• العنوان:
    سبب هزيمة العرب تجاه اليهود الاذلاء من منظور الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في تحليل عميق وجريء لأسباب الهزيمة العربية المتكرّرة أمام كَيان الاحتلال، يقدم الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رؤية مختلفة تضع الإصبع على الجرح الحقيقي: الهزيمة ليست عسكرية فقط، بل هي هزيمة أخلاقية وفكرية ودينية قبل أي شيء آخر.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

"أسوأ من بني إسرائيل"

يستند الشهيد القائد في تحليله إلى القرآن الكريم، حَيثُ يلفت النظر إلى مفارقة صادمة: اليهود الذين وصفهم الله بالذلة والمسكنة والغضب والتفرق، يهزمون المسلمين اليوم.

فكيف يمكن لقوم هذه صفتهم أن يقهروا أُمَّـة تمتلك كُـلّ مقومات القوة؟ الجواب عند الشهيد القائد هو أن المسلمين أصبحوا أسوأ حالًا من بني إسرائيل أنفسهم في تعاملهم مع دين الله.

الانحطاط الأخلاقي والديني

يعدد الشهيد القائد مظاهر هذا الانحطاط الذي أصاب الأُمَّــة:

 تقتيل أوصياء النبي: كما قتل بنو إسرائيل أنبياءهم، قتل المسلمون أهل بيت نبيهم (عليًّا وفاطمة والحسن والحسين) واحدًا تلوَ الآخر.

 نسبة القبائح إلى الله: بينما نسب اليهود البخل إلى الله، نسب طوائف من المسلمون لله كُـلّ فاحشة وقبيح بحجّـة "القضاء والقدر"، متجاوزين بذلك بني إسرائيل في سوء الأدب مع الله.

 تحريف الكتاب والسُّنة: كما حرفت اليهود التوراة، وضع للمسلمين من قبل اليهود أحاديث تعطل كتاب الله وتناقض حكمته، وجعلوا الاختلاف في الدين "رحمة" ففرقوا الأُمَّــة ومزقوها.

التبعية للغرب

يكشف الشهيد القائد عن تناقض صارخ في السياسات العربية: الدول العربية تملك أوراق قوة هائلة (النفط، المال، الأسواق، الموقع الاستراتيجي) والغرب أحوج إليها منها إلى كَيان الاحتلال، لكنها لا تستخدم هذه الأوراق.

لماذا؟ لأن الحكومات العربية -برأيه- أصبحت "أولياء لليهود والنصارى" وأصدقاء لأمريكا، وهي تشارك في تحالفات مع من يدعمون كَيان الاحتلال، مما يعطل أي موقف جاد لتحرير فلسطين.

الحل: العودة إلى الله

لا يكتفي الشهيد القائد بتشخيص الداء، بل يقدم الدواء: "وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ".

الحل هو العودة الصادقة إلى القرآن كمنهج حياة شامل، والاعتصام بحبل الله جميعًا وعدم التفرق، والتحرّر الاقتصادي من الغرب عبر إنشاء سوق إسلامية مشتركة وعملة موحدة.

هزيمة العرب أمام كَيان الاحتلال، في رؤية الشهيد القائد، ليست قدرًا محتومًا، بل نتيجة طبيعية للبُعد عن منهج الله.

فاستعادة القدس تبدأ باستعادة الذات، وتحرير الأرض يسبقه تحرير العقل والإرادَة من التبعية للغرب.

النصر يبدأ من الداخل، بالعودة إلى القرآن أولًا.