• العنوان:
    دماء القادة: وقود الثبات ورهان الخسارة الصهيو-أمريكية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لطالما توهمت الدوائر الاستخباراتية في أمريكا وكَيان الاحتلال أن سياسة اغتيال الرموز القيادية كفيلة بفكفكة المحاور وهدم الإرادات.. لكن القراءة الواقعية للتاريخ المعاصر وتطورات الميدان تثبت العكس تمامًا؛ فاغتيال القادة لا يغير الموازين لمصلحة المعتدي، بل يحول الدماء إلى طاقة دفع استراتيجية تزيد من صلابة الموقف وتغلق أبواب التراجع.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

وَهْمُ التغيير وحتمية الثبات

إن الحديث عن اغتيال شخصية بوزن علي لاريجاني -بما يمثله من ثقل سياسي وفكري- لن يقدم لأمريكا وكَيان الاحتلال النصر الذي ينشدانه.

فالشهادة في أدبيات المجاهدين بمحور المقاومة ليست نقطة نهاية، بل هي عملية إعادة تدوير للقوة.

إن "الشهيد القائد" في الميدان أشد تأثيرًا من "القائد الحي"، لأنه يورث خلفَه مدرسةً من الثبات، ويحول الثأر من عاطفة عابرة إلى عقيدة قتالية مستدامة.

النماذج الحية: إيران وحزب الله

التجارب القريبة تعطي الدروس لمن يريد الفهم:

 * إيران: بقيت الجمهورية الإسلامية أكثر قوة وتماسكًا رغم غياب مؤسّسين وقادة كبار، وأثبتت المؤسّساتية الثورية أنها لا تسقط بسقوط الأفراد.

 * حزب الله: يرى العالم اليوم كيف يقاتل رجال الحزب في الميدان وكأن السيد حسن نصر الله ما زال يقود الغرف العملياتية بصوته وحضوره.

هذا الاندفاع القتالي يثبت أن النهج قد تجذر في القلوب والعقول بحيث لا يمكن لاغتيال أن يقتل الفكرة.

انقلاب السحر على الساحر

الخطأ الاستراتيجي الأكبر الذي تقع فيه كَيان الاحتلال هو ظنُّه أن غياب الشخصيات المؤثرة سيفتح له طريق الاستسلام.

الحقيقة هي أن إزاحةَ القيادات الحالية تفتح الباب فورًا لجيل جديد من القادة الذين لا يؤمنون بغير لُغة الميدان، جيل يحمل رغبة جامحة في الاقتصاص، مما يعني زوال أية فرصة لسياسة "أنصاف الحلول".

إذن.. هذه الدماء تمنح خيار المقاومة المسلحة شرعيةً شعبيّة وثوريةً متجددةً كسبيل وحيد للتحرير.