• العنوان:
    باحث إيراني: معركة النفط ومضيق هرمز صارت أداة استراتيجية لردع العدوان الأمريكي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أوضح الباحث في الشؤون الإيرانية، سعيد شاوردي، أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها وصلوا إلى مرحلة من التخبط والارتباك بعد الفشل في تحقيق أهداف العدوان على الجمهورية الإسلامية، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي.
  • كلمات مفتاحية:

وأكد شاوردي في لقاء مع قناة المسيرة اليوم السبت، أن هذه الهزائم كشفت عن محدودية قدرات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في فرض معادلة الحسم السريع، بينما أثبتت إيران قدرتها على إدارة الأزمة بطريقة مدروسة، تجمع بين الردع العسكري والتحكم في موارد الطاقة الاستراتيجية.

وأشار إلى أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تؤكد موقف إيران الراسخ بأنه لا قبول بوقف إطلاق نار مؤقت، بل ضرورة تحقيق استقرار طويل الأمد يضمن إنهاء العدوان وحماية سيادة الدولة. وأضاف أن هذه السياسة تأتي في سياق مواجهة الضغوط الاقتصادية والتحديات التي فرضتها العقوبات الأمريكية على طهران، والتي شملت تجميد أموال إيران في بنوك دولية ومنعها من تصدير نفطها، محاولات لم تنجح في إخضاع الجمهورية الإسلامية أو كسر إرادتها.

وأفاد أن إيران لم تغلق مضيق هرمز، لكنها فرضت قيوداً صارمة على عبور السفن التابعة للدول المشاركة في العدوان، مع وضع نظام يسمح بتنسيق مرور ناقلات النفط لبعض الدول الحليفة مثل اليابان وكوريا الجنوبية والهند، مبيناً أن هذه الإجراءات تمثل جزءاً من استراتيجية دفاعية معقدة تهدف إلى فرض معادلة الردع وفرض التوازن بين مصالح إيران ودول المنطقة، كما أنها تتيح لطهران التحكم في أسعار النفط والتأثير على الأسواق العالمية بما يخدم مصالحها الوطنية.

واعتبر الباحث في الشؤون الإيرانية أن خطوة طهران في منع بيع النفط لأي دولة تعتبر داعمة للعدوان الأمريكي أو الصهيوني، بما في ذلك دول أوروبية حليفة للولايات المتحدة، هي رسالة واضحة بأن الجمهورية الإسلامية لن تسمح باستغلال مواردها لتمويل أي مشروع يهدد أمنها وسيادتها، موضحاً أن إيران تسعى في الوقت ذاته إلى الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع حلفاء رئيسيين مثل الصين والهند لضمان استقرار الأسواق العالمية، مع مراعاة مصالح هذه الدول، لكنها في المقابل لا تتنازل عن سيادتها أو مصالحها الاقتصادية.

وشدد على أن معركة النفط ومضيق هرمز أصبحت أداة مركزية في معادلة الردع الإيرانية، فهي ليست مجرد منطقة عبور، بل عنصر حيوي في التأثير على الاقتصاد العالمي وإجبار القوى العدوانية على إعادة حساباتها. وأكد أن استراتيجيات إيران الاقتصادية والجيوسياسية تندرج ضمن خطة شاملة لإعادة ترتيب موازين القوة في المنطقة، وإعادة صياغة العلاقة بين القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية في مواجهة الأطماع الأمريكية والصهيونية.

وذكر شاوردي أن إيران أصبحت اليوم لاعبا محورياً في رسم مستقبل المنطقة، إذ استطاعت بدمج القوة العسكرية مع أدوات الاقتصاد والموارد الطبيعية، وفرض سيطرة استراتيجية على مضيق هرمز، أن تفرض معادلات جديدة تضع حداً لتدخلات القوى الأجنبية وتضمن استمرار سيادتها وحماية مصالح شعوب المنطقة، مع إبقاء الباب مفتوحاً للتفاهم مع الدول الصادقة والشريكة في المصالح الإقليمية.