• العنوان:
    غزة تستقبل عيد الفطر بصمودٍ يبتلع خروقات العدو
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: يستقبل قطاع غزة المحاصر عيد الفطر المبارك هذا العام في ظل ظروف إنسانية كارثية صعبة وغير مسبوقة، حيث تحولت مناسبة الفرح الى مشهد من الألم والمعاناة المستمرة لأكثر من 2.4 مليون مواطن.
  • كلمات مفتاحية:

وبينما تلوح في الأفق معالم الدمار الواسع والنزوح القسري، يواصل العدو الصهيوني، برعاية أمريكية كاملة، سياسة التجويع الممنهجة والالتفاف على الاتفاقات، محولاً حياة الغزيين الى معركة يومية من اجل البقاء في ظل انعدام الغذاء والمياه والدواء.

وكشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن احصائيات مرعبة تعكس الوجه الحقيقي للغدر الصهيوني، فمنذ دخول قرار وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 وحتى منتصف مارس 2026، رصدت الجهات المختصة 2,073 خرقاً جسيماً ومنهجياً قام بها جيش العدو، وتوزعت هذه الجرائم بين اطلاق نار مباشر، وتوغل للآليات داخل الاحياء السكنية، وقصف واستهداف مركز، بالإضافة الى نسف المنازل والمباني، في تقويض متعمد لجوهر الاتفاق وبروتوكوله الإنساني.

لم يتوقف نزيف الدم الفلسطيني رغم الاتفاقات الورقية؛ حيث اسفرت الخروقات الصهيونية خلال فترة وقف العدوان المزعومة عن ارتقاء 677 شهيداً، تشكل النساء والأطفال والمسنون نسبة 99% منهم.

وأشارت التقارير الطبية الى إصابة 1813 مواطناً، تم استهداف اغلبهم داخل الاحياء السكنية وبعيداً عن الخطوط الصفراء، مما يؤكد ان العدو يتخذ من المدنيين أهدافا مباشرة لانتقامه المهزوم، تزامناً مع اختطاف واعتقال العشرات من داخل بيوتهم.

على الصعيد الاغاثي، يواصل العدو الصهيوني ممارسة الابتزاز والتدليس، حيث لم تلتزم سلطات الاحتلال بإدخال شاحنات المساعدة والوقود الا بنسبة ضئيلة لم تتجاوز 40% من المتفق عليه، كما استمر اغلاق معبر رفح بشكل متكرر وبدون أسباب منطقية، مما عرقل سفر الجرحى والمسافرين، وحرم الدفاع المدني من ادخال المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض او اصلاح البنية التحتية المدمرة تماماً.

ووفقاً لوزارة الصحة، فقد بلغت الفاتورة الاجمالية للتضحية الفلسطينية منذ بدء العدوان أرقاما تهز وجدان العالم، حيث بلغ عدد الشهداء: 72,249 ارتقوا على طريق القدس، بالإضافة إلى الجرحى البالغ عددهم 171,898 إصابة، تعاني اغلبها من غياب الرعاية الطبية اللازمة.

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور الإنساني، ووجه نداءً صريحاً الى الإدارة الامريكية والجهات الراعية للاتفاق والأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، ان استمرار هذه الانتهاكات يعد التفافاً خطيراً يهدف الى فرض معادلة اخضاع وتجويع ضد شعب رفض الانكسار.

عجز المجتمع الدولي وفشل الإدارة الأمريكية (الراعية للاتفاق) في إلزام العدو بإدخال المساعدات الإنسانية والوقود، التي لم تتجاوز نسبتها 40% من المتفق عليه، يكشف زيف الشعارات الأممية، فبينما يغلق معبر رفح بشكلٍ متكرر ويُمنع دخول المعدات الطبية والوقائية، تواصل غزة كتابة تاريخها بمداد العزة، متمسكةً بمطالبها العادلة في إنهاء الحصار وانسحاب قوات الاحتلال بشكلٍ كامل.

غزة وهي تستقبل عيدها بين الركام وفي خيام النزوح، تبعث برسالةٍ واضحةٍ إلى قوى الاستكبار العالمي، مفادها أن كل محاولات الإخضاع والتركيع لن تزيد هذا الشعب إلا ثباتاً ويقيناً بالنصر المؤزر، فالعيد في غزة هو فعلُ مقاومةٍ يومي، وصمودٌ يبتلع كل خروقات العدو ويحيل أحلامه في النصر المطلق إلى سرابٍ يحترق تحت أقدام المجاهدين الأبطال.