-
العنوان:استجداء "ترمب" لدعم الأطلسي: عجزٌ عسكري وقناعٌ مهترئ للهزيمة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لم يكن غريبًا على من يتبنى عقلية "الاستكبار" أن يتحول في لحظة الحقيقة من لغة التهديد والوعيد إلى لغة الاستجداء المبطن بالتحذير.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إن ما نتابعه اليوم من ضغوط محمومة يمارسها المجرم "ترامب" على حلف شمال الأطلسي (الناتو) للمشاركة في تأمين مضيق هرمز، ليس مُجَـرّد "تكتيك سياسي"، بل هو اعتراف صريح بالعجز العسكري، وشهادة فشل لاستراتيجية "القطب الواحد" التي تهاوت أمام صخرة المتغيرات الإقليمية.
أولًا: العجز خلف قناع التهديد
عندما يخرج "ترامب" ليصرح
بأن "مستقبل الناتو سيكون سيئًا للغاية" إذَا لم يرسل الحلفاء كاسحات
ألغام وسفنًا حربية إلى الخليج، فهو لا يتحدث من موقع القوة.
إن استدعاء "قيادات الدول الأُورُوبية"
من الحلفاء الذين كان يعتمد عليهم المجرم "ترمب" للقيام بمهام كانت
واشنطن تنفرد بها، يكشف أن الترسانة الأمريكية لم تعد قادرة على حسم المعارك
بمفردها؛ خَاصَّة مع تصاعد القدرات الدفاعية والهجومية للحرس الثوري الإيراني وبعض
حلفائه، وبروز معادلات ردع جديدة جعلت من "السيادة البحرية" الأمريكية مُجَـرّد
ذكريات من الماضي.
ثانيًا: فشل "الابتزاز"
كبديل للدبلوماسية
اعتاد "ترامب" أن يرى
الحلفاء "صرافات آلية" أَو "شركات أمن" خَاصَّة، لكن طلبه
اليوم يتجاوز التمويل إلى "المشاركة في الدم والمخاطرة".
هذا التحول يعكس هزيمة استراتيجية
مبطنة؛ فأمريكا التي كانت تقود التحالفات بزهو، تبحث اليوم عمن يشاركها
"ورطة" المواجهة في مضيق هرمز.
إن التلويح بانهيار الحلف ما هو إلا
محاولة لرفع سقف الابتزاز لتغطية الفراغ الذي خلفه تراجع النفوذ الأمريكي وتشتت
قواه بين جبهات متعددة.
ثالثًا: الهزيمة العسكرية والسياسية
إن وصف هذا التحَرّك بـ "الاستجداء"
ليس مبالغة، بل هو توصيف لواقع رئيس ينتقد الحلفاء علنًا ويقلل من تضحياتهم (كما
حدث في ملف أفغانستان مؤخرًا)، ثم يعود ليتوسل دعمهم في مواجهة "طوفان"
التحديات التي تعجز سفنه عن احتوائها.
أُورُوبا، التي تدرك تمامًا أن
الانجرار خلف مغامرات واشنطن يعني انتحارا اقتصاديًّا وأمنيًّا، تقف اليوم شاهدة
على "خريف الإمبراطورية".
الخاتمة: الحقيقة الصادمة والعارية
تؤكّـد بعد دخول الحرب أسبوعها
الثاني أن أكابر الإجرام الصهيوأمريكي قد أخطأوا الحسابات وأنهم في لحظات الاحتضار؛
ففي نهاية المطاف، فإن صرخات "ترامب" الموجهة للناتو وللصين ولغيرهم، هي
الدليل الأقوى على أن زمن "الشرطي العالمي" قد ولى بلا رجعة.
وإن العجز عن التحكم والسيطرة على
الممرات المائية التي لطالما ادعت واشنطن حمايتها، واللجوء لتهديد الحلفاء بوجودهم
ذاته، هو الإعلان الرسمي عن فشل المشروع الأمريكي في إخضاع المنطقة.
ولقد أثبتت الأحداث أن القوة ليست في "استجداء" الآخرين ليخوضوا حروبًا بالوكالة، بل في إدراك أن موازين القوى قد تغيرت، وأن الهزيمة المبطنة التي يحاول "ترامب" مداراتها، قد أصبحت عارية تمامًا أمام وعي الشعوب وقوة المقاومة.
تغطية ميدانية | مسيرة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في شارع المطار بالعاصمة صنعاء 10-01-1448هـ
تغطية خاصة | اليمن نحو التحرير.. عاشوراء تلهم الأحرار.. المقاومة تحمي لبنان | 11-01-1448هـ 26-06-2026م
تغطية خاصة | حول الرسائل التي تضمنها خطاب السيد القائد في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام والمستجدات المتعلقة بالتواجد الصهيوني في أرض الصومال 10-01-1448هـ 25-06-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع بيان السيد القائد بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ | 08-01-1448هـ 23-06-2026م
الحقيقة لا غير | سياسة أمريكا واليهود في نشر الأمراض والأوبئة للفتك بشعوب العالم | 07-01-1448هـ 22-06-2026م
الحقيقة لا غير | كيف تستخدم أمريكا حبة القمح ورغيف الخبز سلاحًا لإخضاع الشعوب والبلدان | 06-01-1448هـ 21-06-2026م