجّـة وتذكيرٌ بآياتِ اللهِ في خلقه؛ فمن يتخذِ اليهودَ والنصارى أولياء من دونِ المؤمنين، فقد حبطَ عملُه وأصبح في دارِ البوار.

إنَّ أي عدوانٍ أَو تحَرّك عسكريٍ ينطلقُ من أراضي الإمارات تجاهَ السيادةِ الإسلامية، سيفجرُ براكينَ الغضبِ التي لن تُبقيَ لـ "عواصمِ الزجاج" باقية.

فالأمةُ التي استعادت وعيَها القرآنيَ لم تعدْ تقبلُ بأنصافِ الحلول، ولا بارتهان السيادةِ لمشاريعِ "البيتِ الأبيض".

إنَّ على حكامِ الإمارات أن يدركوا -قبل فواتِ الأوان- أنَّ أمريكا التي يرتكنونَ إليها، هي أول من سيتركُهم لمصيرِهم حينَ تحتدمُ المواجهة، وسيعلمُ الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون.

إنَّ عزةَ المنطقةِ في استقلالها، ومنعةَ الجزرِ في سيادتِها، وقوةَ العواصمِ في فكِ ارتباطها بالمشروعِ الاستعماري.

وما التحذيراتُ اليومَ إلا بلاغٌ للناسِ ولينذروا به، فهل من مدّكرٍ قبلَ أن يقعَ الواقعُ الذي ليسَ لوقعتِه كاذبة؟