• العنوان:
    مبدأ الحياد في بلاد الأوغاد
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تحتوي بعضُ الحروب على دروسٍ عميقةٍ ليس فقط في العلوم العسكرية، بل في الانتقال بالوعي إلى مستوى عابر للحدود، أَو لجيلٍ ثانٍ من سلاح التفكُّر الكاسر للانبطاح لمن كان له قلب أَو ألقى السمع وهو شهيد.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ملَّ القلب من التحدّث عن الأنظمة المدافعة عن القواعد الأميركية التي جاءت بذريعـة الدفاع عن الأنظمة ثم ربضت على ظهورها المنكّسة.

دعنا نتحدث عن بعض الشعوب التي ما زالت حيرى لا تريد الاصطفافَ مع كَيان الاحتلال لأنه كيان.. ولكن ما البديل؟ إيران!! جمهورية إسلامية.. آآآه.. فرامل (مكابح) قوية.. حيطة وحذر.. توقف.. فكّر ألف مرة.

شيعة!! فكر مليون مرة!! إذَا كنت ناشطًا ستخسر وتُشتَم، إذَا كنت مفكِّرًا ستُكفَّر! إذَا كنت عالِمًا سينقطع رزقُك من أموال السلطة وربما تُسجَن..

فلنبحث إذَا عن عذرٍ كي نقفَ على الحياد.

عُذر "المسرحية" لم يعد ينفع..

صمد ربما في "الوعد الصادق" بنُسخته الأولى، وتلاشى مع الثاني..

حتى لو كانت مسرحيةً بفصول ثلاثة لآنَ أن تنتهيَ..

نحن اليوم في "الوعد الصادق الرابع"..

وشاشات المباشر لم تخدم يومًا أصحاب نظرية المسرحية من جهابذة الأعراب.

يظنون أن العالم مشغولٌ بهم ويريد أن يقنعَهم بمسرحية.

عُذر المذهبية أَيْـضًا لم ينفع..

إيران الشيعية تدافعُ عن سنّة فلسطين.

نحن في مأزق إذًا!! بقي هناك ورقة سوريا..

لن نغفرَ لإيران تدخلها في سوريا حتى لو قصفت الصهاينة (الذين بالمناسبة احتّلوا رُبعَ سوريا) بمئات الصواريخ البالستية..

لا كفارة لذنب سوريا..

بعضٌ ممن تجرّأ على القول "أنا سُنّي ولكني أقف مع إيران؛ لأن كذا وكذا"..

المسكين يحاول التبرير! ثم بعض الفلسطينيين الذين شُتموا على مواقع التواصل فقط لأنهم شكروا إيران وهم مشرّدون في الخيام وفي البرد يبحثون عمن يواسي جراحَهم بكلمة والعرب لم ترسل لهم قطرة ماء..

ذهب بعضهم ليبرّرَ للسوريين أنه يتفهّم حقدَهم على إيران؛ بسَببِ ما فعلته في سوريا مما لم يوثّقه سوى خيال وافتراءات الجماعات المسلحة..

ولكن نحن معها لأنها تضرب كَيان الاحتلال..

تضربه بشجاعة كما لم يفعل أحد في هذا العالم..

حتى اليوم رغم كُـلّ ما حدث لم يفهم هؤلاء حقيقةَ الخديعة، ولم يفقهوا أن إيران كانت في سوريا تحاول أن تبقيَها في محور فلسطين بدلًا عن أن تنحطَّ إلى محور إبستين، وما زالوا مقتنعين بما روّجه أنذال "الثورة" المشؤومة وما روّجته قنواتُ الخليج بأن إيران قتلت أطفال سوريا.

ترامب وضع الجولاني هناك..

قالها بكل وضوح..

وكان من قبل قد بخَّ عليه عطرًا..

نحن لم نشاهد كيف ألبسه بدلةً وكرافات، شاهدنا فقط فقرة العطر وسمعنا الإطراء والتصريح بالرضا عنه..

تبًّا لإيران التي أخّرت هذا المشهدَ الرومنسي لسنوات.

بالعودة إليك أيها العربي البائس!! إذَا كنت تحتاجُ تبريرًا لكي تقفَ مع محور الحق أَو تناصر إيران وفلسطين فلا أحد يحتاجُ إلى تأييدِك..

ابقَ في جهالتِك ومذهبيتك المقيتة..

وَإذَا كانت كُـلُّ الأحداث التي نعيشُها ونراها لم تؤثر في وعيك وإعادة تقييمك للأمور والخروج من مسرحية الأعراب الهزلية، فمن قبلك مَن شاهد معجزات الأنبياء ولم يؤمن، بل سخر وقال بأنها مسرحية.

فلتنضمْ إلى محور إبستين وإلى نتنياهو أفضل من وقوفِك على الحياد.

هناك على الأقل تكون قد اتخذت قرارًا بأن تكون صهيونيًّا.

أما الحياد فيكشف عن خلطةٍ صهيونية أمويّة أعرابية جاهلية بهيمية لم يرق إليها أبو جهل ولا أبو لهب، ولا حتى إبستين نفسه.

والسلام.